الرئيسية » محليات » الأمطار كشفت المستور

الأمطار كشفت المستور

p1كتب آدم عبدالحليم:
عادت الأمطار الرعدية الشديدة المصاحبة بسحب ركامية مرة أخرى إلى الكويت، بعد غياب سنوات عدة، لتكشف بعودتها تلك المرة مدى سوء البنية التحتية التي تعانيه البلاد.

موقف المتفرج

وقد وضح أيضاً عدم جاهزية أجهزة الدولة للتعامل مع أقل الظواهر الطبيعية حدة وعنفا، وعلى رأسها وزارتا الأشغال والبلدية، اللتان اتخذتا موقف المتفرج من تحوُّل شوارع الكويت إلى برك ومستنقعات، كالتي نشاهدها على شاشات التلفزيون في دول نامية.

ويعيب المراقبون بطء استعداد الجهات المعنية لعاصفة الأمطار، ولا سيما أن التحذيرات سبقت هطول الأمطار بيومين، وكانت منطقة السالمي كفيلة بإنذار المسؤولين، بعد انقطاع الكهرباء عنها، بسبب الأمطار الغزيرة قبل يوم من استكمال هطول الأمطار على الكويت وضواحيها، في الوقت الذي افتقد فيه الشارع الكويتي الانتشار الأمني لدوريات الشرطة والمرور وسيارات الإسعاف، وفقا لحالات الطوارئ التي تتبعها الدول المختلفة في مثل تلك الحالات.

عدم جاهزية

وقد انتبهت وزارة التربية والتعليم العالي لعدم جاهزية البنية التحتية للبلاد وأجهزتها المعنية للتعامل مع مثل تلك الأزمات، وذلك بأن سارع وزير التربية وزير التعليم العالي د.نايف الحجرف إلى عقد اجتماع طارئ مع وكيلة الوزارة مريم الوتيد، ووكيل التعليم العام د.خالد الرشيد، فريق الأزمات والتدخل السريع في الوزارة، ودعاه إلى مناقشة جميع الاحتمالات الواردة، والتنسيق مع الأرصاد الجوية لحظة بلحظة، لتعطيل الدراسة إن استدعى الأمر.

 يأتي هذا، في الوقت الذي أكد فيه متابعون، أن المدارس تفتقد للمستلزمات الطبية الضرورية لمواجهة مثل تلك الحالات، فضلا عن الشلل المروري الذي من المؤكد أن يصيب البلاد، وخاصة أوقات الذروة، بسبب تلك الأحوال الجوية.

التعامل مع الأزمات والطوارئ

 إلى ذلك، علمت «الطليعة» أنه وبسبب موجة الأمطار التي تضرب البلاد حاليا، والتي كشفت عن سوء البنية التحتية والتجهيزات الحكومية، ستعاود أطراف نيابية وضع ملف التعامل مع الأزمات والطوارئ على طاولة جدول أعمال المجلس عقب الانتهاء من حلقة الاستجوابات التي ضربت المجلس الأيام الأخيرة.

يُذكر أن تلك القضية تم فتحها عقب تشكيل المجلس، بعد التهديدات الأميركية بالتدخل العسكري في سوريا، على أزمة استخدام السلاح الكيماوي، وقد طالب غير نائب وقتها بتفعيل قانون 21 لسنة 1979 بشأن الدفاع المدني، لمواجهة الطوارئ والأزمات.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *