الرئيسية » محليات » «كبد» خارج دائرة الضوء النيابي.. ولا حلول

«كبد» خارج دائرة الضوء النيابي.. ولا حلول

كبد الصناعية تحتاج إلى تأهيل
كبد الصناعية تحتاج إلى تأهيل

كتب آدم عبدالحليم:
وفقاً للعرف النيابي السائد في مجلس الأمة، لا يلتفت نواب المجلس إلى القضايا والأحداث التي لا ترتبط بمصالحهم وأجندتهم الانتخابية، وكان الإهمال الشديد محصلة ذلك على مدار سنوات في قضايا مختلفة شهدتها البلاد، بسبب عدم إلقاء الضوء نيابياً عليها، لعل أهمها ما عانته منطقة كبد «منطقة مصانع الخرسانة الجاهزة» من إهمال شديد أدى إلى تراكم مشاكل عديدة واستفحالها.

فوفقا لسجلات الأمانة العامة، لم تسجل تلك لمنطقة أي أنشطة برلمانية، باستثناء اقتراحات قليلة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، طالب فيها مقدموها بنقل محطة إرسال وبر ومزارع كبد ومصانع الخرسانة، الواقعة في تلك المنطقة، إلى مواقع أخرى بعيدة عن المنطقة الحضرية، وإعطاء الأرض للمؤسسة العامة للرعاية السكنية، لتوزيعها على مستحقي الرعاية السكنية، بهدف القضاء على قوائم انتظار الطلبات الإسكانية.

حضور نيابي عقب الحوادث

وعلى صعيد التصريحات، عادة ما يكون الحضور النيابي إعلاميا عقب الحوادث التي تشهدها المنطقة، سواء كانت حوادث طرق، بسبب خطورة طريق كبد وابتعاده عن عوامل الأمن والسلامة، أو الحوادث الجنائية الأخرى، التي كان آخرها حادثة جريمة السطو وإطلاق النار التي وقعت في شبرة الخضار «بداية طريق كبد»، واستهدفت مركبة لنقل الأموال، وراح ضحيتها وافدان قتل أحدهما بموقع الجريمة.

بلا حلول

وفي ما يتعلق بالحادثة الأخيرة، والتي شهدتها منطقة مصانع الخرسانة في كبد، فقد تواجد عدد قليل من النواب بتصريحاتهم، وكالعادة صبَّت التصريحات تجاه نقد المشكلة من دون تقديم حلول أو اقتراحات تهدف إلى عدم تكرار الحادثة أو إزالة المشاكل التي تتكرر بشكل دوري فيها، بهدف التواجد الإعلامي للنائب.

وإلى جانب عدم تقديم الحلول، فقد روَّج بعض النواب في تصريحاتهم لعدد من القضايا، وسلَّطوا عليها الضوء، بهدف التكسب الانتخابي، وتمثلت تلك القضايا في التركيبة السكانية والعمالة الهامشية وتجارة الإقامات وتفعيل دور وزارة الداخلية لسد الفراغات الأمنية الداخلية، إلى جانب غياب التخطيط الحكومي عن المناطق، والقصور الواضح في أداء الجهات والوزارات الحكومية، وقد جاء ذلك في إطار تصريحات كلامية فقط، بعيدا عن الدور الرقابي أو التشريعي للنائب.

معاناة وشروط

بيد أن الأمر اللافت في الحادثة تركيز أحد النواب على أن حوادث العمالة الأخيرة لا ترتبط بالمشاجرات فقط، بل تتخللها حالات انتحار وقتل في المنازل، وتعدٍ بالضرب على الخدم والعمال، الأمر الذي يؤكد وجود معاناة نفسية أو عقلية أو خلفية دينية للجاني تستلزم الدراسة، وذلك قبل أن يطالب بالالتزام بشروط وأطر متعارف عليها دولياً وإنسانياً لحماية هذه الفئة المستهدفة من بعض أرباب العمل ممن يعدونهم بشراً من الدرجة الثانية، مشددا على ضرورة وضع شروط لحمايتهم وسلامتهم وحفظ حقوقهم المشروعة، ومنها تأمين سكن ملائم، وتحقيق وسائل الأمن والسلامة في مكان العمل، على أن يتم التفتيش دوريا من قِبل وزارة الشؤون وتحرير المخالفات وتفعيل لوائح قانون العمل.

وكان لافتا إعلان أحد النواب عن إمكانية عقد جلسة برلمانية خاصة لمناقشة المشكلة، من المحتمل أن يكون عنوانها الرئيس التركيبة السكانية، ولاسيما أن لجنة الرد على الخطاب الأميري ناقشت مع الوزير المختص تلك المشكلة، واتفق أعضاء اللجنة على رسم ملامح للتغلب على المشكلة.

توصيات

ولن تنجح الجلسة المزمعة في حال ابتعد النواب عن توصيات مهمة يجب تقديمها للحكومة لتنفيذها، يأتي في مقدمتها ملء الفراغ الأمني في أماكن تجمعات العمال، سواء عن طريق الدوريات المتحركة، أو نقاط الشرطة، وتفعيل قوانين العمل، ولاسيما في ما يتعلق بجعل إقامة العامل على هيئة القوى العاملة، لكي لا يستغل من قِبل بعض تجار الإقامات، فضلاً عن ضرورة استصدار تشريع يجرم الاتجار بالإقامات، وإنشاء مركز وطني لتدريب وتأهيل العمالة المنزلية، وتضمين المناهج الدراسية حقوق وواجبات هذه الفئة، لكي تبتعد النظرة الدونية للعامل من قِبل بعض الكفلاء وأصحاب العمل، مع وضع تخطيط استراتيجي بهدف تعديل التركيبة السكانية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *