الرئيسية » رياضة » خالد محمد إبراهيم.. الأخلاق الرياضية أولا!

خالد محمد إبراهيم.. الأخلاق الرياضية أولا!

خالد محمد إبراهيم
خالد محمد إبراهيم

الرياضة في النهاية أخلاق ورسالة سامية، ونحن في الكويت جُبلنا على هذا المبدأ.. فرغم قوة المنافسات وحب الفوز في بعض المباريات وحساسيتها، وخروج الأمور عن نطاقها، فإنها في النهاية تعود إلى إطارها الأخوي، وسرعان ما يتدخل أهل الحكمة من اللاعبين أصحاب الخبرة لحل الأمور، وما تكاد تنتهي المباراة إلا وتجد الجميع متصالحاً ومتصافحاً.

قد يفقد اللاعب أعصابه في لحظة من لحظات المباراة في حدود المعقول، فنحن نعلم أن كل مَن في الملعب لهم أسر تتابعهم وتخشى عليهم.

لاعب القادسية خالد محمد إبراهيم، ونجل مدرب القادسية ومنتخب الكويت الوطني محمد إبراهيم، له تاريخ رياضي يشهد له الجميع ويحترمه، وقد سبق لهذا اللاعب أن بصق على أحد اللاعبين في إحدى المباريات، والكل ادعى حينها أن اللاعب صغير وقليل الخبرة، وقد خرج اللاعب واعتذر للجماهير عن تصرفه، ومن مبدأ لكل شيء في الحياة ثمن، فقد تحمَّل اللاعب ثمن تصرفه واعتذر.

في لقاء القادسية والسالمية الأخير في الدوري، والذي انتهى لمصلحة السالمية بنتيجة 3-2، شهدنا منظراً غير مألوف، وقلما نشاهده في المباريات.. فبعد سقوط لاعب السالمية سعيد جمعة على أرض الملعب وإصابته، قام اللاعب خالد إبراهيم بجرّ اللاعب من قدميه وإخراجه خارج الملعب، ليعمّ الهرج والمرج في أرجاء الملعب، وتتدخل القوات الخاصة لفض الاشتباك بين لاعبي كرة قدم، وهذا المنظر يمثل ما تمر به كرة القدم في الكويت من مشاكل وأزمات، ولخص حالها.

ونحن هنا أمام عدة احتمالات، فلو كان اللاعب غير مصاب ويدعي الإصابة، فهذا الأمر من مهام الحكم، ويعرف كيف يتصرَّف مع سعيد جمعة، ولا يحق لأي شخص أن يخرجه من أرض الملعب إلا الجهاز الطبي، ولو كان اللاعب مصاباً بالفعل ويقوم خالد إبراهيم بسحبه، فمن الممكن أن تتفاقم إصابته، وقد يؤدي ذلك إلى إنهاء مشواره الرياضي.. ورغم كل ذلك، وبعد كل ما تصرف به اللاعب المذكور، لم نشاهد حكم المباراة يقوم بطرده، واكتفى بإنذاره فقط.

وهذه الرسالة نوجهها إلى اللاعب خالد محمد إبراهيم: نحن حين ننتقدك، لا نفعل ذلك من أجل النقد فقط، بل لتوجيهك، فأنت لاعب صاحب إمكانات مشهود لها، ووالدك سطَّر إنجازات مع النادي والمنتخب، كلاعب ومدرب، لذلك، فإن عليك ومن واجبك أن تحافظ على هذا الإرث، وعليك أن تتعلم من أخطائك، فقد أخطأت مرتين، والخشية من أن تكون الثالثة ثابتة عليك، وتلتصق باسمك التصرفات غير الرياضية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *