الرئيسية » رياضة » عدوى الخروج من الأدوار الأولى تنتقل إلى جميع منتخباتنا

عدوى الخروج من الأدوار الأولى تنتقل إلى جميع منتخباتنا

جانب من مباراة المنتخب الكويتي الاولمبي مع نظيره العراقي
جانب من مباراة المنتخب الكويتي الاولمبي مع نظيره العراقي

كتب دلي العنزي:
عندما تطرَّقنا في «الطليعة» لفشل المنتخب الوطني الأول وخسائره في المباريات الاستعدادية لكأس الخليج، وكذلك الخروج المخزي لمنتخب الناشئين من كأس آسيا قبل أسبوع تقريبا، لم نكن نتطرَّق لهذه النتائج لمجرد الإشارة إليها فقط، بل إن هدفنا هو دق ناقوس الخطر، والتحذير من تدهور حالنا الكروي، الذي أصبح لا يسر صديقاً ولا عدواً.

ولا يتوقف الأمر على المنتخب الأول ومنتخب الناشئين، فها هي العدوى تنتقل للمنتخب الأولمبي، الذي خرج أيضا من الدور الأول في الألعاب الآسيوية المقامة في كوريا الجنوبية، حيث تلقى الفريق هزيمتين أمام اليابان (4-1) والعراق (3-0)، محققا فوزاً وحيداً أمام نيبال (5-0).

مشوار الخروج

بدأ منتخب الكويت مشواره نحو الخروج من الدور الأول عبر لقاء الافتتاح ضد حامل اللقب المنتخب الياباني، حيث ظهر المنتخب الوطني بشكل مؤسف للغاية، فلم يتمكن من مجاراة سرعة اليابانيين، وبدا واضحا عجز اللاعبين عن التصرف، فقد سيطر الخصم على أجزاء الملعب، حتى انتهى اللقاء بنتيجة 1-4.

وفي اللقاء الثاني، كان أمام أضعف فرق البطولة، إن لم يكن أضعفها آسيويا، المنتخب النيبالي، فتمكن المنتخب الوطني من استعراض عضلاته على صغير آسيا، فسحقهم بخماسية نظيفة.

وجاء لقاء المنتخب العراقي كآخر مباراة في المجموعة، وهي مباراة تحديد المصير، فكان يتوجب على شباب الأزرق الفوز بهدفين نظيفين على الأقل، إلا أن الفريق العراقي، وللأسف، تمكن من الفوز بثلاثية نظيفة كادت أن تكون تاريخية، لولا استعجال وتسابق لاعبي الخصم لتسجيل الأهداف في مرمى «الأزرق»، الذي كان حاضراً بالاسم فقط.
كيف كان الاستعداد للخروج؟

دخل المنتخب الأولمبي ثلاثة معسكرات استعداداً للدورة الآسيوية، الأول كان في تركيا، والثاني في أبوظبي، والثالث في كوريا الجنوبية، قبيل انطلاق الدورة، ما يدل على أن الجهاز الفني للمنتخب كان راضيا عن الأداء العام للفريق، حيث صرَّح المدرب الوطني علي الشمري أن الالتزام من جانب لاعبي المنتخب الأولمبي الكويتي أصبح السمة الأساسية بين الجميع خلال الفترة الحالية، مضيفاً أن جميع اللاعبين جاهزون في الوقت الحالي، وهو الأمر الذي يجعله في حيرة لاختيار العناصر الأساسية التي ستشارك في الفترة المقبلة (في إشارة إلى الفترة التي سبقت انطلاقة مسابقات دورة الألعاب الآسيوية).
ونستشف من تصريحات المدرب قبل خوض غمار البطولة، أن الأمور كانت تسير على ما يرام، وعلى مستوى أهمية الحدث، لكن اتضح لكل من تابع أداء الفريق، وليس النتائج، أن المنتخب لا يملك أبسط مقومات النجاح للأسف.

ونحن، كمتابعين، لا نحكم على نجاح الفريق أو عدمه من خلال نتائج المباريات، فالنتائج هي مجرد مؤشر، حتى وإن كانت مهمة، إلا أن أداء الفريق في البطولة هو الأهم، وهو أيضا من يشفع له، لكن منتخبنا، وللأسف، لم يحقق الفوز إلا على فريق نيبال، الضعيف آسيويا.. أما الأداء، فحدّث ولا حرج، حيث تلاعب شباب اليابان والعراق بشبابنا، وكأنهم فريق يلعب كرة القدم لأول مرة.
وسبق أن تطرَّقنا إلى قضية اختيار المعسكرات التدريبية من أنها ينبغي أن تكون طبيعتها ملائمة لطبيعة الدولة المستضيفة للبطولة، فمن غير المعقول أن تكون البطولة في أقصى الشرق بكوريا والمنتخب يستعد لها في تركيا والإمارات، وأيضا اختيار نوعية الفرق يجب أن تلائم منتخبات المجموعة.

مَن المسؤول؟

من الظلم أن نلقي بالمسؤولية واللوم على شباب المنتخب أو حتى الجهازين الفني والإداري وحدهم، فالبنية التحتية لدينا، كالملاعب، التي لا تصلح لتنظيم المباريات، تعد سبباً رئيساً في إصابات الملاعب، وكذلك مرفقات الملاعب الخاصة بالتمارين، كالغرف الرياضية، التي تكاد تكون غير موجودة أصلا ولا تعرفها رياضتنا.

أضف إلى ذلك جدول المباريات المحلية، الذي لا توجد رزنامة رياضة له، فالدوري، أو أي بطولة، من الممكن أن تتوقف بسبب أصغر الأمور وتداخل البطولات بعضها ببعض، وقد وصلت الحال إلى أن المتابع للكرة المحلية لا يعرف ما إذا كانت هذه المباراة تخص كأس الأمير أو كأس ولي العهد أو دوري فيفا، فالأمور أصبحت متداخلة.
ولا ننسى أن جانب تدريب الشباب يحتاج إلى مختصين، فنحن سبق أن دعونا إلى تكليف الجهازين الإداري والفني، الذي يضمن تأسيس منتخب يكون بذرة نجاحات للفريق الأول والرياضة الكويتية بشكل عام.

ويأتي كذلك قانون الاحتراف، الذي لا نعرف أي بند من بنوده، وأصبح ملاذاً للمنتفعين، حيث أصبح واجبا على الهيئة العامة للشباب والرياضة العمل بقانون الاحتراف، ليس للاعبين فحسب، بل والإداريين أيضاً، للنهوض بالرياضة الكويتية من جديد، وانتشالها من بركة الفساد الذي ابتلينا به.

حلول

بقي أن نقول إن حلول رياضتنا معروفة، فعندما يشخص الطبيب المريض التشخيص السليم، فمن الطبيعي أن يحصل المريض على العلاج السليم، ونحن نعلم جميعا تشخيص حالة الرياضة الكويتية، من منشآت رياضية وقانون احتراف وصولا إلى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وعندما يتم علاج مشكلات رياضتنا عندها فقط من الممكن أن نلوم شباباً صغاراً ذهبوا لتمثيل منتخبهم ووطنهم بحسن نية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *