الرئيسية » محليات » العنزي: «إعادة الهيكلة» خاطب «الشؤون».. ولكل حادث حديث

العنزي: «إعادة الهيكلة» خاطب «الشؤون».. ولكل حادث حديث

أوريدو-2كتبت عزة عثمان:
أكد مدير إدارة المشروعات الصغيرة في برنامج إعادة الهيكلة م.فارس العنزي، أنهم فوجئوا بإنهاء خدمات هذا الكمّ الكبير من العمالة الوطنية من قِبل شركة أوريدو (Ooredoo)، مشيراً إلى أنهم خاطبوا الشركة بخطاب رسمي من قِبل مدير برنامج إعادة الهيكلة للشركة، لتزويدهم بأعداد العمالة الوطنية التي أُنهيت خدماتها من الشركة منذ بداية شهر يناير 2014 وحتى الآن، وعدد العمالة الوطنية المسجلة في الشركة، وأسباب إنهاء خدماتها.

لكل حادث حديث

وأضاف العنزي في تصريح لـ«الطليعة»، أن «إعادة الهيكلة» خاطب وزارة الشؤون، باعتبارها الجهة المعنية بهذا الموضوع، لمعرفة الإجراءات التي ستتخذها الوزارة تجاه ما حدث، وما يجب فعله من جانبها في مثل هذه الحالات. وأوضح أنه عندما تأتيهم الإجابات الرسمية من قِبل شركة أوريدو وتتوافر لديهم بيانات دقيقة، سيكون لكل حادث حديث، مؤكداً أن هناك فرصاً كبيرة وهائلة للشباب في القطاع الخاص وفي شركات أخرى تطلب مثل هذه الخبرات.

استغراب

من جانبه، استغرب سكرتير عام الاتحاد العام لعمال الكويت بدر سالم الصواغ عملية التسريح الجماعي من قِبل شركة الاتصالات، أوريدو، التي حدثت الأسبوع الماضي، وخصوصا أن ما حدث يتعارض مع سياسة الحكومة، الرامية إلى تشجيع العمالة الوطنية للانخراط في العمل بالقطاع الخاص، في الوقت الذي تتجه فيه جميع الأنظار إلى الدور الذي يفترض أن يلعبه هذا القطاع في المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية وحلّ أزمة البطالة المتنامية في البلاد، ولاسيما بين صفوف العمالة الوطنية، إذ تقدم شركة الاتصالات الوطنية «أوريدو» على القيام بحملة تسريح جماعي لأكثر من مائتي موظف لديها، غالبيتهم من العمالة الوطنية، بحجة إعادة الهيكلة في إدارتها وتبسيط إجراءات سير العمل.

كارثة إنسانية

واعتبر الصواغ أن هذا الإجراء يُعد كارثة إنسانية، بكل ما للكلمة من معنى، إذ إنه يعني بكل بساطة أن مائتي عائلة، بأطفالها ونسائها وشيوخها، قد ألقيت في الشارع، من دون معيل.. ومهما كانت الوعود المعسولة التي تقدّمها الشركة لهؤلاء الموظفين، بإعطائهم حقوقهم ومستحقاتهم، وفق قانون العمل في القطاع الأهلي، فهي تبقى وعوداً لا تسمن ولا تغني من جوع، لأن الجميع يعلم بأن انقطاع المداخيل الدورية الثابتة سيؤدي إلى كارثة اجتماعية بالنسبة لهؤلاء الموظفين وعائلاتهم، عاجلا أم آجلا.

وقال: إننا مرة أخرى نجد القطاع الخاص يُلقي بأعباء أزماته الاقتصادية على كاهل الدولة، فالمبالغ التي سيتحمَّلها صندوق تعويضات البطالة لهذا العدد الكبير من المسرَّحين الكويتيين ستكون باهظة، تضاف إلى آلاف العاطلين الذين يتقاضونها حاليا.. أما المسرَّحون غير الكويتيين، فلا حول لهم ولا قوة، لأن مصيرهم وعائلاتهم سيكون سيئاً.

وأكد الصواغ أن ما أقدمت عليه شركة أوريدو لا ينسجم بأي شكل من الأشكال مع سياسة الحكومة الرامية إلى تشجيع العمالة الوطنية للانخراط في العمل في القطاع الخاص، ولا مع السياسة الهادفة إلى إعطاء القطاع الخاص دوراً أكبر في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. وما أقدمت عليه الشركة سينسحب حتما على غيرها من الشركات الأخرى في الأيام المقبلة، ونحن نعتقد بأنه محاولة لجس النبض عن كيفية رد فعل الحكومة والأجهزة المعنية تجاه هذا العمل.

وأضاف الصواغ أن الاتحاد العام لعمال الكويت يطالب الحكومة مجتمعة، ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والهيئة العامة للقوى العاملة، وكافة المسؤولين المعنيين بهذا الموضوع، بالتدخل فورا واتخاذ الإجراءات الحاسمة التي تضع حدا لهذا النهج الخطير الذي ينتهجه القطاع الخاص، قبل أن تستفحل الأمور وتتفاقم الأزمة، وتؤدي إلى ما لا يحمد عقباه من خلل في علاقات سوق العمل والسلم الأهلي والاجتماعي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *