الرئيسية » علي حسين العوضي » علي حسين العوضي : «الأمل» لن يرحل

علي حسين العوضي : «الأمل» لن يرحل

علي حسين العوضي
علي حسين العوضي

صادف يوم أمس الأول (الإثنين 1 سبتمبر الجاري) ذكرى وفاة المناضل البحريني عبدالرحمن النعيمي، الذي وافته المنية عام 2011، واليوم نستذكر هذا الراحل، الذي كرَّس عطاءه وعمله ونضاله في رحلة كفاح طويلة، من أجل الديمقراطية والحرية، وخصوصاً إذا ما علمنا أنه أفنى معظم سنوات حياته في منفى إجباري، طيلة 33 عاماً، فرضته الظروف السياسية في بلده.

وكلمة «الأمل» التصقت بالنعيمي، الذي كان يتمسك بها، في ظل أصعب الظروف وأحلكها، ولم ييأس منها يوماً، لأنه ظل وفياً لها، حيث رأى في الأمل حياة واستمرارية، فضلاً عن أنه الوسيلة الوحيدة التي يستطيع الإنسان فيها الثبات على موقفه وبرنامجه الوطني، في الوقت الذي ركع فيه آخرون.

«الأمل» لدى النعيمي يتمثل في تواصل الأجيال من الشباب في نضالهم الوطني، لتحقيق المطالب الأساسية، والتي تأتي في مقدمتها دولة مؤسسات يحكمها نظام دستوري تعطى فيه الإرادة للأمة.
النعيمي لم يشهد أو يشارك في الاحتجاجات الشعبية البحرينية، التي انطلقت منذ 14 فبراير 2011، ولا تزال مستمرة، بسبب حالته المرضية، حيث دخل في «غيبوبة»، إلا أن «أمله» وروحه كانا حاضرين في الساحات، يدفعان بالاحتجاج السلمي الوطني المنظم قدماً.

«الأمل» لا يزال موجوداً وقائماً ولن يرحل.. ووفق هذه الرؤية، فإن على الشباب الوطني البحريني مواصلة المشوار، وفق ما آمن به عبدالرحمن النعيمي.

الديمقراطية البحرينية لم تتطور بعد بالصورة التي ينشدها الجميع، كما أن الوعي الديمقراطي في المنطقة العربية لم يطرأ عليه أي تقدُّم ملموس، فالأوضاع العامة تسير إلى الأسوأ، ولكن يبقى في النهاية «الأمل» الذي نستقيه اليوم من روح الراحل عبدالرحمن النعيمي.

القوى الوطنية والديمقراطية ليست في البحرين فقط، بل في المنطقتين الخليجية والعربية، مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالاستمرار في نضالها الجماهيري، وفق أطره السلمية الصحيحة، على الرغم من حجم التحديات والصعوبات التي تواجهها.

نستذكر النعيمي اليوم، لأننا لا نريد أن نفقد «الأمل» في شعوبنا وفي أوطاننا.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *