الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : أميركا والخديعة!

وقفة أسبوعية : أميركا والخديعة!

مراقباستطاع أحمد المطيري النفاد بجلده والهروب من «داعش»، والعودة سالما إلى بلده في السعودية، بعد أن تعرَّض لغسل دماغ، كما الآخرين، من بعض رجال الدين الذين زينوا لهم فضائل الجهاد في سوريا، كما فعلوا سابقا في أفغانستان والشيشان، وهؤلاء ما هم إلا أدوات تعمل عدة جهات استخباراتية على استخدامهم في تحقيق أهدافها ومصالحها.

استطاع أحمد الهروب من جحيم «داعش»، ولكن لايزال هناك الآلاف غيره يحملون السلاح ويقتلون ويسرقون ويقطعون الرؤوس في سوريا والعراق.

تحدث أحمد عما شاهده وجعله يهرب من تلك العصابات.. سرقات، نهب، انتهاك للأعراض، تعاطٍ للمخدرات، وقتل مَن يريدون قتله، والذرائع جاهزة عند ارتكاب المجازر، وجميع هذه الأفعال وغيرها مغلفة بإسلامهم الذي يرفعون شعاره.

ما تحدَّث عنه المطيري ليس بجديد، ومَن يتابع قصص ما يسمى بالمجاهدين الأفغان سيجد الحكايات نفسها والتصرفات ذاتها وأكثر.. ففي أفغانستان، وزمن «طلبان» وصل إنتاج الأفيون والمخدرات إلى الذروة، وأصبح يدر عليهم ملايين الدولارات.. بعدها بعقود تم اكتشاف دور المخابرات الأميركية في هذه الصنيعة من الأدوات، وما تنشره صحيفة القبس من عرض لكتاب لعبة الشيطان للكاتب الأميركي روبرت دريفوس، إلا دليل على هذا الدور الذي قامت به أميركا.

كم من السنوات أو العقود مرَّت قبل أن ينكشف الدور الأميركي هذا، الذي يتكرر في سوريا والعراق؟!

وكما تم خداع الشباب الذين ذهبوا للقتال في أفغانستان، ها هو الخداع ذاته يتكرر مرة أخرى، ما دام هناك بعض المرضي عنهم مستمرين في مواقعهم، ويقومون بأدوارهم متى دعت الحاجة لهم، والضحايا هم دائما الشباب في هذه الصراعات العبثية والدامية.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *