الرئيسية » الأخيرة » ظلم بحق «الإطفاء»

ظلم بحق «الإطفاء»

الاطفاء في الكويت

كتب محرر الشؤون المحلية:

أفراد الجيش الكويتي لديهم نادٍ خاص وجمعية تعاونية أيضاً، يحصلون من خلال مشترياتهم فيها على خصم شهري، كما أن لديهم مستشفى عسكرياً يتعالجون به، هذا خلاف الإيفادات التي تجرى للعلاج بالخارج.

أفراد الحرس الوطني أيضا لديهم جمعية تعاونية كانت خاصة بهم، وفتحت في السنوات السابقة للجمهور كافة، وهم أيضاً يحصلون على خصم على مشترياتهم منها، وأيضا لديهم نادٍ يطل على البحر مباشرة.

وكذلك أفراد الشرطة في الكويت لديهم جمعية تعاونية ونادٍ لضباط الشرطة مطل أيضاّ على البحر، ولديهم نشاط رياضي ومقر رياضي للشرطة.

ولكن من يواجهون المخاطر يومياً، وتشوى أجسادهم بلهيب النيران، خلاف لهيب الصيف الحار جداً تحت أشعة الشمس، لا نادي لهم ولا جمعية تعاونية ولا مستشفى ولا شيء مما تتمتع به الأجهزة الأمنية الأخرى.. ونقصد رجال الإطفاء الملبين دائماً وأبداً لحالات الحريق المستمرة في جميع مناطق الكويت، في ساحات مكشوفة أو في شوارع كشوارع حولي، التي تحوَّلت إلى ما يشبه الأزقة، جرَّاء المباني المرتفعة.. في حالات التصادم القوي تجدهم هناك وكمّ هائل من نداءات الاستغاثة يصلهم لحوادث تلم بالناس، من إغلاق مصاعد متهالكة، إلى حالات أدنى بكثير من ذلك، فتجدهم يهرعون لتلبية النداء من دون تأخير أو تلكؤ أو كلمة «عندنا خبر».. هم جاهزون على مدار 24 ساعة وعلى مدار الأيام.. قد تجد مستشفيات شبه خالية من الأطباء أيام العطل الطويلة، إلا أن رجال الإطفاء مستمرون في عملهم من دون أن يتأثروا بعطلة طويلة كانت أم قصيرة.. بدأ الإطفاء عام 1947 بعربة واحدة – تنكر – تغطي الكويت عند نشوب حريق ما، وقتها لم تكن هناك حرائق، فحتى الكيروسين كان شحيحاً.. واستمر عمل الإدارة منذ ذلك الوقت.

هؤلاء العاملون ليست لديهم طلبات مستعصية، فهم يريدون تأميناً صحياً على الحوادث التي يواجهونها، ولاسيما أن عملهم أكثر قسوة وتعدداً من أعمال الدوائر الأمنية الثلاث التي ذكرناها. فلا خمول عندهم أو تقضية وقت أو أبهة منصب، بل عمل شاق ومضنٍ طوال ساعات الدوام، وهم مستعدون لمواجهة المخاطر والنداءات، ولكن يبدو أن الامتيازات لا تمنح إلا للوزارات السيادية، أما إدارة كإدارة الإطفاء، فهي مثل «العومة» مأكولة ومذمومة، فلا نادي لهم ولا جمعية تعاونية، كحال البقية، وفوق ذلك تعبت مناداتهم بالمطالبة بالتأمين الصحي.

ارحموا من يتعرَّض للمخاطر يومياً، بدلاً من تدليل من تدلَّت «كروشهم» في القيادات الأمنية، لقلة العمل.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *