الرئيسية » شباب وطلبة » الإسلام السياسي يواصل سيطرته على اتحاد الطلبة

الإسلام السياسي يواصل سيطرته على اتحاد الطلبة

مشاركة ضعيفة ولا عزاء للحركة الطلابية الكويتية
مشاركة ضعيفة ولا عزاء للحركة الطلابية الكويتية

كتب علي حسين العوضي:
لم تحمل نتائج انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع جامعة الكويت، أي مفاجآت حقيقية تذكر، ولم يكن هناك أي تنافس فعلي بين القوائم الطلابية، فاكتفت كعادتها بالفوز المريح لتيار الإسلام السياسي بشقيه، الإخواني والسلفي، متمثل بتحالف مشترك بين قائمتي الائتلافية والاتحاد الإسلامي.. هذا التيار المتفق طلابياً والمختلف سياسياً، وسط سقوط كبير لبقية القوائم الطلابية التي تدور في فلك تحسين الأرقام الانتخابية فقط، من دون محاولة جادة للوصول إلى مرحلة المنافسة الفعلية التي تتطلب استراتيجيات خاصة غير متوافرة فيها.

هذا الأمر يذهب بنا إلى الحديث عن الحركة الطلابية الكويتية بشكل عام ومكوناتها، وانخفاض تأثيرها وحضورها، وهو ما يتطلب مراجعات نقدية شاملة، وفق أسس علمية واضحة، تستهدف تهيئة القطاع الطلابي، من خلال برامج عملية صحيحة.

فقد كشفت الانتخابات الأخيرة وسابقاتها، الضعف النقابي الكبير للقوائم الطلابية وقياداتها ومنتسبيها، والذي يدل على جهل كامل بمفاهيم العمل الطلابي والإطار النقابي الذي يعملون من خلاله.. ولعل من تابع المناظرة الطلابية التي أجرتها إحدى القنوات الفضائية المحلية قبل يوم واحد من الانتخابات التي أجريت يوم الأحد الماضي (14 سبتمر)، يلحظ ذلك بوضوح تام، ويلحظ أيضاً الضحالة الفكرية والثقافية لدى غالبية القيادات الطلابية، ومحدودية الاطلاع والمتابعة من عناصر يفترض أنها تكون قائدة للمجتمع الطلابي.

إضافة إلى ذلك، عدم اكتراث الجموع الطلابية للمشاركة والمساهمة في انتخابات اتحاد الطلبة، فمن بين 36148 طالبا وطالبة يحق لهم التصويت بالانتخابات، لم يشارك سوى 15159 طالبا وطالبة، بنسبة بلغت 41.9 في المائة، وهو ما يعني أن أكثر من نصف الطلبة ليسوا مهتمين بالعمل الطلابي، أو أنهم غير مقتنعين بجدوى الانتخابات الطلابية بإحداث تغييرات جذرية، وهو جانب سلبي تعانيه الحركة الطلابية منذ سنوات، ويمثل أحد العوامل التي أدَّت إلى انخفاض روح المنافسة.

انتخابات اتحاد الطلبة إنتهت، إلا أن الانتخابات الطلابية في جامعة الكويت لم تنتهِ بعد، فما زالت هناك انتخابات الجمعيات والروابط الطلابية في الكليات المختلفة.

نتائج-انتخابات-الجامعة-2014

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *