الرئيسية » قضايا وآراء » عيد الفضلي : ما وراء سحب الجنسية

عيد الفضلي : ما وراء سحب الجنسية

عيد الفضلي
عيد الفضلي

بين سحب ومنح، ورفع الكرت الأحمر لخروج البعض ممن سحبت جنسيتهم، يقبع بعض المستحقين على دكة الاحتياط، حتى ينالوا حقهم في التجنيس، من باب الحصول على شرف المواطنة، حيث شدد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الأوقاف بالوكالة، الشيخ محمد الخالد، على أن الحكومة مستمرة في تطبيق قانون الجنسية، لسحبها من كل مَن قدَّم أوراقاً غير صحيحة، فيما طمأن وزير الدفاع الشيخ خالد الجراح العسكريين من مستحقي الجنسية الكويتية، بأنه على عهده، ويحمل على عاتقه أمانة تجنيس هؤلاء، «من واقع استحقاقهم لشرف الحصول على الجنسية الكويتية في المقام الأول، وتقديراً لعطاءاتهم وجهودهم التي يبذلونها في مجال الخدمة في المؤسسة العسكرية».

وتبنى الجراح هذا الملف، حتى ينال العسكريون المستحقون الجنسية، «ولاسيما أن المعنيين بالملف سبق أن أنهوا كامل الإجراءات التي طلبت منهم، سواء لجهة فحوص البصمة الوراثية أو إجراءات أمن الدولة»، مشيرا إلى «أنهم سيحصلون على حقوقهم في القريب العاجل».

وسبق أن قامت وزارة الدفاع بالتنسيق مع الجهات المختصة، وفي طليعتها اللجنة العليا لشؤون الجنسية ووزارة الداخلية، متمثلة في اللجنة المركزية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية والإدارة العامة للجنسية، ببحث حالات العسكريين المستحقين للحصول على الجنسية وفق القوانين الصادرة بهذا الشأن، وأنه بناءً على توجيهات رئيس مجلس الوزراء، فإن أولوية التجنيس ستكون للمشاركين في الحروب العربية وحملة إحصاء عام 1965 أو من يثبت وجودهم في البلاد منذ هذا التاريخ أو ما قبله».

ورأى عدد من النواب، أن «تطبيق قانون الجنسية يدل على أننا بدأنا نخطو خطوات سليمة»، وحذر أحدهم من أن «ما بناه الأجداد وتعبوا عليه جاء بعض المتجنسين ويريدون هدمه».

إن سحب الجنسية يمثل «أحد الملفات الساخنة»، ولكن على الحكومة أن يكون تطبيقها للقانون غير مشروط، وغير انتقائي، ويطبق على كل من خالف شروط المنح، وسحب الجنسية من جميع المزورين من دون استثناء، سواء كان حاملاً الجنسية موالياً للحكومة أم معارضاً، مع فتح جميع الملفات التي تم تحويل مادتها من المادة السابعة إلى الأولى، ويبقى السؤال: مَن سهل مهمة المزورين؟ وهل ستتم محاسبة من ساعدهم على ذلك، أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟!

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *