وقفة أسبوعية : !‏Deja Vu

مراقبالعنوان مصطلح فرنسي يعني «سبق مشاهدته»، والمشاهدة هنا تعني أن حدثاَ ما مرَّ أمام ناظريك، وأصبح خارج نطاق التذكر، لكنك تشعر بأنه سبق لك أن شاهدته، حتى بشخوصه في زمن تالٍ.. نوع من التوهم، أو أحيانا النسيان، لحدث مشابه لم يترسخ في ذهنك كما يفترض.. الحدث الذي نتحدَّث عنه وسبق مشاهدته، هو حالة الولادة والدعم بالسلاح والأموال والبشر لتنظيم القاعدة ومتابعتها متابعة حثيثة من دول عظمى، كأميركا وأخرى تابعة لها، تحت ذريعة الجهاد لمحاربة الكفار الروس.. وكم من طرف في الكويت كان يدعو، ليلاً نهاراً، القاعدة وللمجاهدين، وأرسلت لهم الأموال والتبرعات بكافة أشكالها.. تبين بعدها أنهم أداة تدار بيد الاستخبارات الأميركية وغيرها.. انتهى دورها، وأنهيت بعد إسدال الستار عليها.

مشهد جديد مكرر هذه المرة ليس باسم «القاعدة»، بل «داعش» و«النصرة»، فكم من الأموال والسلاح والأفراد تم زجهم في الحرب في سوريا بداية ثم العراق وكادت تمس لبنان.. أموال جمعت لـ«داعش» وأخواتها، حتى في الدواوين الخاصة، وعمليات تجنيد لشباب مغرر بهم، ليس هذه المرة لمحاربة الروس الكفار، بل لمحاربة العلويين في الشام.. أموال وسلاح جُمعت ومنها من الكويت، هذه الذخيرة والأموال لم تأتِ من دول فقيرة، كجيبوتي أو جزر القمر، بل من دول غنية بأموالها.. بل وصل الأمر إلى أن وقف أحد الخطباء في ساحة علنية يخطب بين أنصاره عن فتوحاته وقتاله في سوريا وكيف «نحر» (هكذا رددها) عدداً من العلويين الكفرة.. وهو بالمناسبة أستاذ جامعي، ومعنى ذلك بالتصنيف، أنه يحمل دراسات عليا، فكيف الحال بالنسبة لمتوسطي التعليم؟!

بعد شهور من تأييد «النصرة» و«داعش» في سوريا، بكافة أشكال الدعم، ها هي الدول الأوروبية تنتفض لانتفاضة الولايات المتحدة ويتبعها مجلس الأمن، محاولين إسدال الستار على مشهد واحد من مشاهد «داعش» وأخواتها، بعد أن صنعوها، كما صنعوا قبلها «القاعدة».. فعلاً مشهد سبق رؤيته، فهل من متعظ؟!

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.