الرئيسية » رياضة » صدِّق أو لا تصدق! هدم استاد جابر.. قرار وارد اتخاذه

صدِّق أو لا تصدق! هدم استاد جابر.. قرار وارد اتخاذه

استاد جابر مهدد بالازالة
استاد جابر مهدد بالازالة

استبشر كل من له صلة بالرياضة، وحتى من لا صلة له بها، بإقرار بناء استاد جابر عام 2000، وعقدوا الآمال على هذا الصرح الرياضي، إلا أن هذه الآمال قد تتبدد كما يبدو، ولن نرى هذا المشروع الذي أصبح حلماً يتحقق على أرض الواقع.

فهذا المشروع، كان من المفترض أن يكون مفخرةً لكل من يعيش على أرض الكويت، وقد تم بالفعل وضع حجر الأساس له في عام 2005، إلا أننا، ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن، والاستاد لم تُقم عليه إلا مباراة واحدة، وهي نهائي كأس آسيا للأندية، التي كان طرفها فريق القادسية.

وكان من المقرر أن يتم الانتهاء من بناء الملعب، ويفتتح رسمياً في عام 2008، حتى أن هناك مفاوضات كانت تجري مع منتخب إيطاليا من أجل الافتتاح، كونه بطل العالم حينها، وإلى يومنا هذا فقد مرت ثلاث بطولات لكأس العالم، ولا يزال استاد جابر مغلقاً، لا تقام عليه أي مباراة كبقية الملاعب في دول العالم.

التكلفة

ولو استعرضنا بعض تكاليف أهم الملاعب الحديثة في العالم، كملعب فريق يوفنتوس الجديد، وكذلك نادي السد القطري، حيث بلغت تكاليفهما أقل من تكلفة استاد جابر، لعرفنا حجم مصيبتنا في هذا الملعب.

وبعيداً عن التكلفة، لننظر إلى المدة الزمنية التي استغرقها بناء ملاعب بجوارنا، مثل ملعب العين الجديد، أو حتى استاد الجوهرة في المملكة العربية السعودية، حيث لم تتجاوز فترة بنائها 16 شهراً فقط ووفق مواصفات تفوق مواصفات استاد جابر، الذي تجاوزت تكلفة بنائه 60 مليون دينار، أي تكلفة ملعبين تقريباً، وبمواصفات أفضل، إلى جانب أنه الملعب ومنذ العام 2005 وحتى اليوم لم يتم الانتهاء منه، بسبب عيوب هيكلية في الاستاد.

أخطاء قاتلة

الأخطاء القاتلة التي ارتكبت في هذا الملعب أنه تم تنفيذه بشكل هندسي خاطئ، فالزاوية القائمة للمدرجات الخلفية قد زادت على 90 درجة، وقد اتضحت هذه المشكلة خلال المباراة اليتيمة، التي أقيمت عليه، وقد أدى الحضور الجماهيري الكبير إلى ميلان المدرجات بشكل مرعب وخطر، مما قد يؤدي إلى سقوطه. ومع تخلي المقاول عن المشروع بعد أن حصل على كامل مستحقاته، ظهر لنا بعض المهندسين يضعون حلولاً ترقيعية، تمثّلت في وضع أسوار حديدية أمام المدرجات لتجنّب السقوط أو حتى هدم المدرج، إلا أنهم عادوا وتراجعوا عن ذلك، لأن التكلفة ستتجاوز تكاليف البناء. ومن الأخطاء أيضاً، طول السلالم المؤدية إلى المدرجات الخلفية، ناهيك عن أن من يجلس خلف المقصورة لا يتمكن من مشاهدة الملعب كاملاً.
اقتراح لجنة مجلس الوزراء

الآن، وبعد كل هذا الانتظار، يخرج علينا اقتراح من لجنة مجلس الوزراء يتضمن هدم الاستاد أو إعادة ترميمه بتكلفة تعادل إنشاءه من جديد، وبذلك سيكون هذا الاستاد أمام خيارين، إما أن يُهدم، ونكون بذلك قد هدرنا أكثر من 60 مليون دينار، إلى جانب تكاليف البناء الجديدة، التي من المنطقي أن تتخطى الـ 60 مليوناً، أو أن يُرمَّم الاستاد وستكون التكلفة مساوية لتكلفة إنشائه، وفي الحالتين فإن هذا المشروع سيبدد أحلام الكثيرين، وسيكلف خزينة الدولة خسائر كثيرة.

من المسؤول؟

من هنا، يبرز سؤال عن المسؤول عن هذه الفوضى، التي تعم استاد جابر الدولي، الذي كان يفترض أن يكون تحفة رياضية وصرحاً نفتخر به، ولماذا لا يحاسَب المقاول الذي نفَّذ التصميم أو المسؤول عن التنفيذ، أو الشركة التي صمّمت الاستاد، أو المهندسين الذين تسلموا الاستاد على هذا الوضع؟

ولا شك في أن اقتراح لجنة مجلس الوزراء بالهدم أو الترميم يعدّ إقراراً منهم بوجود أخطاء كارثية في الاستاد، وإذا أقرت اللجنة أن هناك أخطاء بالفعل، فمن المنطقي أن يكون هناك شخص مخطئ، إلا أننا حتى الآن لم نسمع عن تحميل جهة معينة المسؤولية عن هذا الهدر العام غير المبرَّر، أو حتى توجيه الاتهام إلى جهة معينة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *