الرئيسية » الأولى » هل يمرر مجلس الصوت الواحد الاتفاقية الأمنية في دور انعقاده الجديد؟

هل يمرر مجلس الصوت الواحد الاتفاقية الأمنية في دور انعقاده الجديد؟

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
مع اقتراب موعد انطلاق دور الانعقاد الثالث لمجلس الأمة، المقررة جلسته الافتتاحية الأسبوع المقبل، تعود الاستحقاقات، المؤجَّلة من الأدوار السابقة، إلى المشهد السياسي من جديد، حيث تعد الاتفاقية الأمنية الخليجية أكبر التحديات، التي ستواجه السلطتين في الأيام المقبلة، خاصة على صعيد مدى تعامل أعضاء السلطتين مع ذلك الملف الشائك بعد صيف ساخن، تخللته أحداث إقليمية قد تُجبر بعض النواب على الرضوخ لوجهة النظر الحكومية.

ضغط حكومي

ومن الواضح أن الحكومة ستنتهز الفرصة المتاحة أمامها «لكي لا تقع في حرج مع دول مجلس التعاون الخليجي الأعضاء»، وستضغط بقوة على الأطراف النيابية التي لم تعلن عن موقفها من الاتفاقية الأمنية، والآخرين الذين أعلنوا رفضهم لها، ولمحاولة تمرير الاتفاقية بأصواتهم وبإجماع يتصدى لأي انتقادات شعبية من القوى السياسية التي لا تزال رافضة لها.

ومن المؤكد أن الحكومة سترتكز، في ضغطها على النواب، على الأحداث الأخيرة وظهور تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وخطورة تحركاته ميدانياً، خصوصاً أن الأحداث الإقليمية ملتهبة وفي حاجة، وفقاً لتقارير أمنية، الى اجراءات استثنائية لمعالجة بعض الاختلالات التي اصابت دول المنطقة، وهدَّدت أمنها بشكل عميق مع التنويه إلى أن المنظومة الأمنية الخليجية تعاني من ثغرات.

وعلى الرغم من عدم اكتمال نصاب اللجنة التشريعية التي تعاني منه الاجتماعات السابقة، الأمر الذي أخّر إصدار اللجنة تقريرها، ورفعه للمجلس مصحوبا بالرأي الدستوري، إلا أن الشارع الكويتي، ومع الضغط الحكومي للدفع بالتقرير النهائي، قد يجد تقرير اللجنة على جدول أي من الجلسات المقبلة وتجهيزه للتصويت، لاسيما في ظل استهجان عدد من النواب من تأخير اللجنة إصدار رأيها الدستوري.

الى ذلك، قد تكون حالة الخمول التي سيطرت على القوى السياسية خلال الفترة الماضية، والاستقالات النيابية الأخيرة، والتحكم في القرار داخل المجلس بالأغلبية الحكومية، سبباً في نجاح الحكومة والأطراف النيابية الموالية لها في أجندتها المتعلقة بالاتفاقية الأمنية، على عكس ما كان عليه الحال سابقاً، عندما تم الإعلان عن الاتفاقية الأمنية بتصدي كل التيارات السياسية، بقيادة المنبر الديمقراطي، للتحركات الحكومية، التي أجبرتها فيما بعد على تأجيل التصويت عليها والمطالبة بإلغائها.

ولذلك، ستعاني التنظيمات السياسية كثيراً، وعليها أن تبذل جهداً مضاعفاً إذا أرادت أن تسترد الدفة مرة أخرى، خصوصاً أن هناك خطراً آخر يهدِّد المكتسبات الدستورية ونصوص الدستور في حالة تمريره في قاعة عبدالله السالم، متمثلا في اتفاقيتي الرياض للتعاون القضائي، ومعاهدة منظمة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب، المدرجتين أيضا على جدول أعمال اللجنة التشريعية لإبداء الرأي الدستوري، بعد سحبهما من اللجنة الخارجية في وقت سابق.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *