الرئيسية » شباب وطلبة » الحركة الطلابية مشتتة ومقيدة.. والمطلوب إعادة تفعيلها

الحركة الطلابية مشتتة ومقيدة.. والمطلوب إعادة تفعيلها

أحمد الصويتي
أحمد الصويتي

كتبت حنين أحمد:
أجمع المشاركون في الندوة التي نظمتها قائمة الوسط الديمقراطي، تحت عنوان «تقييم الحركة الطلابية»، على أن هذه الحركة تعاني في الوقت الحالي الركود والخمول، منتقدين قصور النظام التعليمي في رفع الوعي لطلاب العمل النقابي.

ولفتوا إلى أن الحركة الطلابية في الوقت الحالي نائمة وتعاني التشتت، مشيرين إلى عدم وجود إنجازات لاتحاد الطلبة في الوقت الحالي أو أي مشاركة من الناحية السياسية، بعكس السابق، حيث كان الاتحاد والحركة الطلابية هما مَن يقودان الحراك السياسي، وإيصال بعض الأشخاص إلى مجلس الأمة، فيما اليوم بات النائب هو مَن يقود الطالب وبعض القوائم الطلابية، وهذا ما قد يؤثر فيهم بالمستقبل، كونه لا توجد حركة طلابية حقيقية في الساحة.

المداخلة الأولى في الندوة كانت لممثل قائمة الوسط الديمقراطي في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي أحمد الصويتي، حيث كشف أنه لا توجد إنجازات لاتحاد الطلبة في الوقت الحالي، أو أي مشاركة من الناحية السياسية، بعكس السابق، إذ كان الاتحاد فاعلاً على الصعيد السياسي، ويقود حراك الشارع وإبداء الرأي وإصدار البيانات، في حين بالوقت الحالي لا يوجد أي نشاط فاعل له.

أساس التغيير

ورأى أن كل همّ القوائم الطلابية حالياً بات منحصراً بالشُعب وببرادات المياه، مع إغفال عنصر مهم، ألا وهو صوت الطلبة الذي بات مغيباً، مشيراً إلى أنه في السابق كان الاتحاد والحركة الطلابية هما مَن يقودان الحراك السياسي وإيصال بعض الأشخاص إلى مجلس الأمة، في حين اليوم بات النائب هو مَن يقود الطالب وبعض القوائم الطلابية، وهذا ما قد يؤثر فيهم بالمستقبل، كونه لا توجد حركة طلابية حقيقية في الساحة.

واعتبر أنه في حال بقيت الأمور على حالها، لن يكون هناك من داع لوجود قوائم طلابية، مضيفاً «نحن نؤمن بأن الطالب والحركات الطلابية هم أساس التغيير، وليس النائب أو مجلس الأمة».

سعد طامي
سعد طامي

دور بارز

من جهته، لفت رئيس مجلس طلبة الأحمدي سعد طامي إلى أن القوى الطلابية في الساحة الكويتية لعبت في السنوات الأخيرة دوراً كبيراً، وكانت حاضرة وذكية.. وحتى لو لم نرها سوى في 3 أو 4 تحركات، فعلى الأقل طالبت بالتغيير وشاركت بأفكارها وآرائها، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

واعتبر أنه في السنوات العشر الأخيرة كان للقوى الطلابية دور بارز في «نبيها خمس»، وكانت الفكرة طلابية بحتة، وفرضت هذا الأمر على الحكومة ومجلس الأمة، من خلال تنظيمها للكثير من الحملات التي روجت لهذا المطلب، حتى وصلت إلى تحقيق هدفها، وهذا إنجاز يحتسب للشباب، وكذلك الأمر بالنسبة لحساب «كرامة وطن»، الذي تأسس بفكرة شبابية وشاهدنا انعكاسه في أكبر مسيرة في تاريخ الكويت ودول الخليج العربي، مبيناً أن القوى الشبابية دخلت المجلس وحررته من مجلس قبيضة وحكومة فاسدة.

وقال إنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن القوى الطلابية في الكويت مترفة وتختلف عن بقية القوى الطلابية في الدول الأخرى، أي أنه في ظل هذا الترف الذي تعيشه هذه القوى وتتمتع بكل هذا الوعي، فما بالكم لو لم يكن هذا الرفاه موجوداً، فستكون ردة الفعل باعتقادي أكبر.

انقطاع الحراك الطلابي

وبيَّن أنه ليس غريباً على الشعب الكويتي الحراك الطلابي، وإن كان قد انقطع لفترة، بسبب خلفيات سياسية جعلت القوى الطلابية تتوقف عن العمل، حيث تم تعليق الدستور وقمع بعض التيارات السياسية وبعض الأشخاص ممن عبَّروا عن آرائهم، وهذا ما أثر في القوى الطلابية.

وقال: «من يقول إن الطلاب لا دخل لهم بالسياسة، فهو مخطئ، لأنهم يملكون الوعي الوطني والمدني، والبعض يعتقد بأننا عندما نتكلم عن مطالبنا في الدولة المدنية نتكلم عن السياسة، وهذا ليس صحيحاً، لأنه عندما نصل إلى الدولة المدنية التي نحتكم فيها إلى صندوق الانتخاب بإيصال قيادتنا السياسية في حكومة برلمانية ينتهي دورنا السياسي، لأن دورنا كمواطنين هو توصيل الكفاءة والأصح، ليقوم بواجبه تجاه الوطن والمجتمع».

سلطة مسلوبة

وأضاف: اليوم السلطة لدينا مسلوبة، وأي سلطة يجب أن تكون نتاج عمل أو اختيار شعبي، وهذا ما ليس موجوداً عندنا، وعندما نعزز لدى طلبتنا الوعي الحقوقي بالدرجة الأولى، وبأن حقوق الإنسان خط أحمر وكذلك تعزيز الوعي المدني بحقوق وواجبات المواطن، نكون قد أدينا دورنا وأسسنا جيلاً مدركاً لكل الأمور المحيطة به.

وأكد طامي أنه إذا لم تتحد القوى الطلابية ونظمت نفسها، فالمستقبل سيكون سيئاً، وستخسر هذه القوى أكثر مما تكسب، مشددا على أنهم كطلاب يطمحون إلى نظام سياسي متطور وحكومة برلمانية، و»هذا مطلب كبير يتطلب منا التوحد وتنظيم أهدافنا وإقامة مؤتمر يقود الشباب بكل أيديولوجياتهم وتوجهاتهم، وانتخاب قيادة من قبلهم لتدير الحركة الطلابية، وبذلك ننجح ونصل إلى أجمل وطن».

ولفت إلى أنهم كطلاب يتمردون داخل أسوار الثانويات على سلطة الإدارات وسلطة وزارة التربية في هذا المجال، عبر طرح وجهات نظر، والتكلم بأمور يرونها غير قانونية، «إنما اعتبرها دستورية، لأن المادة 36 من الدستور جازت لي التكلم بأي موضوع أريده، سواء في مجال عملي أو الكليات، وهو ليس حديثا سياسيا، بل أنا كطالب أملك رؤية وحلماً وصورة في مخيلتي لوطني مستقبلاً، فأطرح الأمور التي أريدها، وهي مطالب حقوقية مدنية وليست سياسية، وأنا لم أروج داخل أسوار الثانويات لانتخاب شخصية معينة أو دعمها، بل أطالب باحترام حقوق الإنسان والآراء وعدم وجود معتقلين سياسيين ووجود سلطة تنفيذية منتخبة، ليكون الشعب فعلاً هو مصدر كل السلطات، وأطمح لدولة مدنية وسلطة تأتي من خلال صناديق الاقتراع».

مشعل-الوزاناجتهادات فردية وشخصية

وأوضح منسق عام قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الخليج مشعل الوزان، أنه في الماضي كان هناك تحرك جدي، مشيراً إلى أن آخر تحرك فعلي للحركة الطلابية كان في «نبيها خمس»، وما حصل بعد ذلك كان عبارة عن اجتهادات فردية وشخصية من قِبل بعض الطلاب، وأكد أن القوى الطلابية اليوم لم تختطف، ولكنها نائمة، وليس لديها تحرك فعلي.

ولفت إلى أنه على الرغم من أننا نختلف على بعض الأفكار والمبادئ، ولكن يجب أن تجمعنا مصلحة الوطن، معتبراً أن البعض للأسف كان يفكر في مصلحته ومصلحة صندوق الانتخاب، وهذا ما أدَّى إلى تراجع الدور الطلابي، واليوم إدارة الجامعة هي التي تقيد الحركة الطلابية، وحتى المجلس والحكومة يحاولان فعل ذلك أيضاً، ولكن الحركة الطلابية هي التي ستخرج شبابا لهذا الوطن، من أجل الوصول إلى مجتمع مدني، فيما إذا استمر الوضع على حاله، فسيكون المستقبل سيئاً، لأن أغلب القوى الطلابية مشتتة.

انتخابات فرعية

وتناول الوزان قضية ممارسة القوى الطلابية الانتخابات الفرعية داخل جامعة الكويت، متسائلاً: هل ذلك سيكفل لنا الوصول إلى مجتمع مدني راق، في ظل قوائم قبلية وطائفية ودينية؟ وإذا استمرت الحركة الطلابية على ما هي عليه اليوم، فسيكون المستقبل أسوأ من الحاضر.

وطالب القوى الطلابية العمل يداً بيد، من أجل مصلحة الكويت، لأنها هي التي ستقوده، وقال: «لن نسمح لأي كان بالتعدي على أي حرية من الحريات التي كفلها الدستور»، مؤكداً أن قائمة «الوسط» في جامعة الخليج لم يخل أي برنامج أو نشاط لها من ذكر القضية الفلسطينية وإيلائها اهتماماً خاصاً، وإحياء ذكرى النكبة والأرض ويوم الأسير الفلسطيني.. وغيرها من المناسبات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *