الرئيسية » محليات » التدخل الحكومي في انتخابات اللجان القادمة يحدد ملامح أعضائها

التدخل الحكومي في انتخابات اللجان القادمة يحدد ملامح أعضائها

مجلس-الأمة-الكويتي

كتب آدم عبدالحليم:
هل هناك ما يمنع الحكومة من التدخل في انتخابات اللجان القادمة، التي ستجرى عقب النطق السامي لافتتاح دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع في 28 أكتوبر الجاري؟

كل المؤشرات تؤكد أن الإجابة ستكون بالنفي، ولاسيما أن الحكومة تسعى من خلال انتخابات اللجان إلى الاستحواذ الكامل على القرار فيها، والدفع بمرشحيها، المقربين جداً، مدعومة بكتلة تصويتية داخل اللجنة، لضمان الفوز بمنصبي الرئيس والمقرر، اللذين يمتلكان صلاحيات واسعة.. يأتي في مقدمتها تحديد جدول أعمال اللجنة، ومن ثم إدراج أو استبعاد أي من المقترحات ومشاريع القوانين.

تغيير طفيف

وتؤكد بعض المصادر، أن التغيير سيكون طفيفا، وستستمر اللجان على وضعها الذي كانت عليه في دور الانعقاد الثاني، وتستثنى من ذلك لجنتا المرافق العامة وحماية المال العام، حيث ستسعى الحكومة، من خلال التغيير المنتظر، إلى رأب الصدع الذي أحدثتهما تلك اللجنتان في الفترة الأخيرة.

وفي المقابل، ستبقى لجان «الميزانيات، والمالية، والتشريعية، والداخلية والدفاع، والتعليمية» كما هي، ولن تكون هناك سوى تغيرات طفيفة، تتمثل في دخول وخروج عدد قليل من النواب منها، وسيظل منصب الرئيس في تلك اللجان كما هو، وستتصدَّى الحكومة بشكل كامل للتجديد للجان المؤقتة، مع استثناء لجنتي حقوق الإنسان والشباب والرياضة.

إنهاء عمل بعض اللجان

وفي ما يتعلق بلجان التحقيق، ستسعى الحكومة إلى الوصول إلى صيغة تحاول من خلالها إنهاء عمل بعض اللجان التي لم تنتهِ من رفع تقاريرها بعد، وقد تقف أمام التمديد لها أو تعرقل عرض الأمر على المجلس، وتأتي لجنتا الإيداعات والتحويلات في صدارة تلك اللجان. يُذكر أن كتلة العمل الوطني في مجلس 2009 أعلنت عن تبنيها تعديلا لتعديل اللائحة الداخلية يمنع تصويت الحكومة على المناصب القيادية وانتخابات اللجان، باعتباره أمراً نيابياً خالصاً لا يحق للحكومة المشاركة فيه بكتلته التصويتية (16 صوتا)، التي دائما ما ترجح الكفة، سلبا وإيجابا، حتى ولو امتنع عدد من الوزراء عن التصويت، لذلك يحاول كثير من النواب حاليا ضمان كتلة الحكومة التصويتية، لضمان الظفر بعضوية اللجنة التي يرغب في الفوز بمقعدها.

وقد وقفت الظروف السياسية التي واكبت مجلس 2009 ضد طرح التعديل وصياغته، لتستخدم الحكومة بعد ذلك حقها اللائحي (وفقا لآراء نواب ومتابعين سياسيين) بتعسف شديد لترجيح كفة مرشحيها على صعيد المناصب القيادية وأعضاء اللجان.

لا تعديل في اللائحة الداخلية

وفي المقابل، ماتت فكرة تغيير اللائحة الداخلية التي كانت تهدف إلى الحد من التدخل الحكومي في تشكيل اللجان، وبدأت الفكرة تتلاشى منذ المجلس المبطل الأول، ثم الثاني، ثم المجلس الحالي، الذي تؤكد الأنشطة والاقتراحات المقدمة أن تعديل اللائحة الداخلية ليس من اهتمام النواب.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *