الرئيسية » آخر الأخبار » إنها عطلة البلد المعطل أيها السادة!

إنها عطلة البلد المعطل أيها السادة!

كل شيء في البلد معطل
كل شيء في البلد معطل

كتب محرر الشؤون المحلية:
عمَّت الفرحة مكاتب السفر، من قرار مجلس الوزراء بمد عطلة عيد الأضحى تسعة أيام بلياليها.. كما طالت هذه الفرحة شركات الطيران، التي رفعت أسعارها بعد تزايد الحجوزات في الساعات الأخيرة.. إحدى شركات الطيران رفعت سعر التذكرة الإلكترونية 40 دينارا خلال دقائق معدودة، من جرَّاء تواصل الحجوزات عن طريق الحجز الإلكتروني، الذي تتغيَّر أسعاره في دقائق.. لو كنت مكان الحكومة لفرضت ضريبة ما أو فائدة مستحقة على مكاتب السياحة وشركات الطيران، مقابل الفوائد المالية التي يجنونها من قرارها الميمون!

البلد لا شيء يسير فيه بإنجاز ولو ضئيل، وسواء عطلت مؤسسات الدولة أو اشتغلت، فالوضع سيان، والعطل الطويلة ليست المسؤولة عن قلة الإنجاز أو تأخره، ما دام هو متأخرا دائما.. لا إضافة، بل نقصان دائم وترد مستمر.

إجازة أخرى

من بقي في البلد، فهو في إجازة أيضا.. إجازة من الازدحام الخانق «الداعشي» المفجر للأعصاب والأخلاق.. وسينعم أيضا بسلاسة السير وغياب الاختناقات المرورية.

لا شيء يتعطل في هذا البلد، فهو معطل خلقة، مصاب بمرض مزمن من الأعطال.. أعطال في كيبل الهواتف في منطقة الشويخ الصناعية.. وأيضا في منطقة الفردوس، وفي أجزاء من منطقة العاصمة، وتحديداً في منطقة الصالحية عند عقارات الكويت. هواتف معطلة منذ ما يقارب الشهر، وما على أصحاب المحال التجارية الا استخدام الهواتف النقالة، لقضاء أعمالهم وحاجتهم.. وحتى يوم الأربعاء الماضي، لايزال العطل مستمرا.. وعند مراجعة المواصلات، يأتي الرد بأنه بعد العيد ممكن أن «يتشافى» الكيبل من السكتة التي ألمَّت به.

خنادق وجسور

في منطقة الشيوخ الصناعية، قام مقاول صيانة الكهرباء بحفر خندق، لمد كيبل جديد منذ ما يزيد على الشهر والنصف أمام محال تجارية.. فصنع أصحابها جسورا مؤقتة لعبورهم وعبور زبائنهم من فوقها.. وحتى يوم الأربعاء الماضي لاتزال حفرة الخندق موجودة ولاتزال الجسور الخشبية مستخدمة، كجسور للعبور في المكان بالنسبة لأصحاب المحال وزبائنهم.. والأرجل تغطس بالرمال الجانبية قبل نهاية الجسر الخشبي.

لا نتحدَّث عن مشاريع مليارية أو مجمعات سكنية.. فقط كيبلات هواتف وكهرباء لا أكثر، تعيد الهواتف إلى مناطق تجارية أو سكنية، وردم الخنادق بعد مدّ كيبل جديد..

لا إضافة جديدة من عطلة التسعة أيام، فالعملية تحصيل حاصل، بل قد تكون مزاياها جديدة في البُعد عن الزحام وممارسة الاسترخاء بقدر ما.. وكل عام وعطلة والجميع بخير وسكنية وركود.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *