الرئيسية » محليات » تفيدة جرباوي: عدوان غزة أظهر تلاحم الشعب الكويتي نصرة لأشقائه

تفيدة جرباوي: عدوان غزة أظهر تلاحم الشعب الكويتي نصرة لأشقائه

عبدالعزيز الملا وهلال الساير وتفيدة الجرباوي والسفير الفلسطيني
عبدالعزيز الملا وهلال الساير وتفيدة الجرباوي والسفير الفلسطيني

كتبت حنين أحمد:
ثمَّنت مديرة عام مؤسسة «التعاون» د.تفيدة جرباوي، دور الكويت، أميراً وحكومة وشعباً، على دعمهم الدائم والمتواصل للقضية الفلسطينية، لافتة إلى أن هناك ما يقارب 50 إلى 100 طفل في غزة فقدوا أسرهم، بالإضافة إلى وجود ما يقارب 1000 إلى 2000 يتيم، فيما بلغ عدد الشهداء 2100 شهيد، ووصل عدد الجرحى إلى 11 ألف جريح، إلى جانب 330 ألفاً بلا مأوى، بسبب ترحيلهم من بيوتهم.

تلاحم الشعب الكويتي

وأكدت خلال جلسة حوارية لتسليط الضوء على الأوضاع الحالية والخطط المستقبلية لغزة أقامتها لجنة «كويتيون لأجل القدس» في جمعية الخريجين، أن الحرب الأخيرة على قطاع غزة أظهرت مدى تلاحم الشعب الكويتي ونصرته لأشقائه، مشيرة إلى أن العلاقة بين الشعبين الفلسطيني والكويتي قوية جداً، ومتمنية أن تستمر على ما هي عليه.

مصدر قوة «التعاون»

 واعتبرت جرباوي، أن مصدر قوة مؤسسة «التعاون» هو علاقاتها المتينة مع حلفائها في المؤسسات الأهلية الأخرى داخل فلسطين وخارجها، وخاصة تعاونها مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي، التي تعد أكبر الداعمين للمؤسسة، عبر مواقفها الإغاثية والخيرية المعنية بتقديم الدعم لأيتام غزة وإعادة إعمار المنازل المتضررة، إضافة إلى تقديم ما يلزم لدعم برامج التعليم المتعدد.
وأوضحت سعي المؤسسة مع جمعية الهلال الأحمر إلى إغاثة الشعب الفلسطيني منذ أن بدأ الهجوم على غزة، إلى جانب حرص الجمعية بقيادة د.هلال الساير على المشاركة والمساهمة بجميع الوسائل والطرق.

ولفتت إلى أن التعاون مع جمعية الهلال الأحمر، هو مصدر دعم وقوة للمؤسسة على الأرض، حيث تملك شبكة فاعلة، مشيرة إلى أن مبادرة الكويت كانت عبر جمعية الهلال الأحمر، واشتملت على كل ما يلزم من مواد إغاثية وطبية بلغت نحو 3 ملايين دولار، هي ثلث ميزانية الجمعية.

صعوبة إيصال الإمدادات الطبية

وذكرت جرباوي، أنها وضعت جمعية الهلال الأحمر في أجواء صعوبة توصيل الإمدادات الطبية في الوقت الحالي من الخارج، مع السعي لتوفيرها من الداخل، كاشفة أن الدمار الذي لحق بغزة حجمه كبير، ولا يمكن تصوره والمأساة كبيرة جداً.

دعم «الهلال الأحمر الكويتي»

وكشفت أن جمعية الهلال الأحمر الكويتي قدَّمت في الحرب الأخيرة 31 في المائة من نسبة الدعم المقدم للمؤسسة، بقيمة بلغت 3 ملايين دولار، وهو ما مكَّن المؤسسة من شراء الكثير من المواد الإغاثية، استفاد منها ما يقارب 20 ألف أسرة، إلى جانب الحصول على الوقود اللازم لتشغيل سيارات الإسعاف والمستشفيات، إذ قدمت مؤسسة التعاون 45 ألف لتر من الوقود للمستشفيات أثناء الحرب، إضافة إلى شراء المستلزمات الطبية والأدوية، وتقديمها للمستشفيات الحكومية والخاصة، وتوفير أطراف صناعية لـ 300 من المتضررين.

إيواء الأسر وأصحاب البيوت المتضررة

وذكرت جرباوي سعي المؤسسة، من خلال الدعم الموجود، إلى إيواء الأسر وأصحاب البيوت المتضررة جزئياً، وعددها 10 آلاف منزل تتكفل مؤسسة التعاون بنحو ألف منها، إلى جانب خطط أخرى لتمكين استمرار العملية التعليمية للطلبة في قطاع غزة، وإعادة إعمار مؤسسات التعليم العالي والتكفل بخمسة آلاف طالب في مرحلة الروضة وصيانة مؤسسات التعليم العالي، وهي الخطة التي تحتاج إلى مليون دولار لتنفيذها.

فعل الخير

من ناحيته، أشار رئيس لجنة «كويتيون لأجل القدس» عبدالعزيز الملا إلى الحدث المهم الذي عاشته الكويت خلال الأيام القليلة الماضية، وهو تكريم سمو الأمير من قبل الأمم المتحدة كقائد للعمل الإنساني، واختيار الكويت كمركز للعمل الإنساني، مضيفا أن الكويت جُبلت على فعل الخير ومساعدة الآخرين.
وذكر أن العلاقة الكويتية – الفلسطينية مميزة، ولاسيما بعد زيارة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أخيرا إلى الأراضي المحتلة، والتي تعد نقطة تحول تاريخية منذ 47 سنة، باعتبارها الزيارة الأولى، لافتاً إلى أن مؤسسة التعاون تتوج على كل الجمعيات المهتمة بالشأن الفلسطيني.

ونوه إلى أن دور لجنة «كويتيون من أجل القدس» متواضع في مجال العمل الإنساني، حيث تداعى أعضاؤها منذ اليوم الأول للعدوان، واتخذوا قراراً بأن يكون لهم دور مميز، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، لنقل أحداث العدوان أولاً فأولاً للعالم أجمع، وكذلك إطلاق هاشتاغ «كويتيون لغزة»، الذي هو نتاج عمل شبابنا. ولفت إلى أنهم عملوا كذلك على أن يكونوا حلقة وصل بين الجهات المانحة والمؤسسات الفلسطينية، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على أن تكون أنشطة اللجنة مقتصرة على غزة تحديداً في معظمها، حيث ستكون هذه السنة هي «سنة غزة».

جهود الإعمار

إلى ذلك، أعلن رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتية د.هلال الساير، أن الجمعية قدَّمت 3 ملايين دولار لمؤسسة التعاون العامة في غزة، استفادت منها 20 ألف أسرة من أسر القطاع.

وأكد في تصريحات له على هامش الجلسة الحوارية، أن الهلال الأحمر مستعدة أن تساهم في جهود الإعمار عبر خبرائها، معتبراً أن عملية الإعمار تأتي في الأساس بمبادرات من قِبل الحكومات، لأنها تحتاج إلى مبالغ تقدَّر بمليارات الدولارات.

وبيَّن الساير أن الهلال الأحمر الكويتي دخلت غزة منذ بداية العدوان من خلال 4 مسارات، أولها التعاون مع مؤسسة التعاون للإغاثة، التي تعمل لمساعدة المنكوبين في غزة، مشيراً إلى أن المحور الثاني كان عبر ممثلة الجمعية في رام الله، حيث تقوم الجمعية حالياً بتجهيز 14 قافلة لإدخالها، علاوة على شراء مواد طبية من مصر وإدخالها عبر معبر رفح، وأخيراً كان للهلال الأحمر 4 طائرات، تحتوي الواحدة منها على 40 طناً من المساعدات الطبية، دخلت جميعها بشكل مباشر إلى مستشفيات غزة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *