الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : قنيبر وشداده!

وقفة أسبوعية : قنيبر وشداده!

مراقب«خلِّ قنيبر على شداده».. مثل يُستخدم لوصف سوء اختيار القرار من حيث الزمان أو المكان.. وقصته أن لدى المدعو قنيبر شداد (أي سرج الناقة) كلفه الكثير بالتزيين غالي الثمن، وكان فخوراً به ويتباهى به، وهو فوق ناقته متجولاً في المدينة.. ذهب يوماً إلى الصحراء وظهر له قطاع طرق، محاولين سلبه، وخيَّروه بين الناقة أو الشداد.. فاختار الشداد وأعطاهم الناقة، وجلس على الشداد الذي لا ينفع في شيء في هذه الصحراء الواسعة، وهلك دون ماء أو طعام.. كان يفترض في حالته وموقعه المقفر والمقطوع أن يتنازل عن الشداد لا الناقة.. فضُرب به المثل على سوء الاختيار..

حال حكومتنا ليس ببعيد في أغلب قراراتها عن قنيبر هذا، ففي الوقت الذي كانت فيه أسعار النفط مرتفعة، وتصل إلى 120 دولاراً للبرميل، كانت تبيع الديزل بسعر مدعوم، وكذلك الكيروسين.. وبقي الوضع على هذه الحال، وتم تهريب كميات كبيرة تقدر بملايين الدنانير إلى الخارج، وظل الفاعل مجهولاً حتى بعد تشكيل عدة لجان من مختلف الوازات، حيث لم يكن لها أي تأثير في الفاعل، مع أن رائحة الديزل يمكن شمّها من بعيد!

والآن.. وبعد تدحرج أسعار النفط إلى 80 دولاراً للبرميل، عزمت حكومتنا على رفع أسعار الكيروسين والديزل!

ولا أحلى من حكومة قنيبر!

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *