الرئيسية » محليات » التيار التقدمي: فشل السلطة لا يزال مستمراً.. ونضالنا للإصلاح السياسي متواصل

التيار التقدمي: فشل السلطة لا يزال مستمراً.. ونضالنا للإصلاح السياسي متواصل

التيار التقدمي الكويتياستذكر التيار التقدمي الكويتي في الذكرى الرابعة والعشرين لغزو النظام العراقي البائد للكويت في الثاني من أغسطس 1990، نضالات الشعب الكويتي ومقاومته المسلحة الباسلة التي رويت بدماء شهدائها هذه الأرض، محييا صمود أبناء هذا الشعب، بمختلف فئاته وأطيافه الاجتماعية والسياسية في وجه الإجرام والقمع والاعتقال والقتل في تلك الفترة.

وقال في بيان له بهذه المناسبة، إن ما قدَّمه أسرى شعبنا من تضحية، سواء ممَّن أفرج عنه أو ممَّن طالته يد الظلم والطغيان وأصبح في عداد الشهداء لا يمكن نسيانه، كما لا يمكن إلا أن نقدم الشكر والعرفان لكل من تضامن مع شعبنا في محنته تلك، وقدَّم يد العون والمساعدة بأي وسيلة أو أسلوب، سواء لشعبنا الذي كان صامداً داخل الكويت، أو الذي كان مهجّراً ومشرّداً في مختلف البلدان. واستذكر «التقدمي» في بيانه المواقف المشرفة للقوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية العراقية الرافضة للغزو والاحتلال، وفي مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي.

وتوقف «التقدمي» أمام تقرير «لجنة تقصي الحقائق عن أسباب الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت» البرلمانية الصادر بتاريخ 16 أغسطس 1995، الذي احتوى على جوانب مهمة حققت فيها تلك اللجنة، تمثلت في: الأسباب التي أدَّت إلى كارثة الثاني من أغسطس1990، وتحديد مَوَاطن الخلل في مختلف الأجهزة السياسية والعسكرية، وحقيقة الإجراءات التي تم اتخاذها صبيحة ذلك اليوم إزاء الهجوم العراقي على الكويت، واستظهار وجه القصور ومواطن المسؤولية عن أحداث الثاني من أغسطس1990، وكذلك الخطوات الوقائية التي تم اتخاذها بعد التحرير لتفادي تكرار مثل هذه الكارثة. ولكن مع الأسف، فقد كان مصير هذا التقرير التجاهل واللامبالاة والحفظ في أدراج السلطة من غير محاسبة لأي مسؤول مقصّر أو متهاون في تلك الفترة العصيبة.

نهج مشيخي

وأكد التيار التقدمي الكويتي أن التقصير، بل الفشل الحكومي كانا صارخين وجليين، وهما تقصير وفشل لم يكونا مستغربين، وخصوصاً في ظل تكريس نهج الانفراد بالسلطة حينذاك، بعد الانقلاب الثاني على الدستور، فضلا عن أن التقصير والفشل في مواجهة الغزو شأنه شأن التقصير والفشل في التعامل مع مختلف القضايا والمسائل والأحداث والتحديات التي مرَّت على الكويت منذ المجلس التأسيسي وصدور «دستور الحد الأدنى»، إنما هو نتيجة طبيعية للنهج المشيخي الذي تنتهجه السلطة، ونتيجة لعدم وجود إرادة شعبية حقيقية تشكّل الحكومة من البرلمان وتحاسبها محاسبة جدية، في ظل نظام ديمقراطي كامل.

وأضاف البيان: ها هي السلطة تعود اليوم إلى سابق عهدها، لتكرّس على نحو أسوأ من قبل نهجَها المشيخي وانفرادها بالقرار وتعطيلها للإرادة الشعبية ورعايتها لقوى الفساد وتضييقها على الحريات وقمعها لأي صوت معارض عبر الاعتقال والاتهامات الكيدية والتجريد من الجنسية، في ظل إجراءات ظاهرها الدستور وتطبيق القانون، فيما باطنها الاستبداد والتسلّط، هذا بالإضافة إلى فشلها الفاضح في حلّ القضايا الرئيسة ومعالجة المشكلات الأساسية، مثل قضية البدون، قضايا التنمية، السكن، توفير فرص العمل، قصور الخدمات وتردي البنية التحتية، فيما يستمر نهب المال العام وتبديده من دون حسيب أو رقيب، بل برعاية وحماية من السلطة.

نضال متواصل

واختتم التيار التقدمي الكويتي بيانه بالتأكيد على ضرورة مواصلة النضال لدفع السلطة إلى التراجع عن نهجها الفاشل والضار بمصلحة الوطن، مع التمسك بهدفنا الاستراتيجي، لاكتمال النظام الديمقراطي البرلماني، في ظل إشهار الأحزاب وقانون انتخابات قائم على التمثيل النسبي، فهذا هو الطريق الوحيد لتحقيق الإصلاح، وتمكين الشعب الكويتي من إدارة شؤون حياته على أسس ديمقراطية سليمة، وللنهوض ببلادنا وتحقيق عزتها ومنعتها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *