الرئيسية » محليات » دفة دور الانعقاد المقبل كالعادة بيد الحكومة

دفة دور الانعقاد المقبل كالعادة بيد الحكومة

مجلس-الأمة-الكويتيكتب محرر الشؤون البرلمانية:
مع قرب انتهاء الإجازة الصيفية، وعلى وقع التحضير لدور الانعقاد المقبل، تؤكد كل المؤشرات أن الحكومة تتفوق على المجلس، وأن اليد العليا لها، ولاسيما على صعيد توجيه الدفة نحو رسم شكل دور الانعقاد الثالث.

ونبدأ تلك المؤشرات بأولويات النواب، فقد تشابهت تلك الأولويات مع الأجندة الحكومية كثيرا، لدرجة أن قطاعاً عريضاً من النواب ذابت أولوياتهم في الأولويات الحكومية، وقد أجبرت الظروف السياسية، والإشارات الحكومية المستمرة، سواء في ما يتعلق بمواقف الحكومة في قاعة عبدالله السالم أو بيانات اجتماعات مجلس الوزراء، على أن يتبنى النواب أولويات جديدة ومستحدثة تتوافق أكثر مع الأجندة الحكومية.

فقد أكد أكثر من نائب، أن الأولوية الأهم تتمثل في استمرار الحكومة في «تطبيق القانون»، والمتمثل في سحب الجناسي من جميع مَن حصل عليها بصورة غير قانونية، بغض النظر عن موالاته أو معارضته لسياسات الحكومة، مع فتح جميع الملفات التي تم تحويل الجناسي فيها من مادتها السابعة إلى المادة الأولى.

لذلك، لن يشهد ترتيب جدول الأولويات المنتظر لدور الانعقاد المقبل، أي مشاكل، كما كان يحدث في السابق، وستتشابه كثيرا أولويات السلطتين، ولن تخرج أولويات المجلس عن الأولويات الحكومية المتوقعة، وهي جمع الأسلحة، والتجنيد الإلزامي، وهيئة حقوق الإنسان، والتعديلات على قوانين المطبوعات والنشر، وهيئة إنشاء مدينة الحرير، والمناقصات والمشتريات، والجامعات الحكومية، والوكالات التجارية، والرهن العقاري، وتعديل قانون إنشاء ديوان المحاسبة.

دعم للقرارات الحكومية

وبالاضافة إلى التقارب في الأولويات بين السلطتين، فمن المتوقع أن يستمر دعم المجلس الكامل للحكومة وقراراتها المتوقعة في الفترات المقبلة، ولن يتوانى المجلس عن الإسراع في إصدار تشريعات، أو عقد لقاءات أو جلسات خاصة للتغلب على أي أمور قد تطرأ على المشهد السياسي خلال دور الانعقاد المقبل.

وعلى الرغم من وجود ملفات عالقة في مجلس الأمة تتعلق بالقوانين الشعبية، كعلاوات الأولاد، وزيادة بدل الإيجار، والبديل الاستراتيجي، فإنه من المتوقع أن تعبر السلطتان تلك العقبات، ومن المحتمل، وفقاً لتوجهات النواب، أن تكون الملفات السابقة آخر الحلقات في مسلسل القوانين التي شغلت حيزا كبيرا من أنشطة النواب في السنوات القليلة الماضية.

اقتراحات التجنيس

وفي ما يتعلق بقوانين الجنسية.. فبعد الإجراءات الحكومية الأخيرة بسحب عدد من الجناسي، والتوجه نحو سحب المزيد منها، إلى جانب عدم تنفيذ قانون تجنيس الأربعة آلاف، الذي أقر في فصلين تشريعين سابقين، لم تجد أطراف نيابية مؤيدة لقضية التجنيس سوى التوافق مع توجه الحكومة، المتمثل في رفض سن تشريعات تلزم الحكومة تجنيس عدد معيَّن.

الاستجوابات

وللمرة الأولى، ومنذ زمن طويل، يبتعد النواب عن تبني الاستجوابات، كأولوية لهم قبل بداية دور الانعقاد، فعلى مدار سنوات مضت تخللتها أدوار انعقاد عديدة، كانت الاستجوابات حاضرة في أجندة أطراف نيابية عدة قبل بداية دور الانعقاد وبعده، وقد سجلت الأمانة العامة استجوابات في الإجازات الصيفية في الفصول التشريعية السابقة، وأثمرت بعض تلك الاستجوابات، عندما أجبرت عدداً من الوزراء على الاستقالة قبيل مواجهة مصيره على منصة الاستجواب.

ويدخل النواب دور انعقادهم المقبل بلا أي تهديدات بالاستجوابات، سوى من بعض الملاحظات النيابية على عدد من الوزراء، بغية عدم إعادة توزيرهم، ويعود اختفاء موجة التلويح بالاستجوابات قبل بدايات دور الانعقاد إلى عدم الاكتراث لهذه الظاهرة، كما كان الوضع عليه في السابق، بفضل الأغلبية النيابية التي تساندها، أي نحو 90 في المائة من النواب تقريبا، فضلاً عن التضامن الوزاري المطلق.

لجان التحقيق واللجان المؤقتة

ومن الواضح ، أيضا، أنه نزولاً عند الرغبة الحكومية، فإن المجلس لن يتوسع في إنشاء اللجان المؤقتة ولجان التحقيق، والتي كانت سبباً في أن دخول دور الانعقاد الثاني، كأكبر أدوار الانعقاد التي شهدت لجاناً مؤقتة ولجان تحقيق وصلت إلى جانب اللجان الدائمة إلى 24 لجنة بواقع لجنة لكل نائبين.

ودائما ما تقف الحكومة أمام طلبات تشكيل اللجان الخاصة، ومن المحتمل أن تنتهي أغلب لجان التحقيق من أعمالها في دور الانعقاد المقبل، ولن يجدد المجلس لأغلب اللجان المؤقتة، وسيكتفي فقط بعدد قليل منها، كلجان الشباب والرياضة، وحقوق الإنسان، والمرأة والأسرة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *