الرئيسية » رياضة » «الأزرق» في مباراة لبنان.. لا طبنا ولا غدا الشر!

«الأزرق» في مباراة لبنان.. لا طبنا ولا غدا الشر!

الكويت ولبنان

كتب إبراهيم عوض:

انتهى اللقاء الذي جمع بين منتخبنا الوطني لكرة القدم ومنتخب لبنان بالتعادل الإيجابي، بهدف لكل منهما، وذلك ضمن التصفيات المؤهلة لكأس آسيا لكرة القدم عام 2015. وكان «الأزرق» قد فاز في اللقاء الأول على تايلند 3-1، وتعادل مع ايران 1-1 في الكويت.. وبذلك، يقبع «الأزرق» في المركز الثاني، برصيد 5 نقاط، خلف المتصدر (إيران) بـ7 نقاط.

أخطاء.. وفضيحة

لقاء لبنان كشف بل وأكد لنا الكثير من السلبيات في منتخبنا، لعل أولاها أن سلبيات المدرب الحالي في غالبيتها هي ذاتها سلبيات السابق غوران، فالفريق كان تائهاً ومشتتاً، ولولا تباطؤ اللبنانيين في الهجمات وسوء تنظيم الهجوم لديهم، لكانت خسارتنا مؤكدة و«فضيحتنا بجلاجل».. كما يقول إخواننا المصريون.

نحن لم نعد نستوعب سبب ارتكاب مدربي «الأزرق» لأخطاء ساذجة ليست في محلها أبداً، فهل ما يحدث أمر متعمَّد؟ فقد بدأ الشك يراود كثيرين، من أن ما يحدث أمر منظم ومدبَّر، للقضاء على «الأزرق»، لأنه من غير المعقول أن ارتكاب حماقات ساذجة تكلف نتيجتها الندم عليها مستقبلا، فعلى سبيل المثال كان جليا وواضحا للجميع أن المنتخب بحاجة حقيقية لسرعة ودهاء عبدالهادي خميس بالمقدمة، في ظل تفكك دفاع لبنان، وكنا قد سبق لنا أن أشرنا إلى هذا الأمر، لكن «عمك أصمخ»، وفي الوقت نفسه لا نعلم ما يريده فييرا بالضبط، هل هو فريق مستقبل أم فريق شياب؟ مع كامل التقدير للاعبي الخبرة في فريقنا، فقد صرَّح فييرا في بداية مشواره مع «الأزرق» أنه سيعتمد على عناصر شابة، لبناء منتخب للمستقبل، وهذا كان واضحا وجليا في تشكيلة «الأزرق» خلال اللقاءات الودية، حينما استدعى 5 لاعبين من المنتخب الرديف، وهذا هو الصحيح، لكي تكون نواة لفريق المستقبل، بدلاً من الاعتماد على لاعبين انتهت صلاحيتهم، وخصوصا مع توافر بدائل جيدة، كعبدالعزيز السليمي لاعب العربي وصانع الألعاب المميَّز، وأيضاً زميله في الفريق عبدالله الشمالي، الذي يستحق الانضمام للمنتخب، لإيجاد نوع من التجانس في الخط الواحد.

أما على صعيد خط الدفاع، فمن المؤسف والمحيّر جلوس لاعب شاب مميَّز ورائع مع فريقه، كفهد الهاجري، قلب دفاع السالمية، وإشراك لاعب كبير السن، كحسين حاكم، فكيف سيكتسب فهد الخبرة والثقة بالنفس إن كان احتياطيا مع المنتخب؟!

تهوُّر ندا

مساعد ندا، رغم أنه لاعب ذو خبرة، وكان أساسيا مع المنتخب الوطني منذ خليجي 16 في الكويت، فإنه حتى اليوم يرتكب أخطاء ساذجة تعبّر عن عدم نضجه في الملعب، فمن غير المعقول أن يتعمَّد ضرب الكرة بيده، حتى يوقف هجمة خطرة للبنانيين، فهو في مركز حساس، وقلب الدفاع ولا يتحمَّل الفريق أن يتلقى أي بطاقة صفراء، لأنه من الممكن أن يكلفه أي تدخل مستقبلي البطاقة الحمراء، فلم يكن هناك أي داع لمثل هذه التدخلات.

ومن الملاحظ أنه مع تغير الجهازين الفني والإداري لــ«الأزرق»، يبقى تهور ندا هو الصفة الوحيدة الثابتة التي لا تتغير مهما تغير الزمان والمكان، ويبقى هو من يرعب الكويتيين داخل الملعب بتهوره وتدخلاته العنيفة غير المبررة، وهو يلعب ضمن فريق كامل مكون من 11 لاعباً وليس وحده على أرض الملعب، حتى يتصرف كما يحلو له، مضيعا تعب زملائه الآخرين في الفريق في لحظة غضب أو توتر غير مبرر، وخصوصاً أن ندا لاعب خبرة، ومن المفترض أنه بمرور الوقت تعلم كيف يكون هادئا ومتوازنا على أرض الملعب، لكن الملاحظ أنه كلما تقدم به العمر مع «الأزرق» تهور أكثر.

سوبر مطوع

بدر المطوع تعرَّض قبل اللقاء لإصابة أبعدته عن زملائه في الفريق وخسر «الأزرق» جهود أحد أفضل لاعبيه المميزين والمؤثرين.. نعم بدران لاعب مميز، ومن الطبيعي أن يكون له ثقل في المنتخب الوطني، وأيضاً في القادسية، لكن ليس لهذه الدرجة، ومن غير المعقول أن يتوه 11 لاعباً في الملعب لغياب لاعب واحد، واللاعبون ليسوا الملامين، بل يقع ذلك على الجهازين الفني والإداري، فهم لم يصنعوا أو يستحدثوا البديل الجاهز في أي وقت لبدر المطوع حتى يحمل الثقل، ولو قليلاً، عن بدران، لكن هذه هي نتيجة متوقعة لغياب الخطة المدروسة.

أين المفاجأة؟!

رئيس اتحاد كرة القدم الشيخ طلال الفهد (المايسترو) كان قد صرَّح قبل اللقاء، أن هناك مفاجأة للجماهير الكويتية وعشاق «الأزرق» تنتظرهم في لقاء لبنان، إلا أننا في الواقع لم نرَ أي مفاجأة، سواء كانت مفرحة أم محزنة، فـ«الأزرق» (على حطة أيدك) لم يتغير، فإلى متى وأنت تصرح تصريحات عشوائية تظن أنك من خلالها ستكسب «الأزرق»، ومثل هذه الأمور قد تؤثر سلبا في أعضاء الفريق، لكن يبدو أن التخبط ليس جديداً عليك يا بومشعل!

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *