الرئيسية » عيد الفضلي » عيد الفضلي : انفصال اليمن.. مصادفة أم فوضى خلاقة?

عيد الفضلي : انفصال اليمن.. مصادفة أم فوضى خلاقة?

عيد الفضلي
عيد الفضلي

في ليلة كل رأس سنة جديدة، يطل علينا العرَّافون والمتنبئون، ليدلوا بتوقعاتهم للعام الجديد، ومن أبرز هؤلاء المتنبئ الشهير مايك فغالي، الذي توقّع انفصال اليمن إلى يمنين، جنوبي وشمالي، فهل هذه مصادفة، أم مخطط وفق الفوضى الخلاقة؟

ومن الإشارات، التي دلّت على ذلك، تظاهر آلاف اليمنيين من أنصار «الحراك الجنوبي» في عدن بعد صلاة الجمعة الماضية، للمطالبة بالاستقلال، في وقت يحاول فيه الحوثيون توسيع مناطق نفوذهم في الشمال والوسط، وتجمع المحتجون من أنصار «الحراك» في ساحة العروض في حي «خور مكسر»، رافعين أعلام دولتهم السابقة المستقلة حتى عام 1990، ولافتات كُتب عليها: «التحرير والاستقلال مطلبنا»، و»لن نتراجع.. لن نهدأ حتى طرد المحتلين»، و»يا جنوبي علّي الصوت استقلال وإلا الموت»، وشارك في التجمع الزعيم الجنوبي حسن باعوم رئيس المجلس الأعلى لـ «الحراك الثوري السلمي لتحرير واستقلال الجنوب»، وجابت المسيرة شوارع عدة مجاورة للساحة، ملوحين بالأعلام الانفصالية والمناوئة للوحدة اليمنية.

ولم تسجل التظاهرة أي صدامات مع عناصر الشرطة والجيش الموجودين في محيط الساحة وأمام مقار أمنية وحكومية تقع قرب مخيمات الاعتصام.

وأنصار الحراك معتصمون في الساحة منذ 14 الجاري، ويسود الانقسام صفوف المطالبين بالاستقلال، وأعلن حوالي عشرين فصيلاً قيام تحالف آخر باسم «المجلس الوطني لإنقاذ الجنوب» بقيادة محمد علي أحمد، الذي يبدو أنه انضم إلى المطالبين بالاستقلال بعد قيادته وفد الجنوب إلى مؤتمر الحوار الوطني، الذي قرر في اختتام أعماله في يناير الماضي تحويل اليمن إلى دولة اتحادية من ستة أقاليم.

أما الحراك التهامي، فقد وجّه الدعوة لأبناء محافظة الحديدة غرب اليمن، للمشاركة في تظاهرة تطالب بخروج الميليشيات المسلحة من المحافظة، ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد به المحافظة أوضاعاً أمنية متوترة، و»الحوثيون متمركزون في قلعة تهامة التاريخية، وهي مطلعة على المنطقة التي تم التجمع فيها»، في حين يتهم الحراك الحوثيين بأنهم «يختلقون تلك المشكلات، وينشرون الفوضى ليرعبوا المواطنين، حتى لا يشاركوا في المسيرة التي دعوا إليها أبناء المحافظة».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *