الرئيسية » عيد الفضلي » عيد الفضلي : «البابطين».. منارة ثقافية

عيد الفضلي : «البابطين».. منارة ثقافية

عيد الفضلي
عيد الفضلي

عندما يقام منتدى ثقافي أتذكر مواقف عدة، منها على سبيل المثال، تنقل المرحوم د. أحمد الربعي من المدينة إلى الجهراء، ليجمع نخبة من مثقفي المجتمع في الجهراء، بعضهم لا يزال نجماً، والبعض الآخر انتقل إلى الدار الآخرة، وثالث انشغل بأمور الحياة.

وأستذكر كذلك الشاعر عبدالعزيز البابطين، الذي أصبح منارة ثقافية ترتفع عالياً من الكويت تنقل الشعر والثقافة إلى العالم.

ووصولاً إلى أيامنا هذه، بدأت مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري تفكر في كيفية الوصول إلى يوبيلها الذهبي.. وبعده الماسي، وهي على أعتاب مرور خمسة وعشرين عاما على إعلان نهوضها، بما حملته لنفسها من واجب وطني وقومي وإنساني في نطاق الثقافة، يستدعي «قراءة» مختلفة، ويغري بطرح أسئلة مهمة تفتح الطريق لمزيد من العمق والتوسع والاستيعاب لحركة الحياة من حولنا.

ومع أجواء «اليوبيل الفضي»، ثمة مطالب منذ اللحظة بالتفكير في كيفية الوصول إلى اليوبيل الذهبي، ومن بعده الماسي، ما يستدعي تعميق الفهم لديناميكية حركة الجماهير، فكان صاحب المؤسسة وراعيها، الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين، يأخذ مكانه بين هذه الجماهير ويشاركها إنشاد الشعر، في وقت حرصت «المؤسسة» على أن تخاطب بالشعر والفكر كل مستويات المجتمع العربي.

وأبدت المؤسسة اهتماماً واضحاً منذ مستهلّ القرن الواحد والعشرين بالشعراء الذين يبدعون في لغتهم القومية، وفي اللغة العربية كذلك، عبر دراسة مقارنة، أو موازنة، تهدف إلى تأكيد التقارب بين الثقافات، وإبراز أوجه التشابه بين التجارب الإنسانية في مختلف الدول.. في العصر الحديث على وجه الخصوص.

وبرعاية عاهل المملكة المغربية محمد السادس، انطلقت في 21 أكتوبر الماضي في مراكش فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، بالتعاون مع جمعية فاس سايس الثقافية، وأطلقت المؤسسة على هذه الدورة اسم «دورة أبي تمام الطائي»، وتزامنت مع احتفال المؤسسة بمرور ربع قرن على تأسيسها.

وفي افتتاح الدورة قال الشاعر عبدالعزيز البابطين رئيس المؤسسة «نحتفل بمناسبتين أثيرتين: الأولى الاحتفاء بالشاعر العربي الكبير أبي تمام الطائي، هذا الشاعر الذي خرج من قرية صغيرة جنوب سورية، وجمع أروع مختارات شعرية في التراث العربي (الحماسة)، التي لا نزال نجد في ثناياها الشعر الأصيل الذي يتغلغل في حنايا النفس.

والثانية هي الاحتفال بالعيد الفضي لمؤسسة البابطين، التي أثبتت وجودها وسط مؤسسات ثقافية حكومية، تمتلك إمكانات لا محدودة».

وأعلن البابطين في هذه الدورة تخصيص جائزة جديدة للشعراء الشباب.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *