الرئيسية » إقتصاد » النفط عند أدنى مستوى منذ 4 سنوات.. فماذا نحن فاعلون؟

النفط عند أدنى مستوى منذ 4 سنوات.. فماذا نحن فاعلون؟

تراجع النفط يهدِّد الفوائض المالية لدول الخليج
تراجع النفط يهدِّد الفوائض المالية لدول الخليج

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
بوتيرة متسارعة هوت أسعار النفط خلال الأسابيع الأربعة الماضية، ليفقد الخام في أقل من شهرين أكثر من 25 في المائة من قيمته، مسجلاً أدنى مستوى منذ أكثر من 4 سنوات.

وتحت ضغط من وفرة الإمدادات في الأسواق، والنمو السريع لإنتاج النفط في أميركا الشمالية، وبيانات اقتصادية مخيِّبة للآمال من أوروبا وآسيا، هبط خام القياس الدولي مزيج برنت أكثر من 25 دولاراً منذ يونيو الماضي، متراجعاً عن مستوى 90 دولاراً للبرميل، مسجلاً أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2010، كما شهدت أيضاً أسعار الخام الاميركي هبوطاً حاداً. وانخفض سعر برميل النفط الكويتي في تداولات مطلع الأسبوع الجاري بمقدار 1.25 دولار، ليستقر عند مستوى 88.3 دولاراً، مقارنة بـ 89.6 دولاراً للبرميل في تداولات منتصف الأسبوع الماضي، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

ومازال الكثيرون يراهنون على بقاء أسعار النفط ضعيفة في ظل عدم وجود أي علامات تُذكر، على أن منظمة البلدان المصدِّرة للبترول «أوبك» تخطط لخفض الإنتاج لمحاولة وقف هبوط الأسعار، خصوصاً بعد إعلان المملكة العربية السعودية أنها رفعت إنتاجها من النفط بواقع 100 ألف برميل يومياً في سبتمبر الماضي، وهذا الأمر زاد من الشكوك في أن السعودية، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم، ستكون مستعدة لاتخاذ إجراء فردي لخفض الإنتاج في المستقبل القريب.

وقالت»أوبك» في تقريرها الشهري، إن السعودية أبلغت عن إنتاج بلغ 9.7 ملايين برميل يومياً في شهر سبتمبر الماضي مسجِّلة ارتفاعاً بمعدل 9.59 ملايين برميل في شهر أغسطس. وقد يعزز عدم خفض الإنتاج السعودي الاعتقاد بأن المملكة تتطلع إلى حماية حصتها السوقية بدلاً من حماية الأسعار.

وزاد الأمور تعقيداً تأكيد «أوبك»، في تقريرها الشهري عن سوق النفط، أن إنتاج الخام زاد في العراق وليبيا، على الرغم من العنف والاضطرابات في البلدين. وزاد إجمالي إنتاج «أوبك» بواقع 400 ألف برميل إلى 30.4 مليون برميل يومياً، وهذا الأمر دفع وزير الخارجية الفنزويلي، رفائيل راميريز، للتأكيد أن بلاده تريد اجتماعاً خاصاً لـ «أوبك» لمناقشة الهبوط المستمر في أسعار النفط، لكن من المستبعد اتخاذ أي إجراء قبل اجتماع «أوبك» في 27 نوفمبر المقبل، حين تعقد المنظمة اجتماعها في فيينا لتحديد سياستها الإنتاجية للأشهر الأولى من عام 2015.

الميزانية في خطر

وتشير تصريحات المسؤولين حتى الآن إلى أن المنظمة لا تميل إلى اتخاذ أي خطوات جماعية لدعم السوق، ودعم ذلك تصريحات مندوب في المنظمة، مؤكدا أن من المستبعد أن توافق «أوبك» على خفض الإمدادات في نوفمبر المقبل، وأن الأمر متروك للسعودية لخفض الإنتاج، وهو ما يعني أن أسعار النفط قد تواصل التراجع إلى مستويات غير مسبوقة، وهذا الأمر سيضع ميزانية الكويت في خطر، إذ إنه وفق سعر النفط الكويتي في الوقت الراهن لم يتبقَ سوى أن ينخفض سعر البرميل 13 دولاراً، لتصل ميزانية الكويت إلى العجز، إذ إن سعر التعادل المقدر في الميزانية هو 75 دولارا للبرميل، وهو ما يعني أن العجز الذي حذّرنا منه أكثر من مرة بات على الأبواب.

ووفقاً لتقرير لصندوق النقد الدولي، فإن سعر برميل النفط التعادلي في الميزانية ارتفع خلال السنوات القليلة الماضية إلى نحو 75 دولاراً للبرميل في السنة المالية (2014 – 2015)، مبينا أن اقتراب أسعار النفط من هذا المعدل من شأنه أن يؤثر سلباً على استدامة المالية العامة في الكويت، بما يستدعي احتواء النمو في الإنفاق الجاري.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *