الرئيسية » آخر الأخبار » جاسم الجطيلي: باب الكوميديا صعب.. والفشل دافع إلى تحقيق النجاح

جاسم الجطيلي: باب الكوميديا صعب.. والفشل دافع إلى تحقيق النجاح

جاسم-الجطيلي
جاسم الجطيلي

كتبت حنين أحمد:

رأى الكاتب جاسم الجطيلي أن مجال الكوميديا بابه صعب ويحتاج إلى حرفية في الكتابة، وحرفية ما بعد الكتابة، «لأنك بكل بساطة من السهل أن تُبكي الناس، لكن من الصعب جداً أن تضحكهم»، لافتاً إلى أن أجواء العمل الكوميدي تركيبته صعبة جداً لافتقار الحس الكوميدي لدى بعض الكتّاب، وعدم خدمة الإنتاج للبعض الآخر في ترجمة نصه بالشكل الصحيح.
وأكد في حواره مع «الطليعة» أن الفشل في أحيان كثيرة دافع لتحقيق النجاح، متمنياً  أن يكون للكاتب الخليجي عدة خيارات وفق ضوابط معينة بعيدة عن الإسفاف والابتذال، وهذا كفيل بوصوله إلى القمة، وخير دليل الكاتبة المبدعة هبة حمادة، التي اقتحمت الدراما العربية، وقدمت عملاً نافست من خلاله كبار الكتاب.
وإلى الحوار مفصلاً:

● حدثنا عن بداياتك في مجال الكتابة.. ومن الذي شجّعك لخوض هذا المجال؟
– البداية كانت في المرحلة الثانوية من دراستي حينما كنت أتفنن في كتابة موضوع التعبير في اختبار اللغة العربية، إلى أن تطوّر معي هذا الأمر ودخلت حيّز الصحافة في مرحلة دراستي الأكاديمية،  وإجراء المقابلات وتفريغها بنفسي على الورق، مع صياغة أسئلتها، وتجميل أجوبة الضيف بمفردات أكثر عمقاً في المعنى .
ولكن نقطة بدايتي مع الكتابة الدرامية كانت من خلال تقديمي لأول مسلسل إذاعي اسمه «أم تلش»، من بطولة الفنان القدير جاسم النبهان والفنانة هدى حسين، بتشجيع من المخرج القدير فيصل المسفر، ولقد لاقى المسلسل سمعة طيبة وجميلة، وفي الوقت نفسه مشجعة للانتقال إلى الكتابة الدرامية في التلفزيون، وذلك عندما أوعز إليّ المخرج المبدع محمد دحام الشمري لكتابة أول مسلسل لي، وهو «تو النهار»، وتصدى هو بنفسه لإخراجه بعد الثقة التي منحني إياها، وأخذه بيدي لأول سلم في عالم الدراما.

● تو الليل»، «توالي الليل» و»مسكنك يوفي» أعمال تركت بصمة في مجال الدراما الخليجية، من أين تأتي بإبداعاتك؟
– «توالي الليل» هو العمل الذي تشرَّفت بأن يحمله ويكون بطله الأستاذ سعد الفرج، الذي أضاف إليه من خبرته الشيء الكثير، لاسيما بوجود مخرج مبدع يفهم الورق من الوهلة الأولى، ويقرأ ما بين سطوره، ويتأنى في تصوير كل مشهد، وهو علي العلي، وأيضاً في وجود فنانين شباب، أمثال: حمد العُماني وحمد أشكناني وصمود وعبدالله الطراروة، وباعتقادي أن الجو العام للعمل ساهم إلى حد كبير في نجاحه، لاسيما بتوافر تلك العناصر التي تم اختيارها للعب الأدوار بأماكنها الصحيحة.

باب الكوميديا

● تجربتك الكتابية حتى الآن تنحصر في مجال الدراما، أين أنت من الكوميديا؟
– الكوميديا بابها صعب ويحتاج إلى حرفية في الكتابة، وحرفية ما بعد الكتابة، لأنك بكل بساطة من السهل أن تُبكي الناس، لكن من الصعب جداً أن تضحكهم، لأنهم بكل تأكيد لن يجاملوك في حال لم تستفزهم بالموقف المضحك، ولذلك أجواء العمل الكوميدي تركيبته صعبة جداً، لافتقار الحس الكوميدي لدى بعض الكتّاب، أما البعض الآخر، فأعتقد بأن الإنتاج لم يخدمه في ترجمة نصه بالشكل الصحيح.

● إلى أي مدى تخاف من النجاح؟
– بالأحرى إلى أي مدى أخاف من الفشل؟ الفشل في أحيان كثيرة دافع إلى تحقيق النجاح، مهما تعددت المحاولات وكثرت العراقيل، فلابد في نهاية المطاف من أن يكون النجاح هو الهدف.

● ما الذي يدفعك إلى الكتابة؟
– المواقف التي تصادفني في المجتمع تستفزني لكتابة كل ما تراه عينيّ، وتقديمه على الشاشة وتسليط الضوء عليه.

قسوة مقصودة

● أعمالك يغلب عليها الطابع التراجيدي، لماذا هذه القسوة؟
– في كثير من الأحيان، ووفق وجهة نظري فإن القسوة طريق سهل لإيقاظ بعض القلوب الميتة وتنبيهها إلى خطورة بعض العادات التي تسود في المجتمع، لكن ذلك لا يمنع أن للأمل والابتسامة أبواب في هذا البنيان، مهما اشتدت جدرانه صلابة.

● كيف تقيِّم الحركة الفنية في الكويت؟
– بين صعود وركود، لكن الوضع العام لا يبشر بالخير في حال عدم إعطاء المزيد من الحرية بالطرح في المواضيع التي يعاني منها البلد والمنطقة الجغرافية ككل، فالمشاهد ملّ من التكرار، وبدأ يلجأ إلى الدراما العربية والتركية، ويلوم الكاتب بأن مواضيعه مكررة حتى وإن غيّر في معالجتها، فالمشاهد يتمنى أن يكون للكاتب الخليجي عدة خيارات وفق ضوابط معينة بعيدة عن الإسفاف والابتذال، وهذا كفيل بوصوله إلى القمة، وخير دليل الكاتبة المبدعة هبة حمادة، التي اقتحمت الدراما العربية، وقدمت عملاً نافست من خلاله كبار الكتاب.

منافسة شبابية

● تشهد الساحة ظهور العديد من الكتّاب الشباب، هل هناك منافسة بينك وبينهم؟ وما الذي يميزك؟
– ما يجمعنا هو الحب وروح المنافسة الجميلة والشريفة البعيدة عن البغضاء والكره والحقد، لذلك لا أرى نفسي مميزاً عنهم، فما يجمعنا من حب وترابط هو ما يميزنا عن من يحمل في قلبه الأنانية، فلو أخفق جاسم، هناك فهد العليوة وهبة حمادة وغيرهما الكثير من الكتّاب الذين  نجحوا.. وهكذا.

● ما الزاوية التي تريد تسليط الضوء عليها من خلال كتاباتك؟
– غير محددة، فأنا ككاتب يستفزني الموقف الذي أصادفه في حياتي، ويشدني لكتابته وطرحه في التلفزيون.

● ما جديدك؟
– للأمانة مازلت في طور دراسة عدة عروض، فإذا لم أجد ما يرضي طموحي، سأكتفي بمتابعة أعمال غيري هذا العام.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *