الرئيسية » محليات » 367 قرارا لـ«الأمة» في 40 جلسة خلال الفصل التشريعي الـ 14 (1-2)

367 قرارا لـ«الأمة» في 40 جلسة خلال الفصل التشريعي الـ 14 (1-2)

مجلس-الأمة-001010كتب آدم عبدالحليم:
قد لا يدرك كثيرون أن القرارات التي يتخذها المجلس هي أقوى أسلحته على الإطلاق، فقراراته التي يوافق عليها بالتصويت ملزمة للحكومة والجهات المعنية، بما فيها لجان ومكتب المجلس وأعضاؤه، ويكفي أن يتقدم أحد الأعضاء بطلب «بصيغة رسالة واردة» للتصويت على قرار على عكس القوانين التي تحتاج إلى دورة تشريعية وتكتيكات معينة لإقراره.

ومنذ بداية الفصل التشريعي الحالي، ووفقا للأرقام الرسمية للأمانة العامة، فقد أصدر المجلس 367 قراراً خلال 40 جلسة، منها جلستان افتتاحيتان وختاميتان، و6 جلسات خاصة، و3 سرية، و30 عادية وتكميلية، وتنوعت القرارات بين رفع حصانة واستحداث لجان مؤقتة ولجان تحقيق، وقرارات أخرى تتعلق بالاستجوابات ومضابط المجلس والرسائل الواردة، وقرارات أخرى تتعلق بالمراسيم والقوانين التي ينظرها المجلس.

وستسلط «الطليعة» الضوء على أهم القرارات التي اتخذها المجلس في حلقتين.

ويعد أول قرارات المجلس الحالي، ما حدث في جلسته الافتتاحية الأولى، والمتمثل في انتخاب النائب مرزوق الغانم رئيساً لمجلس الأمة، إلى جانب قراراته في ما يتعلق باختياره لبقية المناصب القيادية الأخرى وأعضاء اللجان الدائمة.

وقد أقر المجلس أيضا قرارا بإحالة المراسيم التي صدرت من قبل الحكومة خلال الفترة من 2013/6/23 إلى 2013/8/5، وعددها 15 مرسوماً بقانون، إلى اللجان المختصة، وتلاها بعد ذلك قرار بتفويض مكتب المجلس لوضع جدول الجلسات، وقرار آخر مكمل بتفويض مكتب المجلس بتشكيل فريق الأولويات.
واتخذ المجلس أول قراراته نحو المراسيم التي صدرت خلال فترة الانتخابات، التي سبقت المجلس الحالي بإحالة مرسوم بقانون رقم 134 لسنة 2013، بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978، بشأن الهيئات الرياضية، إلى لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل.

قرار أزمة

وقد أثار قرار موافقة المجلس بـ45 صوتا مقابل 8 على شطب محوري الاستجواب الموجة من العضو رياض العدساني لسمو رئيس مجلس الوزراء، وهما الأزمة الإسكانية وارتفاع أسعار الأراضي، وتراجع مستوى البلد وارتفاع مؤشر الفساد، أزمة سياسية في وقتها أعقبه انسحاب النائب المستجوب ورفضه مناقشة الاستجواب، وذلك بعد أن أصبح الاستجواب مجرد مقدمة فقط، وقد حذرت عدد من الأوساط السياسية وقتها من ذلك التوجه تجاه الأدوات الدستورية واعتبروه وأداً للأداة الرقابية واستخداما للأغلبية في غير وضعها الصحيح.

وعلى وقع استجواب قدمه النائب المستقيل د.حسين قويعان لوزير الصحة الشيخ محمد العبدالله، اتخذ المجلس قرارا بموافقة 40 عضوا على اقتراح بتكليف اللجنة الصحية للتحقيق بشأن قرار نقل الدكتورة كفاية عبدالله محمد ملك من المستشفى الأميري إلى مستشفى الأمراض السارية في قضية أثارت الرأي العام وقتها، وقد انتهى التقرير، الذي وافق عليه المجلس في ما بعد، إلى صحة قرار الوزير بالنقل مع احتفاظ د.كفاية بكل الامتيازات المالية والوظيفية.

التصديق من أكثر القرارات

وتعتد القرارات المتعلقة بالتصديق على مضابط الجلسات من أكثر القرارات التي اتخذها المجلس، فقد وافق المجلس، بالإجماع، على مضابط جلساته في مستهل كل جلسة بلا أي تحفظات عدا شطب بعض العبارات في ثلاث مناسبات كانت أولاها مصادقة المجلس على المضبطتين رقمي (1299/ أو ب) بتاريخ 12 و13 نوفمبر 2013 بعد شطبه حديث النائب فيصل الدويسان بشأن سقوط طائرة فوق إحدى الحسينيات من المضبطة، ثم تأتي الموافقة على الرسائل الواردة في المرحلة الثانية بعد التصديق على المضابط، وكانت أولى الرسائل الواردة، التي وافق عليها المجلس بقرارات «من أصل 66 رسالة واردة» له، ثلاث رسائل تتعلق بأولويات المجلس من الحكومة لدور الانعقاد الثاني، وإحالة الاقتراحات بقوانين وبرغبة، المتعلقة بالقضية الإسكانية إلى اللجنة الإسكانية، وإحالة الاقتراحات برغبة المدرجة على جدول أعمال اللجنة الصحية إلى لجنة ذوي الاحتياجات الخاصة.

 وتأتي بعد ذلك قرارات المجلس المتعلقة برفع الحصانة أو عدم رفعها عن النواب على خلفية تقارير محالة إليها من اللجنة المختصة، وقد بت المجلس في 28 طلبا كان أول تلك القرارات موافقته على رفع الحصانة النيابية عن د.معصومة المبارك في القضية رقم 203/ 2012 (جنح صحافة).

وهناك قرارات شهيرة لدور الانعقاد المنصرم، منها «وفق التسلسل التاريخي» قرار المجلس بموافقته على طلب نيابي باستعجال تقارير للجنة المالية بشأن زيادة بدل علاوة الأولاد إلى 75 ديناراً، ورفع القرض الإسكاني إلى 100 ألف دينار، إلى جانب علاوة ضباط الصف، ثم قرار المجلس دمج استجوابي النائبين رياض العدساني وصفاء الهاشم المقدمين إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، عملاً بنص المادة 137 من اللائحة الداخلية، وتأجيل نظر الاستجواب المقدَّم من النائبين فيصل الدويسان وعبدالله التميمي إلى وزير البلدية سالم الأذينة إلى جلسة 24 ديسمبر.
ويأتي بعد ذلك قرار المجلس بالموافقة على طلب لجنة حماية الأموال العامة الاستعانة بديوان المحاسبة للقيام بالفحص الدفتري والمستندي لجميع جوانب صفقة الداو بداية من الإجراءات والدراسات التي سبقت إبرام الصفقة وحتى إلغائها وسداد الغرامة، مع مراعاة أحكام المواد 46 و47 من اللائح، وذلك بهدف تحديد المسؤولية المباشرة عن الخسائر التي لحقت بالمال العام.

وعن الاستقالات من عضوية اللجان، فقد رفض المجلس في قرار له على كتاب العضو د.عبدالله الطريجي بالاستقالة من عضوية لجنة التحقيق في موضوع الإيداعات المليونية.

الاتفاقيات و«الداو»

وعن قرارات المجلس على صعيد الاتفاقيات، فقد وافق على دمج 15 اتفاقية في تصويت واحد، لعدم وجود تحفظات أو اعتراضات على أي اتفاقية، كما وافق على الاتفاقيات في مداولتين بالجلسة نفسها وأحالها إلى الحكومة.

وقد حفلت الجلسة الخاصة، التي عقدت في 14 يناير، والمخصصة لمناقشة قضية الـ«كي داو»، بكثير من القرارات، كان أولها تكليف المجلس لديوان المحاسبة إعداد دراسة وتقرير بحثي شامل ومفصل عن تداعيات صفقة «الداو كيميكال» بدءاً من أول إجراءاتها وإرهاصاتها، إلى جانب تكليفه أيضا فحص ودراسة عدد من الموضوعات وتقديم تقرير في شأنها تتعلق بالقضية نفسها، منها مدى اتباع شركة صناعة الكيماويات البترولية الإجراءات المطلوبة للحصول على الموافقات، والتزام الشركة بقرارات مجالس الإدارات المسؤولة، وهل تم استعراض جميع جوانب المشروع الفني منها والقانوني على جميع مجالس الإدارات المسؤولة.

وكان قرار المجلس بموافقته على توصية لوزير النفط، بأن يعيد النظر في من تمت إحالتهم للتقاعد، بسبب رفضهم صفقة الداو، وتصدوا لهذه الصفقة المشبوهة بأن يعيدهم لعملهم، إحقاقا للحق، وإنصافا للكفاءات الوطنية آخر قرارات المجلس في تلك الجلسة الخاصة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *