الرئيسية » ثقافة » محمد الكندري: أعمالي الروائية والدرامية مزيج بين الواقع والخيال

محمد الكندري: أعمالي الروائية والدرامية مزيج بين الواقع والخيال

محمد الكندري
محمد الكندري

أجرت الحوار حنين أحمد:
أكد الكاتب الشاب محمد الكندري أن كتاباته قريبة من الواقع، لكنها من وحي الخيال، مشيراً إلى أن الدراما ليست مطالبة بملامسة الواقع بنسبة 100 في المئة، كونها عبارة عن عالم من الخيال، ويستطيع المؤلف أن يرسم عالماً آخر، مختلفاً عن العالم الواقعي، ويضيف عليه لمسات واقعية.

وكشف أن كتاباته من الشباب وإليهم، سواء الروائية أوالدرامية، والدليل أنه في مسلسل «بسمة منال» ركز على فئة الشباب بشكل كبير، وعرض همومهم وما الذي يحتاجونه، وأيضاً عرض الفئتين الإيجابية والسلبية، وما المراحل التي تمر فيها كل فئة من بداية ووسط ونهاية.

وتمنى الكندري تحويل باقي أعماله الروائية إلى أعمال درامية، سواء كانت مسلسلات أو أفلام، لافتاً إلى أن الدراما الخليجية تشهد تطوراً ملحوظاً بعدما تم إعطاء الأقلام الشبابية فرصتها.
«الطليعة» حاورته، وكان هذا اللقاء:

● كيف تقيم لنا أصداء مسلسل «بسمة منال»؟ وما شعورك بأول تجربة في الكتابة درامية لك؟
– أصداء جميلة جداً، ولم تكن محصورة فقط في الكويت، بل في الخليج العربي ولله الحمد.
مسلسل «بسمة منال» حقق نسبة مشاهده عالية جداً، سواء في العرض الأول في شهر رمضان على شاشة «سما دبي» أو بعد رمضان عندما عُرض على شاشة MBC، ونجاح العمل يعود إلى فريق العمل بشكل عام.

وبالنسبة لشعوري، فأعتبر نفسي محظوظاً جداً بهذه التجربة، لأنها جمعتني مع الأستاذة هدى حسين ونخبة رائعة من نجوم الشاشة، وهم: جاسم النبهان وعبدالرحمن العقل وعبدالإمام عبد الله، مع حفظ الألقاب، ومجموعة مميزة من النجوم الشباب منهم هند البلوشي وبثينة الرئيسي وأحمد إيراج وهنادي الكندري وعلي كاكولي وعبدالله الطليحي، وأيضاً لا أنسى المخرج المبدع منير الزعبي، الذي كان له دور بارز في ظهور العمل بهذه الصورة، وأيضاً حالفني الحظ من جانب الموسم الرمضاني، لأن أغلب الأعمال كانت رومانسية، ومسلسل «بسمة منال» الوحيد الذي جمع بين الجريمة والأكشن والمغامرة وقصص الحب.

● من أين استوحيت القصة؟ وهل هي واقعية، أم من خيالك؟
– هي واقع من وحي الخيال، بمعنى أن القصة عبارة عن خلطة ما بين الواقع والخيال، وهذا الأسلوب أتبعه في جميع كتاباتي، سواء الدرامية أو الروائية.

غلاف روايته
غلاف روايته

نقد فني

● هل تلقيت نقداً حول تحويل الرواية إلى مسلسل؟ وإلى أي مدى لم يتم تحوير بعض أحداثها؟
– النقد جاء قبل عرض المسلسل وقبل تصويره حتى، والكثير قال إن العمل سيصاب بالمماطلة والمشاهد المملة، ولكن -ولله الحمد- استطعنا كفريق عمل أن نجعل العمل يعطي بكل حلقة أحداثاً مهمة جداً، وابتعدنا عن المماطلة والأحداث التي لا تخدم الحدث، والجدير بالذكر أن المسلسل يختلف عن الرواية بنسبة 85 في المئة.

● لماذا تم اختيار رواية «بسمة منال» لتحويلها إلى مسلسل درامي دون رواياتك الأخرى؟
– الرواية تحمل اسم «رصاصة منال»، ولكن المسلسل حمل اسم «بسمة منال»، والفكرة كانت تراودني من قبل كتابة الرواية، وحتى عندما طرأت لي الفكرة، وأتمنى تحويل باقي أعمالي الروائية إلى أعمال درامية، سواء مسلسلات أو أفلام.

الدراما الكويتية

● هل استطاعت الدراما الكويتية خاصة، والخليجية عامة، ملامسة الواقع؟ وكيف تقيّم الواقع الفني في الخليج عموماً؟
– الدراما من وجهة نظري ليست مطالبة بملامسة الواقع بنسبة 100 في المئة، فالدراما عبارة عن عالم من الخيال، ويستطيع المؤلف أن يرسم عالماً آخر، مختلفاً عن العالم الواقعي، ويضيف إليه لمسات واقعية، وليست الدراما مطالبة بتجسيد الواقع كما يكون، أو الواقع كما يجب أن يكون، بل هي تجسيد الواقع كما هو، ويجب أن يكون بمعنى مزج الخيال بالواقع، وحالياً الدراما الخليجية تشهد تطوراً ملحوظاً، بعدما تم إعطاء الأقلام الشبابية فرصتها، وهذا لا يعني أنها خاليةمن العيوب والسلبيات، فالدراما بكل زمان لها سلبياتها وإيجابياتها.

● برأيك هل لدينا مشكلة إنتاج أم كتّاب؟
-في الفترة الحالية لدينا وفرة في الإنتاج وفي الكتّاب، ولكن المشكلة تأتي بالتنفيذ وكيفية إنتاج تلك الأعمال وصياغتها درامياً.

● هل لدينا جيل مثقف وقارئ؟
– بالتأكيد، وهو جيل رائع جداً، ولا أتمنى أن يتم النظر إلى فئة قليلة لا تهتم بالقراءة والثقافة على أنها تمثل جيلاً كاملاً، والدليل معرض الكويت للكتاب، الذي يشهد زواراً من جميع الفئات العمرية، لديهم فكر وثقافة عالية، وأيضاً نقد بناء، ولا أنكر أن استمراريتي في الكتابة بفضل هذا الجيل.

تطلعات الشباب

● هل تعكس كتاباتك هموم وتطلعات جيلك من الشباب؟
– كتاباتي من الشباب وإليهم، سواء الروائية أوالدرامية، وفي مسلسل «بسمة منال» ركزت على فئة الشباب بشكل كبير، وعرضت همومهم وما الذي يحتاجونه، وأيضاً عرضت الفئتين الإيجابية والسلبية، وما هي المراحل التي تمر بها كل فئة من بداية ووسط ونهاية.

● هل تعتقد أن الكتابة موهبة؟
– الكتابة موهبة تحتاج إلى دراسة، والدراسة ليست بالضرورة أن تكون في مجال الكتابة، ولكن بالمتابعة والقراءة والاستفادة من تجارب الآخرين، والكتابة ليست مجرد قلم وورقة والسلام، فالكتابة مسؤولية كبيرة جداً على الكتّاب، ولو رجعنا إلى التاريخ لوجدنا أن الكتّاب كان لهم دور في صناعة التاريخ.

البدايات والموهبة

● حدثنا عن بدايتك في الكتابة، وما الذي يميز كتاباتك؟
– بدايتي في الكتابة كانت عن طريق الصدفة البحتة، واكتشفت موهبتي عندما كنت طالباً في المعهد العالي للفنون المسرحية- قسم نقد وأدب، وطورت موهبتي من خلال مجال دراستي وعملي بالصحافة الفنية في مجلة «أبواب» وجريدة «الوطن»، وأشكر د. راجح المطيري، أستاذ مادة التلفزيون، الذي اكتشف موهبتي في الكتابة، وهو الداعم الأول لي، أما ما يميز كتاباتي فهذا الشيء يحدده القارئ، ولكن ما أستطيع قوله هو أن كتاباتي تعتمد على المزج بين الواقع والخيال في جانب واحد، والشخصيات التي تعبر عن حالتها للقراء، ولا أحب أن أسلّط الضوء على جانب واحد فقط في الكتابة، ولكن أحب تسليط الضوء على أكثر من جانب، كالجوانب الاجتماعية والرومانسية والسياسية.

● ما أول رواية قمت بتأليفها، والروايات التي تلتها؟ وما الذي يميز أعمالك؟
– جميع إصداراتي تحت سلسلتي الروائية واقع من وحي الخيال، أما أول رواية فحملت اسم «ليالي الشتاء»، وصدرت عام ،2009 والثانية «فرجينيا 999» صدرت عام 2010، والثالثة «رصاصة منال» صدرت عام 2011، أما الرواية الرابعة، فقد حملت اسم «أسرار بنت أبوها» (عندما نختار حياتنا كيف تكون)، وصدرت عام 2012، وجاءت الرواية الخامسة بعنوان «ليالي الشتاء 2» (ليلة من بد الليالي) وصدرت عام 2013، وفي معرض الكتاب المقبل -إن شاء الله- ستصدر روايتي السادسة بعنوان «كانت أيام حلوة» (ساعة المواجهة).

● ما الرواية الأقرب إلى نفسك؟ وهل تفكر في توسيع كتاباتك لتشمل المسرح والسينما؟
– كل رواية قريبة لنفسي، لأن في كل رواية ذكرى خاصة ومجهود خاص، أما بالنسبة للتوسّع، فأتمنى ذلك بالطبع.

● هل تفكر في يوم من الأيام في خوض مجال فني آخر كالتمثيل؟
– لا أفكر في التمثيل، وتفكيري فقط في الكتابة الدرامية والروائية.

● ما جديدك؟
– جديدي في المجال الروائي في معرض الكتاب المقبل -إن شاء الله- ستصدر روايتي السادسة «كانت أيام حلوة» (ساعة المواجهة) مع دار العروبة الكويتية، وهي رواية تتحدّث عن جانب جديد لم أتطرق إليه من قبل، وهو عالم الانتقام والشخصية المتناقضة، أما على الصعيد الدرامي، فلديّ عمل كوميدي اجتماعي يحمل اسم «فروس وفطوم»، ويتطرق إلى حياة الشباب والشابات بشكل خاص جداً، وأتمنى أن ينفذ في أسرع وقت ليكون ضمن الدورة الرمضانية المقبلة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *