الرئيسية » محليات » تخضير الكويت.. لمدة أسبوعين فقط!

تخضير الكويت.. لمدة أسبوعين فقط!

p5-green2من أبرز معالم الدول العربية قبل الربيع العربي، ومازالت، أنها تتحوَّل إلى جنة في وقت المؤتمرات والندوات الإقليمية والعالمية، وفجأة تُصبح الشوارع نظيفة، وعلى جانبي الطريق خضرة وأزهار وربيع، وربما كان هذا الاهتمام منصبا على الشوارع التي تمر بها سيارات المؤتمر فقط، وربما يكون الشارع الذي خلفه مازال على حالته القديمة المهترئة الصحراوية.

هذا، وللأسف ما آلت إليه الأمور عندما شاهدنا كيف سعت هيئة الزراعة في الكويت لتخضير الكويت لمدة أسبوعين، إكراماً لضيوف الكويت، وهو أمر محمود، بلاشك، نقصد “إكرام الضيوف”، ولكن غير المحمود هنا، هو أن يكون دور هيئة الزراعة تخضير الكويت لمدة أسبوعين فقط، وترك بقية العام تحت رحمة السماء.. وكأننا في بلد يسعى لرسم صورة مخالفة للواقع أمام المجتمع الدولي.

إن أحد أهم أهداف تأسيس الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، هو “تخضير الكويت”.. هكذا تقول بيانات الهيئة، وعلى أرض الواقع يمكننا أن نقول إن هذا الهدف لا يشمل، وللأسف، جميع مناطق الكويت، ولا يرتقي لمستوى التخضير الذي في يحصل في دول عربية أخرى، والمواطن الكويتي دائماً ما يقارن دبي بالكويت، وعلى مستوى التخضير، فالبون شاسع بين الكويت ودبي، ليس لأن الكويت صحراوية ودبي على خط الاستواء، ولا لأن دبي غنية خليجية نفطية والكويت بلد أفريقي فقير، هي فقط مسألة “إدارة”.. فدبي تفوز باستمرار بجوائز إقليمية خاصة بتخضير المدن وزيادة الرقعة الخضراء.. والكويت تكافئ مواطنيها بمزيد من الإحباط، لتزيد من حالات ارتفاع الضغط والسكري! ونحن نسأل ونبحث عن جواب.. أليس من حق المواطن أن ينعم ببعض هذه الإمكانيات التي يشاهدها تحصل فقط في أوقات المؤتمرات؟ والمواطن يسمع عن ميزانيات وأرصدة حكومية ضخمة، ولو شاهد هيئة الزراعة دائمة على تخضير البلد لاطمأن قلبه أن يرى بعضاً من المال العام أمام عينيه. وليس المواطن الكويتي بأقل من مواطني بقية الدول التي تحرص حكوماتها على تخضير الشوارع وخلق بيئة ربيعية على مدار السنة، وإن كانت الحكومة الكويتية فقيرة، فربما التمسنا لها الأعذار، ولكن كيف وهي أحد أغنى دول العالم؟ من أين سنأتي بالأعذار؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *