الرئيسية » آخر الأخبار » أين القانون وإعادة الهيكلة من إنهاء خدمات الموظفين؟

أين القانون وإعادة الهيكلة من إنهاء خدمات الموظفين؟

كتب محرر الشؤون المحلية:
في الأسبوع الماضي، أقدمت إحدى شركات الاتصالات (أوريدو) على إنهاء خدمات مجموعة كبيرة من العاملين لديها، وأعلنت الشركة عن هذه الأعداد التي جرى إنهاء خدماتهم، علماً بأن برنامج إعادة الهيكلة حدد أو رفع نسبة العمالة الوطنية في قطاع الاتصالات إلى 60 في المائة، بدلاً من 56 في المائة، كما كان سابقاً.

وهناك شركات أخرى، وبقصد التغلب على موضوع الالتزام بالنسبة المقررة في برنامج الهيكلة، عمدت إلى توقيع عقود مع مقاول إدارة تقضي بتوفير أعداد من العاملين مسجلين لديه، ليقوموا بأعمال وظيفية لدى هذه الشركات، عقدها الوظيفي مع جهة واحدة، والعمالة التي تعمل لديها غير مسجلة ضمن العاملين في الشركة.. وبهذا، فهي من ناحية الشكل مستوفية لشروط وجود نسبة العمالة الوطنية، مادام عدد من العاملين لديها غير مدرج ضمن كوادر العاملين لديها.

فبداية إنهاء خدمات العاملين التي تمَّت الأسبوع الماضي ليست إطلاقا العملية الوحيدة، فمنذ سنوات جرى إنهاء خدمات مجموعة من العاملين في القطاع الخاص، ولكن العملية لم تأخذ صدى كبيراً كما جرى في الأسبوع الماضي.. قد يكون العدد هو الذي لفت الانتباه لا أكثر.. فكم من شركات مارست هذه السياسة منذ سنوات من دون أن يذكر ذلك على المستوى الإعلامي؟

ويفترض ببرنامج إعادة الهيكلة أن يوسع أعماله بالمتابعة الدائمة لأحوال مَن يعمل في القطاع الخاص، من أجل مواجهة أي عملية تسريح وظيفية تقوم بها جهة ما من دون مبررات أو مسوغات منطقية وقانونية، ولأسباب ليس للعاملين في تلك المؤسسات الخاصة أي ذنب في حدوثها، ومن مسؤولية «إعادة الهيكلة» ودوره أن يفحص ويتابع بشكل دوري موضوع تقليص العمالة الوطنية في القطاع الخاص والبحث عن الأسباب.

وعلى صعيد متصل، أوضح قانون العمل الكويتي في بعض مواده أنه «لا يجوز إنهاء خدمة العامل من دون مبرر..»، كما أنه «إذا كان عقد العمل غير محدد المدة جاز لكل من طرفيه إنهاؤه بعد إخطار الطرف الآخر قبل إنهاء العقد بثلاثة أشهر على الأقل بالنسبة للعمال المعينين بأجر شهري…»، إلا أن ما يعيب قانون العمل الكويتي، أنه لا يتضمَّن نصاً يُلزم صاحب العمل بإعادة العامل المسرَّح تعسفياً إلى عمله، واكتفى بالنص على التعويض، ما يشير إلى ضرورة أن تتنبه السلطة التشريعية، المتمثلة في مجلس الأمة، إلى ضرورة تعديل القانون، ما يحمي العامل في القطاع الأهلي، ويحقق له الأمان الوظيفي، بحيث لا يُفصل تعسفياً، ولا يفقد عمله بشكل مفاجئ، وأن يلزم رب العمل المتعسف بإعادته إلى رأس عمله، وألا يكتفي القانون بالتعويض.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *