الرئيسية » شباب وطلبة » الشباب لـ «الطليعة»: الدستور الكويتي يتعرَّض لانتهاكات متواصلة

الشباب لـ «الطليعة»: الدستور الكويتي يتعرَّض لانتهاكات متواصلة

مشعل عدنان الوزان
مشعل عدنان الوزان

كتبت حنين أحمد:
أكد عدد من الشباب أن بعض الأقطاب السياسية، بالإضافة إلى السلطة يحاولون جاهدين قتل الدستور ووأده، وبالتالي جعله أداة بيدهم يسيِّرونها وفق مصالحهم.

ورأوا في لقاء مع «الطليعة» أننا بتنا في زمن أصبح فيه انتهاك الدستور أمراً طبيعياً جداً، لاسيما بعد أن فقد الناس تقريباً الأمل به بسبب عدم تنقيحه وتعديل المواد التي عفى عليها الزمن، وكذلك بسبب تردي الأوضاع داخل قبة عبدالله السالم.

وشدّدوا على أن المواطنين من واجبهم حماية الدستور والموت في حماه، وكذلك الالتزام بتطبيق جميع مواده، والسعي إلى تعديل بعض مواده للأفضل، أي للمزيد من الحريات.

حماية الدستور

في البداية، عرّف مشعل عدنان الوزان الدستور على أنه الوثيقة أو العهد الذي ينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، ويبين دور جميع السلطات وواجبات الشعب وحقوقه.

وقال: «نرى أن من واجبنا -نحن الشعب- الالتزام بالدستور من المادة الأولى إلى الأخيرة، لكن للأسف الجميع يلحظ أن هناك بعض الأقطاب السياسية، من بينها السلطة، يحاولون جاهدين قتل هذا الدستور ونحره من الوريد إلى الوريد، لما يقدمه من حقوق للمواطن، وجعله شريكاً في كل شيء، حتى الحكم، وهذا ما يغضب البعض.

وبيّن أن محاولات هدم الدستور عديدة على مر الزمن، «لكننا مؤمنون إيماناً تاماً بأن من واجبنا حماية دستورنا وأن الموت في حماه حق واجب، وعلينا أن نلتزم ونطبق جميع مواده، وإن كان لدينا بعض وجهات النظر في تعديل بعضها إلى الأفضل، أي للمزيد من الحريات».

بدر بن غيث
بدر بن غيث

ممارسات هدَّامة

وأوضح بدر بن غيث أن بعض المواطنين لديهم الوعي التام بضرورة الالتزام بالقوانين والسعي لتثبيت دولة القانون والمؤسسات، وفي المقابل هناك ممارسات تهدم هذه المؤسسات وتقلل بشكل ملحوظ من منح الثقة لمؤسسات الدولة وللمسؤولين، الأمر الذي يدفع البعض إلى اللجوء إلى الوساطة والمحسوبية.

وأضاف: أما الإيمان بالدستور، فهو نابع من الوعي بقيمته كوثيقة تحفظ أركان الدولة، وعقد يستحيل فكه بين الحاكم والمحكومين، وهو السور الحقيقي للحفاظ على كيان المجتمع وحقوق أفراده، والحديث عن وأده أو إلغائه أو تهميشه ستكون عواقبه وخيمة، في حين أن الدفاع عما فيه من مكتسبات يعني بالضرورة صمام أمان في أي ظرف مرت وتمر به الكويت، ومن واجبنا كمواطنين السعي إلى تطبيق أحكامه وغرس ما فيه حتى نرتقي مجدداً.

وساطة ومحسوبية

واعتبرت شمايل صالح العطي أن الوساطة فوق القانون، لذلك ليس هناك من أحد يلتزم بقوانين الدستور، وبالتالي عدم الامتثال لأحكامه.

انتهاك الدستور

ولفت مبارك العنزي إلى أننا بتنا في زمن أصبح فيه انتهاك الدستور أمراً طبيعياً جداً، لاسيما بعد أن فقد الناس تقريباً الأمل بالدستور الكويتي، وذلك بسبب عدم تنقيحه وتعديل المواد التي عفى عليها الزمن، وهذا ما سهّل على المواطنين انتهاكه، لعدم صلاحيته في المقام الأول في كويت اليوم، وكذلك نتيجة تردي الأوضاع داخل قبة عبدالله السالم.

مبارك العنزي
مبارك العنزي

وأكد أن  الشعب أصبح بلا ممثل حقيقي، وبات الدستور تاريخاً فقط، يتكلم عن ديمقراطية كانت موجودة، والآن أصبحت مجرد حبر على ورق، يضرب بها عرض الحائط من جميع السلطات.

نواب الحكومة

وكشف أحمد الصويتي أنه ليس هناك أي التزام بالدستور من قبل الحكومة أو المجلس، مشيراً إلى أن الأوضاع أصبحت لدينا «كن صديق الحكومة لا يمسّك سوء»، وذكر أن بعض النواب أصبحوا «لعبة» بيد الحكومة، والحكومة إن تعدّت على الدستور كان وراءها نواب يدافعون عنها بالحق والباطل! وهذا يحدث دائماً.

وبيّن أنه حتى أدواتهم الدستورية القانونية كنواب لا يستخدمونها خوفاً من «زعل» الحكومة.. لذلك فالحكومة تعيش في راحة نفسية كبيرة، لأنه لا يوجد عليها رقيب فعلي!

انتهاكات واضحة

وذكرت بشاير العتيبي أنه على مدار السنوات الأخيرة، لا يخفى على أحد مدى الانتهاكات الواضحة من السلطة لمواد عديدة من الدستور وعدم الالتزام به، ويوجد الكثير من القضايا المحلية التي تفسر هذا الشيء، على سبيل المثال: سحب جنسية عدد من المواطنين فقط، لأن لديهم توجّهات مخالفة لسياسات السلطة، حيث إن المادة ٢٢ تنصّ على أنه «لا يجوز إسقاط الجنسية أو سحبها، إلا في الحدود المبينة بالقانون»، كذلك إغلاق قناة اليوم وجريدة الوطن، في حين أن المادة ٣٧ «تنص على أن حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة»، أما من ناحية الامتثال لأحكامه، فيوجد التزام نوعاً ما، وذلك لأنه يعتبر بمنزلة حماية للمجتمع ومؤسساته.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *