الرئيسية » شباب وطلبة » «الوسط الديمقراطي» تحتفل بمتفوقي الثانوية من «البدون»

«الوسط الديمقراطي» تحتفل بمتفوقي الثانوية من «البدون»

مشعل الوزان وشيخة المحارب يكرمان أحد الطلبة
مشعل الوزان وشيخة المحارب يكرمان أحد الطلبة

كتبت حنين أحمد:
أقامت قائمة الوسط الديمقراطي احتفالاً بالطلبة المتفوقين من البدون من خريجي الثانوية العامة، وذلك بجمعية الخريجين ببنيد القار، بحضور مسؤولي القائمة وعدد من الخريجين وذويهم، وتحت شعار «لأننا نؤمن أن لهم حقاً بالحلم والأمل والحياة سنحمل معهم الشعلة التي تضيء مستقبل الوطن».

الإنسان هو الأساس

فاطمة جاسم شريفي
فاطمة جاسم شريفي

وأشار منسق قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الخليج مشعل الوزان في كلمة له إلى أن اﻹنسان في أي مجتمع من المجتمعات يمثل اﻷساس في تطوره وتقدمه، لما يمتلكه من طاقات إبداعية كبيرة وضعت في إطارها المناسب لخدمة الجميع، وهذا اﻹنسان يتطلع بطبيعته إلى توفير وتلبية احتياجاته التي تساهم في بقائه بالشكل الذي يرضيه، لافتاً إلى أن الوصول إلى هذه المرحلة لابد أن يدخل في مجالات متعددة، يكتسب من خلالها خبرات محددة، وأهم هذه المجالات التعليم والدراسة.

حق التعلم والتعليم

وأضاف أن كل المواثيق العالمية والدولية أقرت حق التعليم للجميع من دون أي تمييز أو تفضيل لفئة على أخرى، حفاظاً على مبادئ وقيم المساواة التي تجمع الكل، لذلك من المهم أن يكون لأي دولة، من خلال مؤسساتها المختلفة، وخاصة التعليمية منها، دور فاعل في هذا الاتجاه، فلا تمنع أو تحجب هذا الحق ﻷي مسببات وذرائع قد تختلقها.

حرمان وتضييق

علي الموسوي
علي الموسوي

وأوضح الوزان أن المؤسسات التعليمية، على اختلاف درجاتها ومراحلها، تؤدي اليوم دوراً رئيساً في توجيه الطلاب والطالبات ورسم ملامح المستقبل لهم، من خلال توفير المتطلبات العلمية لهم، بما يكفل توجيههم بصورة صحيحة إلى سوق العمل، ليأخذوا دورهم في بناء الوطن، معتبراً أن المجتمع الكويتي، بكل مكوناته، يلحظ اليوم أن هناك فئة كبيرة حُرمت من حقوقها، وأجهضت آمالها في العيش الكريم، من خلال ممارسات التضييق عليها، اﻷمر الذي يتطلب إعادة النظر في اﻹجراءات التي اتخذت بحقها ومعالجتها بشكل عادل وفق اﻷطر الدستورية والقانونية السليمة.

جامعة أفضل ومجتمع متطور

وأكد الوزان أن قائمة الوسط الديمقراطي، منذ نشأتها، تواصل مطالبها المشروعة نحو جامعة أفضل ومجتمع متطور، مشيراً إلى أن هذين اﻷمرين لن يتحققا على أرض الواقع، ما لم تكن الحكومة والمعنيون بهذا القطاع مقتنعين بأهميته ويسعون إلى تطويره، مشدداً على أن القائمة اليوم تحتفل مع هذه الكوكبة المتميزة من المتفوقين من طلبتنا، متمنياً لهم مستقبلاً زاهراً بما يحقق طموحاتهم وتطلعاتهم.

أمل متجدد

منى فالح حمود
منى فالح حمود

من جهتها، شكرت العضو المؤسس في مجموعة 29 د.شيخة المحارب في كلمة لها الخريجين، وقالت: أشكركم، ليس لأنكم حضرتم، بل لأنكم تفوقتم وأعطيتمونا الأمل، وجددتم فينا الثقة بأن هذا الجهد والاجتهاد لا يمكن أبداً أن يتوقفا، وأعطيتمونا الأمل لأن نعمل مجدداً من خلال وجودكم اليوم ونظرتكم وفرحتكم وتساؤلاتكم ماذا ستتخصصون وهل سيتم قبولكم أم لا؟

فرصة للحياة والنجاح

وأضافت: شخصياً، كل يوم يتجدد الأمل من خلالكم، وأقول يومياً يجب ألا أتوقف عن دعم قضيتكم والعمل معكم، وأتمنى لكم أن تكونوا في أحسن الأماكن، لأنكم تستحقون ذلك فعلا، وأحب أن أقول لكم من خلال تجربتي لا تتوقفوا ولا تفقدوا الأمل ولا تشعروا أبداً بأن هناك شيئاً مستحيلاً، ودائماً هناك فرصة للحياة والنجاح.

وشكرت المحارب أعضاء قائمة الوسط على المبادرة والجهد، وعلى كل ما قاموا به، مهما كان صغيراً وبسيطاً، داعية إياهم إلى عدم إفساح المجال لأحد ليفقدكم قدرتكم وعزيمتكم، متمنية أن يكون هذا الحفل على قدر الخريجين، وإن كان في الأصل لا يرتقي إلى قدرهم، لأنهم يستحقون أكبر وأفضل من ذلك.

أحمد التميمي
أحمد التميمي

مجموعة 29

من جانبه، توجه رئيس لجنة هما «البدون» أحمد التميمي بالشكر والتقدير لأعضاء مجموعة 29، الذين وقفوا على مدى أسبوعين كاملين أمام مركز القبول والتسجيل في جامعة الكويت، معتصمين اعتصاماً سلمياً شجاعاً منقطع النظير، تاركين مكاتبهم الوثيرة والمكيفة ومراكز عملهم، كدكاترة ومختصين، والتزاماتهم الأسرية من أجلنا نحن البدون، حتى جاءت موافقة صاحب السمو أمير البلاد بقبول 100 طالب كل سنة من المتفوقين البدون، باذلين كل جهودهم من أجل البدون، من دون أن يكون لديهم أدنى مصلحة، سوى إيمانهم بأبسط حقوق الإنسان ومبادئه التي جعلوها فوق أي اعتبار.

وقال: «إننا في اللجنة نقف خجلاً أمام هذا الحفل الكريم، ونحترم هذه الجهود الكبيرة التي قدموها لنا ولأبنائنا، فلهم منا الشكر والعرفان، ولن نفيهم حقهم بكلمات الشكر».

تحدٍ وإرادة

وأكد التميمي أن الخريجين اليوم ضربوا مثالاً صارخاً لمعنى التحدي والإرادة في إثبات الوجود، رغم المعاناة والحرمان والعزل والتهميش والإقصاء.

وأضاف: «خرج اليوم جيلنا الخامس ناجحين ومتفوقين وبهم نرفع رؤوسنا، فقد حققوا النتائج العالية، رغم تلك المعاناة، وهي رسالة سامية حملها من قبل آباؤهم وأجدادهم، عندما وقفوا بكل حزم وقوة ضد كل من تسول له نفسه العبث بأمن البلاد، وقدموا دماءهم وأرواحهم فداء لتراب الوطن، قاطعين الطريق على كل من يشكك بولاء البدون للكويت».

رباب حسين المبهر
رباب حسين المبهر

حق الانتماء للوطن

وتابع: اليوم جاء هذا التكريم المستحق من «الوسط الديمقراطي»، ونسأل الله أن يتم قبولهم جميعاً بجامعة الكويت، ونعتذر لبناتنا وأبنائنا المتفوقين في الأعوام السابقة، والذين لم نستطع أن نقدم لهم أي شيء، حالهم كحال جميع ملفات البدون المتعثرة، فلانزال نعاني الحرمان وضياع القضية وحق الانتماء للوطن الغالي، الذي وإن لم نحمل ورقة جنسيته، إلا أنه يعيش في قلوبنا.

واعتبر التميمي أن المسؤولية اليوم على الخريجين كبيرة، فكما حمل إخوانكم الرسالة في تيماء والصليبية والأحمدي وجميع المناطق، ليعلنوا للعالم عدالة قضيتكم، جاء الدور عليكم لتحملوها وتكونوا من الفاعلين بالتحصيل العلمي، وأن تجعلوا قضية الكويتيين البدون بين أعينكم.

شهد ناصر جابر
شهد ناصر جابر

وشكر التميمي قائمة الوسط الديمقراطي على هذا التكريم، الذي يعد امتيازاً مع مرتبة الشرف، مؤكداً أن «الوسط» كانت ولاتزال في المرتبة الأولى.

خريجون وخريجات عبَّروا عن مشاعرهم بالحفل

على هامش الحفل، التقت «الطليعة» عدداً من الخريجين والخريجات، حيث لفت علي هاشم سيد علي الموسوي إلى أن هذا التكريم يعد وسام شرف يضعه على صدره، ويجعله يشعر بالفرح، بعد المجهود الذي بذله، والذي يعود الفضل فيه لرب العالمين ووالديه، كاشفاً عن أنه سيتخصص في مجال طب الأسنان في الخارج.

وكشفت شهد ناصر جابر أن طموحها هو دخول كلية التربية، والعمل في مجال التدريس، لتحمل شعلة المساهمة في تعليم أجيال من الطلبة الذين هم بحاجة إلى التوجيه، ليتفوقوا ويكونوا فاعلين في المجتمع، شاكرة «الوسط» على هذه اللفتة الجميلة التي تستحق كل تقدير، وجعلتها تشعر بالفخر، وبأن جهدها لم يذهب سدى، وأن هناك من يقدره.

وشكرت ملاك أحمد قائمة «الوسط» على هذا التكريم، الذي جاء تتويجاً لمجهود سنة، كاشفة عن أنها ستقوم بكل ما يلزم لتذليل الصعوبات التي تقف في طريق

ملاك أحمد
ملاك أحمد

طموحاتها المستقبلية لتحقق ما تصبو إليه.

وعبَّرت فاطمة جاسم شريفي عن سعادتها بهذا التكريم، الذي تغافل عنه كثيرون، وقدرته قائمة «الوسط»، مشيرة إلى أنها ستتخصص في مجال الأدب الإنكليزي، كونه تخصصا تستطيع أن تبدع وتحقق حلمها فيه.

من جهتها، قالت منى فالح حمود إن مستقبل الطالب الحقيقي هو أن يتجه إلى المجال المناسب لقدراته، واحتياجات سوق العمل، مشيرة إلى أن تحديد المسارات لكل فرد من المجتمع بمن فيهم الطلاب يكون سليماً، وتكون نتائجه ممتازة، حتى نجنب الطلاب والطالبات الكثير من العوائق في طريق مستقبلهم، ومن هنا «حددت مساري وسأختار الأدب الإنكليزي».

وعبَّرت زينب جبير سعود عن سعادتها بهذا التكريم، الذي يمنحها الدافع والحافز للمتابعة في الدراسة، وخصوصاً أن الشهادة الجامعية تعد الأفضل، والجامعات توفر سبل التعليم بشكل مميز وتخصصات متنوعة وأساليبه متطورة وتسهم في إيجاد جيل متعلم مدرك وطموح، وهذا ما نسعى إليه، كشباب، فضلاً عن أن مجال التوظيف بالشهادة الجامعية أفضل من الجهات الأخرى.

نجاح راسم عجيل علي
نجاح راسم عجيل علي

بدورها، قالت نجاح راسم عجيل علي إن طموحها التخصص في مجال إدارة الأعمال – قسم الموارد البشرية أو الإدارة العامة، متمنية أن تكون على قدر الثقة التي أعطيت لها من أهلها في مساعدتها بدراستها الجامعية، وخاصة أن القطاعات المختلفة ترحب بأصحاب المؤهلات العليا من حاملي الشهادة الجامعية وتكون الرواتب أفضل والوظيفة مريحة بشكل كبير.

واعتبرت رباب حسين المبهر، أن الجامعة هي حجر الأساس لبناء مستقبل الإنسان، ومنها ينطلق للمجال العملي، مشيرة إلى أن اختيار الطالب التخصص الذي يريد ورغبته الشخصية أمر طبيعي ومهم لتشكيل شخصيته، وأنها تطمح إلى التخصص في مجال علم النفس.

وأكدت زينب عبدالمحسن منشد، أن على الطالب أن يشكل قناعاته الشخصية أثناء دراسته في الثانوية، ومعرفة ما يريد، ووضع هدف له، واختيار ما يريد من دون ضغوط من أحد وإعطائه الفرصة للتعرف والتجريب والمعرفة، لأنه بذلك سيعرف ما يريد، وهذا هو المهم، حتى يحقق حلمه في حياته العملية.

وكشف عبدالعزيز عبدالله العنزي عن أن جل اهتمامه في الوقت الحالي، هو التخطيط للمرحلة الجامعية التي تحتاج إلى تنظيم وترتيب، حتى يضمن الراحة طوال العام الدراسي الجامعي، وفي الوقت نفسه يكون لديه الوقت الكافي للاطلاع وتنمية الذات وممارسة الهوايات التي يحبها، والتي لم يتمكن من ممارستها وهو في المرحلة الثانوية وتتطلب الكثير من الوقت للمذاكرة والاستذكار وحضور الحصص الدراسية الكثيرة.

وتحدَّث عن أهمية أن ترعى الدولة الشباب، من خلال الدعم المتواصل بما يفسح لهم المجال ﻹبراز طاقاتهم، بعيداً عن أي مسلكيات منحرفة، وهو ما يستلزم رؤى تنموية حقيقية تستهدف هذه الفئة، وأن تتحول هذه الرؤى إلى برنامج ذي خطوات عملية تقوم عليه كافة مؤسسات وقطاعات الدولة.

.. وتكريم
.. وتكريم
زينب منشد
زينب منشد
زينب جابر سعود
زينب جابر سعود
Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *