الرئيسية » محليات » العجيري مستذكراً المرحوم عقاب الخطيب: رمز من رموز الكويت.. وصاحب حكمة وطرفة

العجيري مستذكراً المرحوم عقاب الخطيب: رمز من رموز الكويت.. وصاحب حكمة وطرفة

عقاب الخطيب وصالح العجيري

كتبت عزة عثمان:

عبَّر الفلكي الاستاذ صالح العجيري عن حزنه لوفاة الاستاذ عقاب الخطيب، الذي كان له معه الكثير من الذكريات التي لا تنسى، حيث استذكر العجيري في حديثه لـ«الطليعة» قدوم عائلة الاستاذ عقاب إلى الكويت من جنوب المملكة العربية السعودية (وادي الدواسر)، وكيف كان والده رجلا بسيطا، ولم يكن تاجرا من تجار اللؤلؤ الكبار، ولا من أصحاب التبادل التجاري في موانئ الخليج، بل كان من ذوي الدخل المحدود، حيث عمل في ديوان حاكم الكويت آنذاك الشيخ أحمد الجابر، وأصيب بمرض توفي على أثره.

وقال العجيري إن الاستاذ عقاب كان يدرس معه في مدرسة المباركية، وكان مميزا في اللغة الإنجليزية، وفي ذلك الوقت كان هناك اتفاق بين المعارف الكويتية والمعارف البحرينية على أن يرسلوا بعثة من الكويت للبحرين إلى مدرسة الصناعات الخفيفة، وكان الأستاذ عقاب ضمن البعثة، واختار- رحمه الله- أن يتعلم من خلال تلك البعثة النجارة، ولم يختر العلوم الميكانيكية الأخرى، وعندما سأله لماذا اختار النجارة، قال لأنها من الممكن أن تنتج إنتاجا سريعا وهو في حاجة لذلك، ووفق رحمه الله في إنشاء أول منجرة صناعية، وصار نجارا، واشتهرت نجارته بالذوق الرفيع، كما أنه أول من أحضر ماكينة لصب المفاتيح في الكويت.

أسلوب مميز

وأضاف العجيري أنه والاستاذ عقاب من نفس المواليد عام 1921، قائلا إنه كان مثال العلم والأدب والمعرفة، وكان لديه أسلوب مميز في التدريس، لم يكن لدى أي معلم آخر، والمدرسون من بعده اتخذوه قدوة لهم، وأخذوا عنه نفس طريقته التي اشتهر بها، وهي إيمانه بعدم ضرب الطلاب والتعامل معهم بالحكمة، وبهذه الحكمة انخرط مع تلاميذه، وكان يحبهم ويحبونه، وأصبح من المدرسين المشهورين، بل كان أشهر مدرس في الكويت.

وتابع العجيري أن الاستاذ عقاب بعد التدريس عمل في عدة دوائر حكومية، وكان عضوا في مجلس إدارة بنك التسليف والادخار، وكان يمثل الرجولة، بتمامها وكمالها، واستذكر أيضا أنه رحمه الله كان له الكثير من الأصدقاء والمحبين، وكان صاحب نكتة وطرفة وحكمة في الوقت نفسه، وكان من الأوائل الذين عملوا بالتمثيل المسرحي، وكان هو من بين الذين عملوا معه في مسرحية، وقال إن الاستاذ عقاب كان مبدعا في التمثيل، وكان لديه أسلوب مميز، كما أن صداقته له لم تكن منذ الصغر، ولكن منذ تزاملهما في مدرسة المباركية، وانقطع عنه فترة عندما ذهب إلى البحرين، ولكن عادت صداقتهما مرة أخرى عندما عاد للكويت وزامله في المسرح.

تلفزيون ومسرح

ومن ضمن ذكرياته مع الاستاذ عقاب، قال العجيري إنهما قدما برامج تلفزيونية بالأبيض والأسود، ومن أشهرها «ديوانية التلفزيون» التي اشتهر بها المرحوم الاستاذ عقاب هو ومجموعة معه، وكان يعرض من خلالها مشاكل البلد لإفادة الناس في جميع أمورهم، وكان له الكثير من المحبين والمتابعين لديوانيته التي كانوا ينتظرونها بلهفة في وقتها المحدد.

واستذكر أن المرحوم الشيخ عبدالله السالم كان يشجعه هو والاستاذ عقاب، ويقدم لهما بعض النصائح في الأمور التي تصلح حال البلد وتوضيح ما يجب على الناس القيام به.

وقال العجيري إن الاستاذ عقاب، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، كان رمزا من رموز الكويت التي يفخر بها، وأنه رغم مرور سنوات كثيرة على عمله بالتدريس، لايزال قدوة للمدرسين والطلاب.

وذكر أيضا أنه كان صديقا لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد، وكانا يذهبان لصيد الحداق، وكان يرافقه أيضا في رحلات الصيد البرية.

خبز وثلج

ومن أطرف المواقف التي يذكرها له دائما، أنه في مسرحية من المسرحيات التي كانا يمثلانها بشكل تلقائي، ومن دون نصوص مكتوبة، سأله ما غداؤك اليوم؟ فقال خبز وثلج!

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *