الرئيسية » محليات » أزمة السكن.. معاناة يومية للكويتي والمقيم

أزمة السكن.. معاناة يومية للكويتي والمقيم

تراخيص بناء مخالفة وأزمة السكن مستمرة
تراخيص بناء مخالفة وأزمة السكن مستمرة

كتب محرر الشؤون المحلية:
يعاني الكثير من المواطنين وجميع المقيمين، تقريبا، في السنوات الأربع الأخيرة من الارتفاع الجنوني في إيجارات الشقق، بسبب القانون الذي يسمح بتلك الزيادة الفلكية، من دون النظر لاعتبارات الرواتب، التي لا تزداد تبعا لتلك الارتفاعات في الإيجارات.

والغريب، أنه كلما تعالت صرخات الناس وتعليقات الإعلام، ازدادت الأسعار بشكل أكبر.. وإذا كان البعض لا يمانع من الزيادة، على اعتبار أن معظم المستأجرين في الكويت من الوافدين، ولا تهمه تلك الفئة، فهو مخطئ جدا، لأن هناك الكثير من الشباب الكويتي الذي ينتظر دوره في الإسكان، للحصول على بيت، ولا يعلم متى سيحالفه الحظ.. وربما ينتظر سنوات كثيرة، حتى يأتي دوره، فيضطر للسكن بالإيجار.. ومن غير المعقول أن أي زوجين مبتدئين، حتى لو كان متوسط راتبهما معا 2500 دينار أن يدفعا 850 دينارا أو أقل بقليل، أي ما يعادل أكثر من ثلث مدخول الأسرة إيجارا لشقة فقط.

تراخيص مخالفة

أما النقطة التي لفتت أنظار الكثيرين، فهي أن هناك كثيراً من أصحاب العقارات يقومون بالبناء في المناطق التي تخص سكن الكويتيين فقط.. وطبعا تلك المناطق محكومة بشروط للبناء وللسكن، كي يحصل المالك على كافة الموافقات، أهمها البناء كسكن خاص في التصميم وعدم التأجير، لكن هناك الكثير من المُلاك أسسوا أبنيتهم بشكل نظام شقق بثلاثة أدوار، والبناية بالكامل مؤجرة للأسر الكويتية، بإيجارات عالية جدا، لم نشهدها من قبل، وتضاهي الدول الأعلى في الإيجار على مستوى العالم.. فأين دور الجهات الحكومية من ذلك؟ وكيف يتم إعطاء تراخيص؟ وكيف حصل العديد من المُلاك على مساحات شاسعة من الأراضي كانت بالأساس ملكا للدولة وتم بناء بلوكات سكنية كاملة عليها؟ وأين دور نواب مجلس الأمة الأفاضل من هذه القضية؟ ولماذا لم نسمع ولا نقرأ في الصحف سؤلا واحدا من أي نائب عن كيفية حصول بعض الأشخاص على تلك المساحات الواسعة من الأراضي؟

ولماذا تحدَّثوا مرة واحدة عن الارتفاع الجنوني للإيجارت، ثم سكتوا بلا عودة ؟ ولماذا لم يسعوا لإقرار قانون جديد للإيجارت، لحماية المواطن الذي منحهم صوته للدفاع عن حقوقه؟

تغيير مواصفات

أما القضية الأهم في موضوع السكن خارج المناطق الكويتية، والتي تحتاج أيضا لوقفة، فهي تلك العمارات التي تبنى وتقسم لشقق صغيرة جدا لا تصلح لسكن أسرة صغيرة.. فعلى ما يبدو أن أصحاب الأملاك لا يهمهم إلا الربح، وتصميم عمارات بهذا المستوى المتدني من المساحة والتصميم، لا يهم لأيضا.. أما دور البلدية، فهو أيضا غريب، فكيف تمنح ترخيصا لأي بناية بالمستوى الذي نراه الآن؟ ألا توجد شروط لأي بناء كي يحصل على ترخيص أهم بنوده أن يكون صالحا لحياة الإنسان؟ وكيف تمنح البلدية تراخيص لشقق مصممة على أساس غرفة وصالة، ليحصل المالك على الترخيص، وبعد أن يصل الماء والكهرباء يقوم بتغيير المواصفات، ويقسّم الشقة إلى غرفتين، كأنهما قفصا طيور، ليحصل بعد ذلك على أعلى سعر للإيجار؟.. مَن المسؤول عن كل ذلك؟

هذه القضية أصبحت الآن من أهم القضايا التي تعني المواطن وتمسه قبل المقيم، والتي ربما ستكون من أخطر القضايا على الساحة خلال الفترة المقبلة، إذا لم يتحرَّك المسؤولون، ليجدوا لها حلاً، كسنّ قانون جديد للإيجار يحمي المواطن والمقيم معاً.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *