الرئيسية » آخر الأخبار » تأمين متطلبات الرياضة الكويتية أول الطريق لصنع الإنجازات

تأمين متطلبات الرياضة الكويتية أول الطريق لصنع الإنجازات

ارضيات الملاعب السبب الرئيسي في كثرة الاصابات
ارضيات الملاعب السبب الرئيسي في كثرة الاصابات

بعين الحسرة، تابعنا مباريات مهمة في الدوري السعودي الشقيق، وشاهدنا كيف كان مستوى لقاء الهلال والشباب، وكذلك الاتحاد والخليج، حيث ظهرت متعة كرة القدم بشكلها الحقيقي لكل من حضر تلك المباريات.

وحين أبدع وتفنن لاعبو تلك الفرق لم يكن هذا الإبداع من فراغ، أو جاء بالمصادفة، وإنما يرجع إلى عدة أسباب، أهمها: تطبيق الاحتراف، وضخ الأموال على هذه الفرق، وكذلك توافر البنية التحتية، ألا وهي ملاعب الرياضية المناسبة.

الاحتراف

والجميع يعلم أن تطبيق الاحتراف أصبح مطلباً أساسياً لمشاركة الفرق المحلية في أكبر بطولات القارة الصفراء، لذلك شاهدنا الفرق القطرية أو الإماراتية أو السعودية كيف تطورت بشكل ملحوظ وتفوّقت على أنديتنا الكويتية، فحين يكون اللاعب متفرغاً لكرة القدم فقط، فإنه يمارس التمارين على فترتين، ويستطيع أن يبدع ويمتع الجماهير الرياضية، التي ضحت بوقتها وجهدها من أجل التشجيع.

أما نحن في الكويت، فلا نزال حتى الآن نبحث عن التطوير من خلال تطبيق قانون الاحتراف الجزئي، ولا نعرف من أين أتت هذه البدعة في عالم كرة القدم، فنحن الآن لا نعرف إن كنا دورياً محترفاً أم دوري هواة، وهل يحق لنا أن نطالب لاعبين بتحقيق الإنجازات ومقارنتهم مع جيراننا ونحن لا نوفر لهم أبجديات كرة القدم؟.. وكيف نتجرّأ أن نحاسب هؤلاء الشباب وهم في لحظات تمثيلهم للكويت من خلال المنتخبات الوطنية، أو حتى الأندية، يعانون من مشاكل التفرغ الرياضي؟!

الملاعب

ولا تزال أرضيات ملاعبنا هي السبب الرئيس للإصابات المتكررة، التي يتعرّض لها اللاعبون، لذلك في الوقت الذي يحاول كل لاعب أن يخرج ما لديه يخشى في الوقت نفسه من التعرّض إلى إصابة تنهي مسيرته الرياضية، ففي مباراة الاتحاد والخليج في الدوري السعودي مثلاً، شاهدنا كيف كان الأداء الكروي على أصوله، وفي دولة مجاورة وقريبة منا، ونحن هنا لا نتحدث عن الدوري الإنكليزي أو الاسباني، فهذا الأداء الكروي الممتع لم يكن وليد المصادفة، وإنما له أسبابه، قد يكون أولها وجود ملعب يليق بممارسة كرة القدم، وثانياً الدعم الجماهيري المميز، فالجماهير تعزف عن الحضور، إذا لم تكن هذه الملاعب مجهّزة جيداً، ابتداء من كراسي المدرجات وانتهاء بالخدمات الملحقة بالملاعب.

الجوائز المالية

وعندما نقارن جوائزنا المالية بغيرنا من الدوريات الأخرى المجاورة نجد أن كرة القدم لدينا لاتزال مجرد هواية، فمع المصاريف التي تتكبدها أندية، مثل الكويت والقادسية والعربي، وفي النهاية يحصل بطل الدوري على 70 ألف دينار فقط، في حين أن بطل الدوري القطري يحصل على جائزة قدرها سبعة ملايين دولار, وهو رقم كبير يساعد الأندية في المصاريف، ويحفزها للبحث عن البطولات وتحقيق الطموحات، نلاحظ أن هذه الأمور كلها ستنعكس على المنتخبات الوطنية، التي من شأنها النهوض بجميع أنواع الرياضات.

ودِّياتنا

وإضافة إلى كل ما سبق تأتي مبارياتنا الودية السيئة، حيث قابلنا المنتخب الأردني بمباراتين، للأسف لم تكونا بالمستوى المطلوب، حيث كانتا متواضعتين فنياً إلى أبعد الحدود، ولم يستفد منتخبنا من هذه التجربة التي كانت مفيدة للمنتخب الأردني مع مدربهم الجديد، أكثر من فائدتها للمنتخب الكويتي.

في المقابل، شاهدنا كيف أن المنتخبين السعودي والعماني استضافا الأورغواي، وكيف كانت مباراة الأخضر السعودي غاية في الروعة وسط هذا الكم الهائل من الجماهير الغفيرة، التي ساندت منتخبها، الذي من الواضح أنه استفاد من التجربة.

وفي هذا الصدد، يجب علينا الخروج من دائرة التفكير بالفوز بكأس الخليج فقط، ولننظر إلى أبعد من ذلك من خلال الاستعداد ومحاولة المنافسة على البطولات القارية والمشاركة في تصفيات كأس العالم بشكل فعال.

وفي ختام استعراضنا لجميع ما سبق وما تمر به الرياضة الكويتية، نعتقد أنه ليس من حقنا محاسبة اللاعبين على سوء النتائج وضعف المشاركات، ومن باب أولى أن نقوم بتأمين جميع متطلبات وأبجديات الرياضة حتى يحق لنا أن نطالبهم بصنع الإنجازات.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *