الرئيسية » رياضة » من يقف وراء تراجع هيئة الشباب عن قرار تحويل نادي الجهراء إلى النيابة؟

من يقف وراء تراجع هيئة الشباب عن قرار تحويل نادي الجهراء إلى النيابة؟

الهيئة تراجعت عن قراراتها
الهيئة تراجعت عن قراراتها

كتب محرر الشؤون الرياضية:
تراجعت الهيئة العامة للشباب والرياضة عن قرارها، الذي كانت قد اتخذته في اجتماع لها في وقت سابق من خلال ممارسة صلاحياتها بتحويل مخالفات نادي الجهراء المالية والإدارية إلى النيابة، وتشكيل لجنة قانونية في الهيئة برئاسة فلاح دبيس، كما قررت أيضاً وقف صرف رواتب الاحتراف، مع إنذار نهائي لإدارة النادي لتعديل الأوضاع خلال فترة لا تتجاوز الشهر، وقد تأكد وجود 31 مخالفة إدارية ومالية في هذا النادي.

نادي-الجهراءماذا يحدث في «الجهراء»؟

بعد أن قامت الهيئة العامة للشباب والرياضة بمراجعة الإجراءات الإدارية والقانونية في نادي الجهراء، تبين وجود مخالفات كبيرة وقع فيها مسؤولو إدارة النادي، حيث اتضح أن هناك فروقات كبيرة في مبالغ الدائنين المسجّلة في حسابات وكشوف النادي، كما أن هناك أموالاً صُرفت على بنود ومخصصات في غير أغراضها من دون علم الهيئة، وهو ما يعد مخالفة صريحة وتجاوزاً مالياً، إلى جانب وجود عهدة تم استلامها من الهيئة العامة للشباب والرياضة تخصّ صيانة المنشآت الرياضية لتطويرها وتحسين خدماتها حتى تصبح صالحة لممارسة الأنشطة المختلفة وحضور الجماهير، إلا أن إدارة نادي الجهراء كان لها رأي آخر، حيث تم صرف هذه العهدة لمصلحة المصروفات الإدارية والعمومية ومصروفات المدربين، بالإضافة إلى تجاوزات إدارية تتعلق بانتقال بعض اللاعبين الشباب إلى عدة فرق من دون إخطار الهيئة بذلك، أو اتباع القواعد القانونية في نقل وتسجيل وشطب اللاعبين، وعند استفسار الهيئة عن هذه البيانات لم تقم إدارة نادي الجهراء بالرد عليهم، وتجاهلت الأمر وكأنه لا يعنيها، كما كانت إحدى المخالفات أيضاً تتعلق بالمعسكر التدريبي الخارجي للنادي، حيث قام المسؤولون عليه بإقفال عهدة المعسكر من دون وجود فواتير ومستندات خاصة.

ومن التجاوزات الأخرى، صرف مبالغ من دون الرجوع إلى الهيئة للاستعلام عن قانونيتها، مثل إيجارات ورواتب وتذاكر سفر وتأجير سيارات خاصة، بالإضافة إلى رسوم ومصاريف إقامة لاعبين محترفين في كرتي الطائرة والسلة دون وجود مستندات موقّعة من أمين الصندوق لهذه المصروفات، كذلك قام نادي الجهراء بصرف مستحقات بعض العاملين فيه عن طريق الشيكات وليس عن طريق التحويلات البنكية، وهذه مخالفة صريحة لقوانين الهيئة، وتثير كثيراً من الشبهات حولها.

ومن أبرز مخالفات النادي طلب الهيئة منه إرسال الهيكل التنظيمي الإداري والفني للهيئة، إلا أنه تجاهل هذا الطلب، وقام بصرف رواتب العاملين والمدربين، إلى جانب زيادة رواتب بعض العاملين، دون علم الهيئة.

واتضح للهيئة أيضاً بعد الفحص وجود مخالفات إدارية أدت إلى مخالفات مالية في معسكر فريق المبارزة، حيث تم صرف المستحقات المالية وإقفال المعسكر دون وجود صور جوازات الوفد، أو حتى كعوب تذاكر السفر، وذلك لجرد وإحصاء التكلفة الفعلية للمعسكر.

النيابة.. ثم التراجع!

وبعد أن قررت الهيئة العامة للشباب والرياضة تحويل المخالفات، التي لا يمكن شرح تفاصيلها، والتي فاقت الثلاثين مخالفة إدارية ومالية، إلى النيابة تراجعت، بعد 24 ساعة فقط، عن قرارها، وقررت تشكيل لجنة تحقيق، وطلبت الهيئة من رئيس مجلس إدارة النادي تصحيح المخالفات. فإذا كانت الهيئة العامة للشباب والرياضة، وهي الجهة الرقابية والمشرفة على الأندية المحلية، قد وقعت بنفسها على هذه المخالفات، واعترف النادي بها أيضاً، فلماذا لا تمارس حقها بتحويل الأمر إلى النيابة لكشف وجود هذه المخالفات من عدمه؟

هل مورست ضغوط على الهيئة للتراجع عن هذا القرار؟ وكيف تطلب من النادي تصحيح أموره رغم إقرارها بوجود تجاوزات مالية؟!

ماذا قالوا في «الجهراء»؟

وبعد إعلان الهيئة عن هذه المخالفات الإدارية والمالية الخاصة بنادي الجهراء الرياضي، أصدرت إدارة النادي بياناً للرد على هذه المخالفات، حيث كان أهم ما جاء فيه استغراب النادي من الهجوم الممنهج عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأن بعض هذه المخالفات ارتكبها مجلس الإدارة السابق، وقد اضطرت إدارة النادي إلى صرف بعض بنود الميزانية في غير أماكنها المخصصة من أجل تسديد رواتب العاملين لتأخر الهيئة في تسليم مستحقات النادي، كما أشار البيان إلى أن هذا الهجوم يأتي في الوقت الذي تتطور به جميع فرق النادي على صعيد النتائج، والمراد هو تشويه صورة النادي.

ولا نعلم ما علاقة نتائج نادي الجهراء وتطور فرقه بالاتهامات الموجهة إليه؟!، فالهيئة تؤكد وجود مخالفات في النادي، وبالأدلة، والنادي يصدر بياناً يقول فيه إن نتائج النادي تطورت، الأمران منفصل كل منهما عن الآخر، ويبدو أن هناك تناقضاً غريباً وتخبّطاً من المسؤولين في الرد على هذه المخالفات، كما أن بيان النادي نفسه يعترف بتحويل بنود من بند إلى آخر.. إذن من الذي يتحمّل هذه الأخطاء؟!

وإذا كان مجلس إدارة النادي الحالي، ووفق ادعائه، يقرّ بوجود مخالفات كانت تحت مسؤولية مجلس إدارة النادي السابق، فقد كان يفترض على من تسلم الإدارة أن يعمل على تجاوز هذه المخالفات، لا على زيادتها، كما أن رئيس مجلس إدارة النادي، دهام فرحان الشمري، وقّع على إقرار وتعهد للهيئة بحل جميع المخالفات الخاصة بالنادي، أو سيتم إيقاف الدعم مستقبلاً، وهذا أيضاً يعتبر اعترافاً من أكبر مسؤول في النادي بأن هناك تجاوزات قانونية وإدارية ومالية.

تحذير

سبق أن حذَّرنا مراراً وتكراراً عبر «الطليعة» من قضية الاحتراف الجزئي، الذي لا نعلم قواعده وفوائده، بل أصبح عمل لمن لا عمل له، كما أن المصروفات المخصصة لها لا ندري إن كانت تذهب لمستحقيها أم لا؟!

وطرحنا كذلك موضوع تردّي المنشآت الرياضية، وهاهو أحد الأندية يخرج علينا ليعترف، وبشهادة الهيئة، أنه تسلم مبلغاً قدره 30000 د.ك مخصصة لتطوير المنشآت الرياضية في النادي، إلا أنه صرفها على بند الرواتب والأجور، فما ذنب اللاعبين في أن يلعبوا في منشآت غير صالحة للاستعمال؟! وما ذنب الجماهير التي تعاني كثيراً من تردي هذه المنشآت والخدمات المتوافرة بها من أجل قيام أحد الأندية بصرف مخصصات تطويرها إلى رواتب لا نعلم مدى أحقيتها، ومن المسؤول عن ذلك؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *