الرئيسية » محليات » «المنبر الديمقراطي» : شطب محاور استجواب العدساني خلفه «تكلفة سياسية» ومحاولة لوأد الممارسة الديمقراطية

«المنبر الديمقراطي» : شطب محاور استجواب العدساني خلفه «تكلفة سياسية» ومحاولة لوأد الممارسة الديمقراطية

p2-adsaniانتقد المنبر الديمقراطي الكويتي تطوُّرات الأحداث على الساحة المحلية، بشأن تعامل مجلس الأمة مع الاستجواب، الذي قدَّمه النائب رياض العدساني لرئيس الحكومة، وأحداث إزالة الأكشاك من أمام مقار بعض الحسينيات الأسبوع الماضي في منطقة الرميثية من دون سواها.

وقال المنبر في بيان له إنه تابع باهتمام بالغ وبحرص شديد، تطوُّرات الأحداث على الساحة المحلية، وتداعياتها المختلفة، انطلاقاً من سلسلة الاستجوابات التي قدّمت، أو في طريقها إلى التقديم، سواء لرئيس الحكومة، أو لبعض وزرائه، من قِبل عدد من أعضاء مجلس الأمة، مشيراً إلى أنه كان لافتاً في الاستجواب الأول، الذي قدَّمه النائب رياض العدساني لرئيس الحكومة، السلوك الغريب والمستهجن الذي مُورس في الجلسة التي شهدت هذا الاستجواب الأسبوع الماضي، عندما أقرَّ مجلس الأمة، بتكتيك حكومي، شطب محاور الاستجواب السابق ذكره، في سابقة هي الأولى من نوعها في العمل البرلماني، وهو ما يعني بطبيعة الحال إفراغ هذه الأداة الدستورية المهمة في الرقابة من قوتها، وهو ما مثل تعدياً صارخاً على صلاحيات الأمة، والأغرب من هذا التوجه الحكومي المسار الذي سلكه غالبية النواب، الذين يفترض أنهم يمثلون الشعب الكويتي ويكونون سدنة الدستور الكويتي وأيَّدوا هذا الانتهاك، الذي من الواضح أن وراءه “تكلفة سياسية” لا نعلم ماهيتها وكنهها.

محاولة لوأد الديمقراطية

وأضاف البيان، أنه على الرغم من أن هذا المجلس جاء بولادة حكومية محصَّنة، من جراء تعديل النظام الانتخابي بمرسوم ضرورة، فإن الحكومة لم تكتفِ بذلك، واستقوت في التعامل مع «مجلس الصوت الواحد»، في محاولة لوأد الممارسة الديمقراطية الوحيدة في منطقة الخليج العربي، وتفننت في التعامل معه، نحو فرض المزيد من القيود، من خلال ابتكار وخلق أعراف نيابية وبرلمانية مخالفة للدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة، وتنتقص بكل أسى ومرارة من صلاحيات ممثلي الأمة وأمنائها.

صنيعة الحكومة

وأكد المنبر أن الاستجواب هو حق للنائب، كفل له الدستور ممارسته، وأن على الحكومة مواجهة أي استجواب بالطريق الدستوري السليم، لا التهرب منه تحت مبررات واهية وغير منطقية، وهو ما يستلزم أن يكون هناك فهم دستوري أعمق للاستجوابات، وفقاً لأحكام المحكمة الدستورية، كما يرى المنبر الديمقراطي أن مجلس الأمة، بصيغته وتركيبته الحالية، غير قادر على الدفاع وحماية المكتسبات الديمقراطية دللشعب الكويتي، فهو بوضعيته الحالية، صنيعة الحكومة، وهو حالة تمثل ردة سياسية متخلفة.

تعامل استفزازي

من جانب آخر، استغرب المنبر في البيان نفسه التعامل الحكومي السيئ والاستفزازي تجاه بعض «شعائر أحد مكونات المجتمع» الذي حدث الأسبوع الماضي أيضاً في منطقة الرميثية من دون سواها.
وقال إنه على الرغم من التبريرات المتهافتة الذي ظهرت هنا وهناك من بعض الأوساط الحكومية، فإن اللافت أن ما أقدمت عليه الحكومة يمثل مسلكاً خطيراً يهدد وحدة المجتمع، ويعمل على تمزيقه وتفتيته وتعزيز الانتماء الطائفي المرفوض من جميع أطياف المجتمع الكويتي.

واختتم البيان بتأكيد المنبر الديمقراطي الكويتي أهمية الامتثال للقانون وأحكامه بصورة صحيحة، من دون التعسُّف في تطبيقه، مشدداً على رفضه التام لأي ممارسات من شأنها التفريق بين كيان المجتمع الواحد .

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *