الرئيسية » محليات » الشباب: تواصل الممارسات القمعية لتكميم الأفواه وحماية الفساد

الشباب: تواصل الممارسات القمعية لتكميم الأفواه وحماية الفساد

يوسف المهنا
يوسف المهنا

كتبت حنين أحمد:
لاتزال ردود الفعل الشاجبة على قرارات مجلس الوزراء الأخيرة تتوالى، حيث أعربت مجموعة من الشباب عن استيائها ورفضها لتلك القرارات التي تهدف إلى التضييق على الحريات العامة، ومن أبرزها حرية الرأي والتعبير.

ورأت أن هذه القرارات تعكس توجه الحكومة إلى تكميم الأفواه، وحماية الفساد، وتكشف بالتالي حجم الفساد الطاغي عليها، مؤكدة الاستمرار والسعي حتى ترضخ الحكومة لمطالب الشارع والقوى السياسية، والشروع في محاولة جادة للإصلاح، خصوصاً بعد أن فقدت ثقة المواطن في سياساتها.

في البداية، رأى يوسف المهنا، المنسق العام لقائمة الوسط الديمقراطي- الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، أن قرارت مجلس الوزراء الأخيرة تضمَّنت أساليب لا تحمي إلا الفساد، على الرغم من تبريرها بأنها تحمي المواطنين، مؤكدا أن الحراك الشعبي الأخير سبَّب ازعاجاً، لاعتراضه على الفساد الطاغي، ما دفع مجلس الوزراء – كالعادة – إلى اللجوء لقوانين غير دستورية، مثل قانون المرئي والمسموع وقانون التجمعات

وقال: من الناحية الشخصية، لم أفاجأ بهذه القرارات، حيث اعتدنا نحن الشباب على هذه الممارسات القمعية، والمضحك أن السلطة لا تعلم بأن هذه القرارات التعسفية لا تزيدنا إلا إصراراً، وتقوي رغبتنا بالإصلاح والتغيير، ومن الواضح أن سياسة تكميم الأفواه لن تجدي نفعاً.

لطيفة المطيري
لطيفة المطيري

وأكد المهنا أنه ليس هناك أي حل لهذا الوضع السياسي المشحون غير أن تبدأ السلطة بتحقيق مطالبنا المشروعة، وتطبق الدستور الذي كفل لنا جميع حقوقنا وواجباتنا.

تحجيم دور الشعب

وأوضحت لطيفة المطيري، أن قرارات مجلس الوزراء الأخيرة لا يمكن أن تصدر في دولة مؤسسات أو أي دولة تدعي الالتزام بنظام ديمقراطي، وهي بالتأكيد تتماشى مع سياسات الحكومة في التعامل مع الوضع الخطير الذي تعيشه البلاد خلال السنوات الأخيرة من محاولات لتكميم الأفواه وتحجيم دور الشعب في عملية اتخاذ القرار، واعتبرت أن هذه القرارات، هي محاولة لإرهاب المواطن وسلبه حقه بالتعبير عن الرأي ورفضه لما يراه فساداً وتقاعساً في محاسبة المفسدين، وتشمل نقطة خطيرة جداً، وهي إلغاء دور المجتمع المدني، وإبعاده عن الساحة.

وكشفت المطيري أنه كان الأولى بالحكومة السعي لتحقيق الاستقرار، عن طريق الاستماع لمطالب الشارع والقوى السياسية والشروع بمحاولة جادة للإصلاح، وخصوصاً بعد أن فقدت ثقة المواطن في سياساتها.

هوى السلطة

شيخة البسام
شيخة البسام

وذكرت شيخة البسام، أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينص على ضرورة احترام الحقوق الأساسية للمواطن، وحق المواطنة – الجنسية – هو الأساس الذي يبنى عليه ما يستحقه المواطن من حقوق وما يستوجب عليه أدائه من واجبات، مشيرة إلى أن التهديد بمناسبة أو من دونها بهدم هذا الأساس بسحب الجنسية هو عبث، والعبث به يسقط كل ما يبنى عليه، وبمرور الزمن وبتكرار مثل هذه التهديدات يذيب الشعور بالمواطنة، لأنها مهددة، لأسباب لها علاقة بهوى السلطة، وليس من أجل استحقاقات الوطن.

وكشفت البسام كذلك عن كمّ التشدد والتضييق الذي تضمنه البيان لناحية الكلام الذي تم توجيهه لوزيرة الشؤون، ما يخالف المواد 19 و21 و22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت له الكويت في 3 أبريل 1996 ونشر في الصحف الرسمية في أغسطس 1996 وأخذ قوة القانون المحلي وفق نص الماده 70 من دستور الكويت.

تصعيد خطير

ورأى فهد الزعبي في قرارات مجلس الوزراء الأخيرة تصعيداً خطيراً جداً لناحية التشكيك في وطنية المعارضين، من خلال سحب الجنسية والملاحقات القضائية، لافتاً إلى أن هذه التوجيهات تكشف مدى تفاقم أزمة السلطة وحلفها الطبقي المسيطر.

وأوضح أنه كان الأجدى بالحكومة أن تحقق جدياً في ما تقوم به الأجهزة الأمنية من قمع للحريات، والالتفات للمواثيق الدولية والمعاهدات المصدَّقة عليها بشأن الحريات.

فهد الزعبي
فهد الزعبي

وقال: «نحن لا نملك ديمقراطية حقيقية في البلاد، بل بتنا نعيش في بلد بوليسي، بما تحمله الكلمة من معنى، وسلطة لا تسعى للتطور الديمقراطي، ويتمثل ذلك بإغلاق جمعيات النفع العام، بدلاً من السعي إلى الدعوة لتنظيم الحياة السياسية عبر قانون الأحزاب السياسية».

وأمل الزعبي أن تبدي القوى السياسية وجمعيات النفع العام مزيداً من التمسك بحقوقها والتصدي للنهج المشيخي والحلف الطبقي المسيطر، من خلال حلول تتوافق عليها القوى السياسية المنظمة .

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *