الرئيسية » آخر الأخبار » ثلاثة مشاهد تؤكد أن إقرارها بات في حكم المؤكد: جلسة سرية لتمرير الاتفاقية الأمنية

ثلاثة مشاهد تؤكد أن إقرارها بات في حكم المؤكد: جلسة سرية لتمرير الاتفاقية الأمنية

محمد الخالد مستقبلا وزراء داخلية «الخليجي»
محمد الخالد مستقبلا وزراء داخلية «الخليجي»

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
شهد الأسبوع الماضي ثلاثة مشاهد منفصلة تؤكد جميعها أن تمرير الاتفاقية الأمنية الخليجية في صيغة قانون ملزم للحكومة ونافذ على المواطنين ومواطني دول الخليج الموقِّعة على الاتفاقية بات مسألة وقت، وأن إقرار الاتفاقية في مجلس الأمة سيكون في أسرع وقت ممكن، ربما لا يتعدى أربعة أشهر.

وتشير المشاهد أيضا إلى أن الخطوات، التي ستتخذ من أجل تمرير الاتفاقية من قبل الحكومة ومؤيديها، لن تشهد معارضة نيابية على قدر الحدث، وستمر الاتفاقية بأغلبية أصوات المجلس إلى جانب الكتلة التصويتية للحكومة.

ويتمثل المشهد الأول في إعلان رئيس لجنة الأولويات، النائب يوسف الزلزلة، والمقرر النائب عبدالله التميمي عن أولويات المجلس لدور الانعقاد الحالي بعد اجتماع أعضاء اللجنة مع وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة، وعلى الرغم من تأكيد مقرر اللجنة اطلاع لجنته على أولويات الحكومة الـ٣٧، فإنه أكد أن الأولويات جميعها أحيطت بالسرية والخصوصية، نظراً لاحتمالية تغيير بعض المشاريع، واستثنى مقرر اللجنة من سرية الأولويات إعلانه عن أولوية مهمة للحكومة، متمثلة في الاتفاقية الأمنية الخليجية إلى جانب إعلان رئيس اللجنة عن أولويات حكومية أخرى تتعلق بالأمور الأمنية.

ويؤكد المشهد السابق أن الحكومة مصرّة على تمرير الاتفاقية، وأنها ستدفع بها كأهم أولوياتها، وقد يدلل على ذلك ما قاله رئيس لجنة الأولويات عن القوانين الأمنية المدرجة ضمن أولويات الحكومة: أعتقد أن الأمر «الاتفاقيات والأولويات الأمنية» أصبح ضرورة، خصوصاً في ظل الأوضاع التي نعيشها، لاسيما أن المنطقة تشهد متغيرات غير مستقرة، وتحتاج بالفعل إلى دور من قبل الحكومة في تقديم ما هو مهم من التشريعات.

اجتماع وكلاء وزارات داخلية «التعاون»

المشهد الثاني رسمه اجتماع وكلاء وزارات الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي للتحضير للاجتماع الثالث والثلاثين لوزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي، الذي سيعقد أواخر الشهر الجاري، وتأكيد أحد القياديين أنه تمت الموافقة والمصادقة على الاتفاقية الأمنية الخليجية من جميع الدول الأعضاء، وستُرفع لاجتماع وزراء داخلية دول المجلس.

ومن الواضح أن الجانب الأمني، المتعلق بالإرهاب وخطر الجماعات المتطرفة، كان متسيّداً أجندة أعمال الاجتماع عن باقي البنود الأخرى المرفوعة من اللجان الأمنية الخليجية، وقد وضح ذلك من خلال تواجد قانون الإرهاب وإمكانية تفعيله في حالة الخطر، لا قدَّر الله، إلى جانب الاتفاقية الأمنية التي حضرت أيضا بقوة، على الرغم من أنها لم تشهد أي تعديل على بنودها، فضلاً عن مصادقة جميع الدول الأعضاء عليها في وقت سابق.

المشهد الثالث يتلخّص في الصمت المطبق لنواب المجلس تجاه الخطوة الحكومية بوضع الاتفاقية الأمنية على رأس أولوياتها، ذلك الصمت لم يقتصر على مؤيدي الاتفاقية، لكنه شمل النواب الذين أعلنوا من قبل معارضتهم لتمريرها، وقد وضح ذلك من عدم اكتراث رئيس ومقرر لجنة الأولويات، اللذين أعلنا من قبل رفضهما للاتفاقية، للأمر، بل على العكس حاول رئيس اللجنة تبرير التوجه الحكومي الماضي في إقرار الاتفاقية بالمخاطر التي تشهدها المنطقة، الناتجة عن تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية.

وتشير الحسابات إلى أن المعارضين للاتفاقية في أحسن الأحوال لن يتعدّوا 20 نائباً، بل من المحتمل أن ينخفض العدد إلى أقل من ذلك خلال الفترة المقبلة، قبيل التصويت على الاتفاقية، وذلك بعد أن تبدأ الحكومة في ممارسة ضغوطها القوية على بعض النواب الذين لم يعلنوا موقفهم أو أعلنوا رفضهم للاتفاقية. وعلى الرغم من أن الجميع ينتظر تقرير اللجنة التشريعية حول مدى توافق أو تعارض الاتفاقية مع الدستور بعد أن كلفها المجلس بذلك في وقت سابق، فإن من الممكن أن تتخطى الحكومة والمجلس ذلك التقرير المنتظر أو تتغاضيان عن توصياته في أحسن الأحوال، ليتم تمرير الاتفاقية في جلسة سرية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *