الرئيسية » محليات » الخيران: الدستور أنقذنا من الخطر الخارجي

الخيران: الدستور أنقذنا من الخطر الخارجي

بندر الخيران
بندر الخيران

أكد الأمين العام للمنبر الديمقراطي بندر الخيران أن الذكرى الـ52 للدستور الكويتي مرت مرور الكرام، من دون أن يشعر بها أحد، في تجاهل واضح للدستور وأهميته في الحياة الكويتية، مرجعاً السبب في ذلك إلى الإخفاقات الكبيرة، التي حدثت خلال العقود الخمسة الماضية، مشيراً إلى أنه من المفترض أن نحتفل اليوم احتفالية رائدة، نرصد بها مؤشر التقدم والنمو الذي حققه لنا الدستور منذ إقراره قبل 52 سنة إلى اليوم، ولكن للأسف، لأننا أمام سلطة أصرّت على إعاقة هذا الدستور وتكبيله، فلا أحد يشعر بذكرى الدستور، مؤكداً الحاجة إلى الدستور لدعم وتعزيز الشراكة الوطنية بين مكونات المجتمع.

واستذكر الخيران في كلمة بمناسبة هذه الذكرى، على هامش الندوة التي أقامها المنبر الديمقراطي في ديوان النائب السابق عبدالله النيباري، تحت عنوان «أسباب انخفاض سعر النفط وأثره على الموازنة»، التاريخ والنضال الكويتي في أهمية إعداد وثيقة ومشروع منظم تتوافق عليه الأمة لإدارة البلاد إدارة مشتركة حقيقية، بعيداً عن السيطرة والاستحواذ والاستفراد، مستذكراً تضحيات المرحوم محمد القطامي، ومحمد المنيس وآخرين، ممن قدّموا تضحيات جليلة لأجل هذا الوطن.

 وأضاف أنه عند إقرار الدستور كان هناك طموح وتفاؤل هائلين لدى الشعب الكويتي تمثل في مجلس عام 1963، المنتخب ليمثل سلطة تشريعية حقيقية صادقة، مارست دورها كاملاً في الرقابة والتشريع وإقرار المشاريع، وفي ذلك الوقت واكبت السلطة التنفيذية هذا الطموح من السلطة التشريعية، ونحن ما زلنا حتى اليوم نتمتع ببعض قرارات ذلك الوقت، فعلى سبيل المثال مساحات الأراضي الكبيرة الموجودة حالياً في منطقة الشويخ التعليمية، ومنطقة الصباح الصحية، التي أقرها البرلمان والحكومة في ذلك الوقت، كانت ثمرة الرقابة الحقيقية على الأراضي وعلى الملكيات العامة، والتي منعت الاستيلاء على هذه الأراضي في ذلك الوقت.

وأشار إلى أنه، ولأن السلطة التشريعية مارست دورها الحقيقي في ذلك الوقت، والتزم الجميع بالدستور والعمل به، استطعنا خلال فترة بسيطة تحقيق كل هذه الإنجازات، وتحقيق مكانة متميزة في الوطن العربي، وأصبحت الكويت «درة الخليج» عن جدارة، وكانت الكويت على رأس القائمة، ولكن، للأسف الشديد، بدأنا في التراجع، لأن قوى الفساد لم تسمح لهذا الوضع أن يستمر، فساهمت في التزوير الانتخابي، وفي خلق تركيبة انتخابية جديدة، وشهدنا تجنيساً سياسياً لخلق توازن جديد، وتحوّلت السلطة التشريعية من سلطة رقابة وتشريع إلى سلطة خدمات وسلطة كسر للقانون، وعلى الرغم من كل هذه التشوهات فإن رجالات العمل الوطني ورموزه، والكثير من الخيرين ممن أتيحت لهم الفرصة للتواجد تحت قبة البرلمان تصدّوا لهذه الحالات.

واختتم الخيران كلمته بالقول: «إذا كان الدستور أنقذنا من الخطر الخارجي في يوم ما، فنحن الآن بحاجة إلى الدستور لدعم الشراكة الوطنية وتعزيزها من جديد بين مكونات المجتمع، ونلتحم حوله للدفاع عنه، ومن دون تطبيق الدستور وتفعيله بشكل فعلي والتزام السلطات به، لن يكون لهذا الوطن مستقبل آمن، ولا لأبنائنا».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *