الرئيسية » محليات » خطة مناهج «التربية» لا تتناسب مع الفترة الزمنية

خطة مناهج «التربية» لا تتناسب مع الفترة الزمنية

كتب محرر الشؤون المحلية:
بدأت هذه الأيام الاختبارات القصيرة في معظم المدارس، وبدأت معها معاناة جديدة للطالب وولي أمره، وحتى للمدرس أيضا، فهؤلاء جميعاً واقعون تحت ضغط خطة المنهج الكثيفة بمحتواها، ولا تتلاءم مع الفترة الزمنية الموزعة عليها.

خطة المناهج

ويلاحَظ في هذا العام الدراسي أن هناك بعض الأمور التي جعلت خطة المناهج بشكل عام مضغوطة جداً، فقرار تقديم الاختبارات المؤجَّلة وإجرائها في نهاية العام الدراسي بدلاً من بدايته، وتقديم اختبارات نهاية العام لتسبق حلول شهر رمضان المبارك المقبل، كل ذلك جعل معلمي المدارس، وحتى الإدارات المدرسية، في حالة ارتباك وضغط شديدين للانتهاء من خطة المنهج، التي لم يراعِ واضعوها أي شيء من ذلك، بل وضعوا الخطة وكأن الأمور تسير كما هي في كل عام دراسي.

تسرع المعلمين

هذا الأمر سيدفع ثمنه الطالب بالدرجة الأولى، لأنه لن يكون أمامه الوقت الكافي للدراسة، في ظل تسرع المعلمين في الانتهاء من الدروس على عجل تماشياً مع الخطة.

ورغم أن كثيراً من أولياء الأمور يشتكون من صعوبة المناهج، فإن إسراع المعلمين في الانتهاء من المناهج، من دون التأكد من فهم الطالب للمعلومة أو المهارة واستيعابها بشكل جيد زاد الطين بلة، فالمعلمون يعيشون حالة ارتباك شديدة ويجدون أنفسهم بين نارين: نار الضغوطات التي تمارَس عليهم للانتهاء من المناهج في الوقت المحدد، ونار عدم استيعاب الطلاب للمادة العلمية لأنهم لم يأخذوا فرصتهم الكافية في شرحها وتفصيلها لهم، وهو ما يدفع أولياء الأمور إلى اللجوء للدروس الخصوصية التي تستنزف أموالهم خوفاً على مستقبل أولادهم، وحتى يتمكنوا من متابعة الدراسة أولاً بأول مع المعلمين.

كارثة

وعلى أي حال، فإن مسؤولي وزارة التربية عليهم تدارك مثل هذه الأخطاء، التي بلا شك تكون نتائجها كارثية على الطلاب، ولا بد أن يمارس الموجهون دورهم بشكل أكبر، فهم صلة الوصل بين المدارس (الميدان التربوي) والوزارة، وهم يعلمون كثافة المناهج، بل وصعوبتها، كما أنهم يعلمون عدم تناسب الخطة مع الفترات الزمنية، لذا كان من المفروض حذف عدد من الدروس في كثير من المواد، حتى لا يكون الكم والدروس المقررة فوق طاقة الطالب، لكن يبدو أن مسؤولي الوزارة «عمك أصمخ»، وما يهمهم هو سير العملية التعليمية كما كان، حسب الوقت والخطة، بصرف النظر عن كل السلبيات الأخرى والأكثر تأثيراً على الطلاب، الذين هم حجر الأساس في العملية التعليمية برمّتها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *