الرئيسية » الأولى » الهيئة العامة للاستثمار تدعم الاقتصادات الأوروبية وتدير ظهرها للاقتصاد الكويتي

الهيئة العامة للاستثمار تدعم الاقتصادات الأوروبية وتدير ظهرها للاقتصاد الكويتي

الأجدر بالهيئة الالتفات إلى تنشيط الاقتصاد المحلي بدلا من دعم الخارجي
الأجدر بالهيئة الالتفات إلى تنشيط الاقتصاد المحلي بدلا من دعم الخارجي

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
كان الجميع ينتظر أن تقوم الهيئة العامة للاستثمار بالدور المنوط بها، كما نص مرسوم تأسيسها، بأن لها دوراً مهماً على صعيد الاقتصاد المحلي، فهي تشرف على مساهمات الدولة في العديد من الشركات والمؤسسـات الاقتصادية والمحلية الرئيسة، وتشجع مبادرات القطاع الخاص بالمشاركة في تمويل وإنشاء الشركات، وتنشط الاقتصاد المحلي، وتدفع به إلى الأمام.. ولكن خلال الأعوام الماضية لم تهتم «هيئة الاستثمار» بهذا الدور، وانصبَّ تركيزها على الاستثمارات الخارجية فقط، وكأن الاقتصاد الكويتي لا يعنيها، إذ سعت خلال الفترة الماضية إلى التخلص من كافة استثماراتها المحلية، في ضربة قوية للاقتصاد المحلي.

وفي الوقت الذي بدأت تتخلص فيه من الاستثمارات المحلية، بدأت تتجه إلى زيادة استثماراتها الخارجية، وكأن الدول الخارجية هي الأولى بالأموال الكويتية لتنشط اقتصاداتها، حيث أكد وزير المالية رئيس هيئة الاستثمار أنس الصالح، مطلع الأسبوع الجاري، أن «الهيئة» ستزيد استثماراتها في ألمانيا!

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هنا هو: أليس الأجدر بـ«الهيئة» التريث في الكثير من هذه الاستثمارات، لحين انتهاء الأزمة المالية، التي لا تزال تعصف بكثير من الدول الأوروبية، حتى لا تتكبَّد خسائر جديدة؟ ولماذا هناك تصميم من «الهيئة» على مساندة اقتصادات هذه الدول، والتخلي عن الاقتصاد الكويتي، الذي هو الأساس في تأسيسها؟

قد يظن البعض أننا نبالغ عندما نقول إن هيئة الاستثمار تدعم الاقتصادات الأوروبية، لكن مَن يطّلع على حجم المبالغ التي بحوزتها والمشاريع التي تديرها، سيكتشف أنه ليست هناك مبالغة على الإطلاق، إذ يكفي أن نعرف أن الهيئة العامة للاستثمار تدير ما يقرب من نصف تريليون دولار من أموال الكويت وفوائض مبيعات النفط الكويتي، ويتركز معظم هذه الأموال في دول أوروبية بعينها، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية، وهذه الأموال كفيلة بدعم أي اقتصاد، وكان الأولى بها دعم الاقتصاد الكويتي، وخصوصا مع محاولات الكويت تقديم المزيد من الحوافز والمزايا والتسهيلات والإعفاءات، والقيام بإصلاحات اقتصادية وقانونية ‏لجذب الاستثمارات الخارجية إليها، وخصوصا طويلة الأجل منها.

لمزيد من التفاصيل

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *