الرئيسية » الأولى » 6 أسباب تهدد بفقدان النفط الكويتي أسواقه

6 أسباب تهدد بفقدان النفط الكويتي أسواقه

eq

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
سمعنا كثيراً عن خطط مؤسسة البترول الكويتية و«إستراتيجية 2020»، للوصول بإنتاج الكويت النفطي إلى 4 ملايين برميل من النفط يوميا، وقد لاقت هذه الاستراتيجية اعتراضات كثيرة من قِبل متخصصين في الشؤون النفطية، معتبرين ذلك اندفاعا غير محسوب العواقب في استنزاف ثروة وحيدة تملكها البلاد على حساب المستقبل، في ظل عدم توافر أرقام دقيقة عن الاحتياطي النفطي المؤكد للكويت، وهو ما يجعل رفع الإنتاج بما يقارب الضعف من 2.2 مليون برميل إلى 4 ملايين برميل يوميا عملية غير محسوبة العواقب. وموضوع حديثنا الرئيسي هنا، احتمالية فقدان النفط الكويتي بعض أسواقه خلال المرحلة المقبلة، وعناد مؤسسة البترول، وإصرارها على زيادة الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يوميا .

فمع إصرار مؤسسة البترول على زيادة الانتاج إلى 4 ملايين برميل يوميا، والتهديد بفقدانها عقودا وزبائن، يظهر على السطح سؤال، هل الكويت بحاجة إلى زيادة انتاجها النفطي؟ وهل العالم مستعد لتقبل الزيادات القادمة من النفط الخام من الدول المنتجة للنفط، والتي منها العراق، الذي يخطط لزيادة انتاجه إلى 7 ملايين برميل، وإيران التي تسعى للوصول إلى نفس الرقم (في حال رفع العقوبات عنها)، بعد التقارب مع أميركا ودول الغرب، مع الوضع في الاعتبار اكتفاء الولايات المتحدة ذاتيا، وتحولها إلى أكبر دولة منتجة للنفط بنهاية عام 2018، بعد ثورة النفط الصخري التي تشهدها، بالإضافة إلى الزيادات المتوقعة من إنتاج النفط الصخري في كل من الأرجنتين والجزائر وروسيا.

فهذا كله يعني تشبع الأسواق وفوائض في المعروض النفطي، وهذا ما فطنت اليه المملكة العربية السعودية، وأعلنت أنها لن تزيد طاقتها الإنتاجية من النفط إلى أكثر من 12.5 مليون برميل، وستحافظ على هذا المعدل حتى نهاية 2030. في المقابل، نحن في الكويت لدينا إصرار كبير على زيادة الانتاج في الوقت الذي من المحتمل أن نفقد جزءا كبيرا من أسواقنا، وكل مشاريعنا النفطية الداخلية والخارجية معطلة، وهذا يعني أننا لسنا في حاجة إلى هذا الانتاج الكبير.

لذلك، من الأفضل في ظل هذه الظروف مراجعة استراتيجية مؤسسة البترول، وبدلاً من أن يكون كل تركيزها على كيفية الوصول بالإنتاج إلى 4 ملايين برميل يوميا، يجب أن تقوم على كيفية المحافظة على أسواق النفط الكويتية الحالية، وفتح أسواق جديدة تستوعب أي زيادة في الإنتاج، والتركيز على مشروعات زيادة الطاقة التكريرية التي تخدم العديد من الصناعات، في ظل احتدام المنافسة بين دول «أوبك» ودول من خارج «أوبك»، وتنافس جميع دول منطقة الخليج في الاستحواذ على أكبر حصص في الأسواق الآسيوية مستقبلا بشتى الطرق والوسائل

المزيد من التفاصيل :

http://altaleea.wpengine.com/?p=896

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *