وقفة أسبوعية : سهولة الفتنة

مراقببثت إحدى القنوات التلفزيونية التونسية مقابلة مع أحد العائدين من القتال في سوريا، الذي ذهب إلى هناك في بدايات الحرب.. ومن خلال حركته عندما ظهر على منصة التلفزيون، بدا أنه يعاني إصابات لحقت به أثناء فترة القتال الدائر هناك، ومما قاله في تلك المقابلة قيام المجموعة التكفيرية التي ينتمي لها بإطلاق قذائف على مسجدين مهمين في سوريا، بقصد توجيه التهمة لأطراف أو بعض السكان من الطائفة العلوية، وتم لها ما أرادت!

فكم هي سهلة وغير مكلفة إطلاقا إثارة الفتنة والاقتتال الطائفي عند غياب العقل واستخدام الدين في السياسة، حتى لو أدَّى ذلك لتدمير البلد وشق المجتمع.. هذه ليست قصة منفردة عمَّا يدور في سوريا، فقد نشرت المجلة الشهرية اللوموند ديبلوماتك في مقابلة لها مع أحد السلفيين السوريين عندما كان في سوريا تقريراً عن إثارة الأخبار حول هجوم مرتقب من قرية علوية ضد السُنة في قرية قريبة منها، وفي الوقت ذاته ينشر خبراً بين العلويين أن السُنة في القرية الأخرى بصدد الهجوم عليهم، فتستعد كلتا القريتين للدفاع عن نفسها جراء الخبر المدسوس والكاذب.

ما قاله التونسي في المقابلة، وما نشرته الصحيفة الفرنسية وغيرها من القصص الكثيرة، تظهر قدراً كبيراً من الصورة التي تنتجها الأيادي الخبيثة في الحرب الدائرة هناك، والتي أتمَّت سنتها الثالثة .

أيادٍ خبيثة تزيد من إشعال النيران بدماء الشعب السوري، من دون رعشة ضمير أو دمعة عين، حتى لو كانت كاذبة.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.