وقفة أسبوعية : مجرَّد ألحان!

مراقببدأت البعثات التعليمية المنتظمة من الكويت إلى البلاد العربية وبعض البلدان الأوروبية في بداية الأربعينات، نحو القاهرة وبيروت بداية، وفي ما بعد شملت بلداناً عديدة، للالتحاق بجامعات عربية أو أوروبية، حتى إنه توجَّه عدد من الطلبة إلى بلدان آسيوية، كالهند والفلبين، وغيرهما من الدول.. نادراً ما نسمع قيام إحدى تلك الجامعات، أو بالتحديد إحدى تلك الدول التي يتواجد فيها طلبة كويتيون يدرسون في جامعاتها، أنها أبعدت أحد الطلبة، لأسباب تتعلق بنشاط سياسي، أو لكونه منظماً لاتحاد الطلبة هناك، كعضو جمعية عمومية يمارس نشاطاً اجتماعياً أو ثقافياً أو في الهيئة الإدارية لاتحاد الطلبة في مختلف البلدان العربية أو الأجنبية.

الملفت في السنة الأخيرة، قيام دولة الإمارات المتحدة بإحدى إماراتها أو كدولة، بإبعاد عدد من الطلبة الكويتيين الدارسين هناك، بذرائع عدة، منها نشاطهم في الاتحاد الطلابي الكويتي هناك، مع أن عدداً من المسؤولين المحليين كانوا يحضرون بعض فعاليات نشاط الاتحاد الوطني، ولا توجد أي مساءلة أو محظورات تجاه هذه الأنشطة.. وفجأة تم «تبليس» النشاط الطلابي، وتمَّت ملاحقة عدد من الطلبة، والطلب منهم مغادرة الجامعة والإمارة.. وآخر حالة كانت الأسبوع الماضي، عندما تم تسفير أحد الطلبة بصورة قسرية، وإنهاء تواجده بطريقة فجة، حتى من دون أن يتمكن من ترتيب أموره قبل تسفيره.. يتم ذلك، وسط إطار ما يسمى مجلس التعاون الخليجي، الذي تردد أغانيه منذ عقود معزوفة «الخليج كله طريقي»، ولكن تبيَّن أن هذا الطريق مسدود بعقليات عفى عليها الزمن، وإن كان هناك تعاون ما، فهو يتجلى في المجال الأمني لا غير.. لم نسمع على مستوى وسائل الإعلام الرسمية أي احتجاج على تلك الحالات من الإبعاد، أو بياناً توضيحياً، أو ما شابه ذلك، فالسكوت عن هذه الأمور هو السائد، على الرغم من توالي حالات الإبعاد.

فيا طلبتنا، هناك حذار من تصديق الإشاعات المغرضة، بأن «الخليج كله طريقي»، فهي مجرَّد ألحان موسيقية وكلمات من دون مضمون.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.