الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : وصاية فكرية

وقفة أسبوعية : وصاية فكرية

مراقببدأ صغيراً، أقيم في قاعة لا تزيد مساحتها على مئات الأمتار، ونما بسرعة متواصلة، وأصبح في صحة جيدة، لأن من تولوه ليسوا أصحاب وظيفة إدارية يؤدونها مكلفين بأداء واجب، بل هم أصحاب رسالة ثقافية في وظيفتهم، وقبل ذلك في مجتمعهم الكويتي الواسع. وهكذا بفضل المؤسسين الأوائل للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب نما وترعرع معرض الكتاب العربي في الكويت.. أصبح مناسبة سنوية لجذب العديد من الزوار من الكويت ومن خارجها.. ولكن منذ ما يزيد على العقد وأكثر فقد المعرض عافيته وتردَّت أحواله الصحية بعد أن نهشت فيروسات الرقابة فيه.. وابتعد الزوار عنه، سواء من الكويت أو من خارجها، وأصبح أكثر زواره من طلبة المدارس أو قلة من المتابعين..

غداً يُفتح معرض الكتاب، بعد أن أمضى من عمره 39 عاماً، وهو عمر يُفترض أن يشع فيه ثقافة، ليس على المستوى المحلي، بل العربي، لكن معاول الهدم لم تُبق فيه بناء ثقافياً.. ولم تذر.

معرض الشارقة الوليد الثقافي، الذي أتى بعد سنوات من معرض الكويت شعّت أنواره الثقافية حضوراً لكتّاب ومفكرين ودور نشر متاح أمامها عرض كتبها من دون وصاية رقيب ليرشدنا ماذا نقرأ وماذا نتجاهل قراءته.

غداً العيد التاسع والثلاثون لمعرض الكتاب، ولكن لا توجد شموع مشتعلة، أو فرح ما، أو مدعوون.. فما زالت الوصاية قائمة، وما زالت الحياة شبه مشلولة فيه ماسكة بأطرافه.
فمن يعيد له مكانته ورونقه وصحته؟!

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *