الرئيسية » آخر الأخبار » خبز خبزتيه.. ياالرفلة اكليه

خبز خبزتيه.. ياالرفلة اكليه

حال المنتخب العماني بفرحته.. وحالنا بـ«وكستنا»
حال المنتخب العماني بفرحته.. وحالنا بـ«وكستنا»

كتب دلي العنزي:
تلعثمت الكلمات والمشاعر عندما تابعنا، وبعين الحسرة والندم، الهزيمة الكبيرة لـ «الأزرق» أمام المنتخب العُماني، التي انتهت بخماسية نظيفة لمصلحة الأخير، والتي تعتبر الأثقل منذ مشاركاته التاريخية في دورات كأس الخليج، لإيماننا بأن النتائج ماهي إلا مرآة تعكس حال الكرة لدينا، ابتداء من الدوري المحلي، وصولاً إلى معسكراتنا الاستعدادية.

عبث

لم أجد عبارة تصف ما حدث لـ «الأزرق» في هذه المباراة أفضل من «العبث بالتاريخ»، فالأزرق صاحب الرقم القياسي في البطولة الخليجية بعشر مرات، هو أول منتخب عربي آسيوي يحقق كأس آسيا، وهو كذلك أول منتخب عربي آسيوي يتأهل إلى أهم البطولات، وهي كأس العالم..

جميع هذه الإنجازات وضعها «اتحاد العديليذة» على الرف، وتجاهل مدى أهمية المحافظة على هيبة هذا المنتخب، وكانت النتيجة كما شاهدنا خلال المشاركة في «خليجي 22»، فالخسارة أمام عُمان ليست هي مشكلتنا، فالمشاكل لم تنتهِ منذ تسلم هذا الاتحاد مهامه، وكانت المباراة الأخيرة مجرد وضع الشاهد على قبر الاتحاد.

هذه النتائج الكارثية كانت لها أسباب لا تخفى على أحد من المهتمين بالشأن الرياضي، ووضعت بمباركة من اتحاد العديلية الكريم.

مشاكلنا

تحدَّثنا كثيراً في السابق عن أن دوري الدمج لا يناسب الكرة الكويتية، وذلك لقلة الفرق، والاختلاف الكبير بين الفرق القليلة المتنافسة على الدوري، إضافة إلى تداخل جدول مواعيد البطولات، حتى أصبحنا لا نعرف هذه المباراة تلعب لمصلحة أي بطولة، ناهيك عن تغير مواعيد المباريات من دون تخطيط أو سابق إنذار، فضلا عن توقف الدوري المحلي بسبب مشاركة المنتخب لشهر كامل.

أغلب معسكراتنا كانت -على ما يبدو- للسياحة والترفيه، فالأزرق استعد للبطولة من خلال دخوله معسكراً في تركيا، والذي كان -على ما يبدو- من أفشل المعسكرات في تاريخ الكرة الكويتية، حيث كان المنتخب يبحث عن أي فريق يقابله من دون تخطيط مسبق.

وبالإضافة إلى ذلك فمبارياتنا الودية، التي تحدّثنا كثيراً عنها في «الطليعة»، لم تكن بحجم منتخب الكويت، فمن غير المعقول أن نستعد لبطولة الخليج والأمم الآسيوية أمام فرق كأفغانستان وغيرها..
جميع هذه الأمور كانت من أهم الأسباب لما حدث للأزرق في «خليجي 22»، وما هذه القرارات إلا من تخطيط اتحاد العديلية، الذي لم يترك سبيلاً للفشل إلا واتبعه.

فييرا

فييرا، وما أدراك ما فييرا؟! مدرب لا يحمل أي تاريخ كروي، فهو موجود في المنطقة منذ 30 عاماً تقريباً، وليس له رصيد من الإنجازات غير كأس آسيا 2007 برفقة المنتخب العراقي، التي كانت بشهادة الجميع بفضل نجومية لاعبي العراق وقتها، وليس بدهاء فييرا.

وفييرا.. مدرب صاحب فكر تكتيكي مستهلك، فهو لم يغيّر من شكل المنتخب، وإنما اتبع نفس أسلوب المدرب السابق غوران، فلم يضف أي جديد للمنتخب، وكان قد صرّح لوسائل الإعلام بأنه على هذا الأداء سنتقبل نتائج كبيرة.

أي ثقة يزرعها المدرب في اللاعبين؟! وأي مدرب يخرج بهكذا تصريح استسلامي؟!.. وأي مدرب يقبل على نفسه أن توضع له تشكيلة المنتخب من قبل لجنة فنية في اتحاد الكرة؟! إنه فييرا.. ولا أحد غيره.

وبعد سلسلة نتائج الفشل المتواصلة، وبعد نهاية اللقاء الكارثي الذي كان من المفترض أن يكون مسك الختام لحكاية «فييرا» مع المنتخب، يخرج علينا بأنه لا نية لديه لتقديم استقالته، وسيواصل المشاركة مع المنتخب في كأس آسيا.

غيره

«غيره».. بهذه الكلمة خرج علينا رئيس الاتحاد بعد اللقاء مباشرة، عند سؤاله عن سبب تردي الأوضاع ونتائج المنتخب.

ولم يكلف نفسه عناء تقديم اعتذار إلى الجماهير الكويتية، التي تكبّدت العناء ومشقة السفر، ولم تقصر في مؤازرة المنتخب، رغم كل ما تشهده الساحة الرياضية من تناقضات من قبل قرارات الاتحاد، لكن على ما يبدو أن كلمات الاعتذار غير موجودة في قاموس الاتحاد.

في أي اتحاد محترم، أو محترف أو يدّعي المهنية، بعد أي كارثة تواجهه يلجأ إلى أحد أمرين: إما تقديم استقالته أو إقالة المدرب لتجنب الغضب الجماهيري والضغط الإعلامي.. وبسبب التشبث بالمناصب والكراسي على حساب أحلام الشباب والجماهير الرياضية، فإن الاتحاد لم يعلن رحيله، ولم يقم بالتضحية برأس المدرب فييرا، وإنما خرج علينا رئيس الاتحاد بتصريح بعد عودته إلى أرض الوطن، ليؤكد عدم رحيله ومواصلة فييرا قيادة المنتخب لكأس آسيا.

مستقبل مرعب

ماذا ينتظر «الأزرق» بعد إخفاقاته بقيادة هذا الاتحاد؟ وإلى أين يتجه؟.. إنه مستقبل غامض ومرعب، فهو سيشارك في البطولة الآسيوية وسيقابل أستراليا، صاحبة الأرض والضيافة والجمهور، ثم كوريا الجنوبية، شمشون القارة الصفراء، وأخيراً المنتخب العُماني، صاحب الخماسية الأخيرة التاريخية.

لذلك، نحن مع إقالة المدرب الحالي فييرا، فالمنتخب الآن خسر الجانب التكتيكي معه، بالإضافة إلى العامل النفسي، الذي يعدّ الأهم للاعب في تحقيق الإنجازات.. أما في حالة التعاقد مع أي مدرب كان، فنحن أمام أمرين، أولهما: إعادة الثقة إلى نفوس اللاعبين، التي أصبحت معدومة مع فييرا، وثانياً: قد يضع أي مدرب جديد بصمة على تكتيك المنتخب الذي نفتقده بالأصل.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *