وقفة أسبوعية : قتلى سوريا

مراقبخبر مرَّ مرور الكرام، من دون تعليق أو توقف أو استغراب، عندما نشرت صحيفة القدس العربي في خبر لها الإعلان الذي أصدره التيار السلفي الجهادي في الأردن عن المقاتلين العرب التابعين لتنظيم القاعدة الذين قتلوا في سوريا، حيث بلغ عددهم 9936 مقاتلاً، بين هذا العدد من القتلى العرب 71 كويتياً!

هكذا ورد الخبر منذ عدة أيام، وهنا نتحدَّث عن القتلى فقط، وليس عن أعداد الموجودين في الأراضي السورية، الذين يقاتلون في صفوف داعش أو النصرة في الحرب الطاحنة هناك.

هؤلاء لم يذهبوا ويغادروا البلد لأسباب إنسانية أو مبادئ سامية، بل تحرّكهم التغذية الطائفية، والبواعث المذهبية والتطرُّف الديني الذي يتم حقن عقولهم به على مدار الساعة، ومن هؤلاء من أنهى للتو دراسته الجامعية في الخارج، وبدلاً من الدخول في عالم العمل والإنتاج وبدء الحياة الأسرية، قادته قدماه لهذه الحرب العبثية ولقي حتفه هناك.

هناك مَن يقوم بتمويل نقل هؤلاء وترحيلهم من دولة لأخرى، حتى وصولهم لسوريا، ويزودهم بالسلاح، ويلقي بهم إلى التهلكة، بذريعة الجهاد، مَن يقومون بالتمويل يعيشون بنعيم في قصورهم مع خدمهم وسفراتهم وحياتهم الرغدة التي يتمتعون بها، ولا يهمهم أن قتل عشرات أو آلاف، مكررين أعمالهم التي مارسوها في زمن سابق في أفغانستان تحت دعوى الجهاد.. هم ذاتهم يكررون فعلتهم، ولكن بأعداد متزايدة وأسلحة أكثر فتكا ورغبة أكبر في التدمير.. الاختلاف الوحيد، هو تغيير العنوان، فبدلاً من محاربة الروس الكفرة، استعاضوا بعنوان آخر هو محاربة العلويين المارقين.

فأي عبث نعيش؟!

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.