الرئيسية » إقتصاد » بعد 68 عاماً على إنتاج «الذهب الأسود»: عصر النفط آخذ بالأفول.. والكويت مهددة بالعجز المالي (1)

بعد 68 عاماً على إنتاج «الذهب الأسود»: عصر النفط آخذ بالأفول.. والكويت مهددة بالعجز المالي (1)

فوائض الثروة النفطية لم تستفد منها الكويت بالشكل الصحيح.. والقادم ينذر بخطر نضوبها
فوائض الثروة النفطية لم تستفد منها الكويت بالشكل الصحيح.. والقادم ينذر بخطر نضوبها

كتب محرر الشؤون الاقتصادية:
كان اكتشاف النفط في عام 1937، ومن ثم تصدير أول شحنة في 30 يونيو سنة 1946، نقطة تحوُّل كبيرة في تاريخ الكويت، فقد جاء هذا المورد المهم في وقت أقبلت فيه الكويت على مصير مادي غير معلوم، إذ كانت مواسم الغوص التي تموّل البلاد، حكومة وشعباً، قد تراجعت تراجعاً كبيراً أدَّى في النهاية إلى توقف تام لتلك الرحلات المهمة، ولم تكن رحلات السفر التي كانت السفن الشراعية تقوم بها أفضل حظاً، فقد تراجع العمل عليها أيضا، لأن السفن البخارية بدأت تغزو المنطقة، وتقدم للتجار خدمة أسرع وأقل كلفة، لذا، فإن ظهور النفط خلال هذا الوقت العصيب أنقذ الكويت من مصير مظلم.

وخلال الأعوام التي أعقبت اكتشاف النفط، اعتمدت الكويت كثيراً على هذا المورد المهم، فقد جاء النفط وجاء معه الرزق الوفير والمال الكافي، وهذا ما دفع الكويت إلى التوجه نحو التنمية وإنفاق الأموال المتحصلة من النفط لتقديم الخدمات لمواطنيها، وبسبب الإخلاص للوطن الذي تميَّزت به هذه الفترة، والعمل الجاد وتآزر الجميع، شهدت الكويت تنمية حقيقية، وحققت نجاحا على الأصعدة كافة، مستفيدة في ذلك من عوائد النفط، وظلت تسير على درب التطور، حتى إنها أصبحت مثلا يحتذى به بين البلدان الأخرى، وأطلق عليها «درة الخليج».. ولكن الحال تبدلت الآن، ولم تعد الكويت تستفيد من الفوائض المالية المتحققة من النفط بالشكل الأمثل، بل أصبحت تنفق هذه الفوائض على الانفاق الاستهلاكي، من دون الإنفاق التنموي، وتراجعت بشكل كبير في المجالات كافة، حتى أصبحت تتذيل دول الخليج العربية في معدلات التنمية والتطور، والأصعب من ذلك أنها أضحت مهددة بتحقيق عجز مالي في الميزانية في غضون أعوام قليلة، على الرغم من كل الفوائض المالية التي تحققت على مدار نحو 68 عاما من إنتاج النفط.

مفاوضات شاقة

إن النفط الذي بدأ تصديره من الكويت في عام 1946، كان شاغل أذهان الكويتيين، شعباً وحكومة، منذ سنة 1913، وقد تولى المفاوضات الأولى المتعلقة بذلك كل من الشيخ مبارك الصباح، والقنصل العام البريطاني في الخليج السير بيرسي كاكس، وقد اقترح كاكس على الشيخ مبارك أن يستدعي شخصاً متخصصا يبحث قضية ظهور بوادر للنفط في المنطقة، فإذا تأكد المراد بوجود الكميات الكافية منه، فإن هذا يعد تمهيداً لاتخاذ اجراءات أخرى مناسبة تستغل الكويت بواسطتها نفطها، وقد جرت بعد ذلك مراسلات بين الرجلين أدَّت إلى إبلاغ الشيخ مبارك للجانب البريطاني برغبته في حضور الشخص المناسب المقترح إلى الكويت من أجل هذه الغاية.

وعلى الرغم من أن الاتصالات كانت مستمرة، وأن الأبحاث لم تتوقف، فإن العثور على ما تريده الكويت من النفط قد تأخر كثيراً، حتى حل عام 1917، حيث كان الشيخ سالم المبارك الصباح يتولى حكم البلاد، ففي هذه السنة بعث الوكيل السياسي البريطاني في الكويت إلى الشيخ سالم برسالة، يبلغه فيها بأنه تسلم برقية، تفيد بأنه بعد بضعة أيام سوف يصل إلى الكويت مهندسان تابعان لشركة البترول البريطانية من أجل متابعة مسألة النفط.

كان البريطانيون يعرفون مقدار التكلفة المالية التي سوف يتطلبها منهم هذا العمل الذي إذا لم يكن عملاً مثمراً، فإن تلك التكلفة الباهظة سوف تكون على حسابهم، لذا، فإنهم كانوا يكثرون من البحث والمتابعة وخلال الفترة الأولى لحكم الشيخ أحمد الجابر الصباح جاءت بعثات عدة، وجرت عدة زيارات لمناطق مختلفة في البلاد كان يظن أن فيها نفطاً، ثم جرت مع الشيخ أحمد مفاوضات كثيرة حول عقد الاتفاق، ومضت مدة من الزمن، حتى تكوَّنت شركة نفط الكويت، وبدأت عملها في منطقة «بحره» إلى الشمال من جون الكويت، ولما كان هذا الموقع غير مبشر بإنتاج وفير، فقد تم نقل كافة عمليات التنقيب إلى منطقة «برقان».
بديل الغوص
وبعد كل هذه المشقة والمفاوضات الشاقة التي تعاقب عليها أكثر من حاكم، أصبح النفط موردا اقتصاديا مهما في الكويت، وأصبح البديل للغوص والصيد والتجارة، وعوّض البلاد عما فقدته من المهن، ولكن السؤال الذي يُطرح الآن، إذا كانت الكويت وجدت قديماً بديلاً للغوص والصيد والتجارة، فما البديل المستقبلي للنفط؟

لقد مرَّت الكويت بظروف اقتصادية صعبة، بعد أن أخذت تجارة اللؤلؤ في التدهور بدءا من عام 1928، وكساد هذه التجارة يرجع لأسباب عدة، أهمها ظهور اللؤلؤ الصناعي الياباني ومنافسته اللؤلؤ الطبيعي، حتى جاء اكتشاف النفط، وفي توقيت مهم، ليحل محل الغوص والتجارة، ويصبح أهم مورد اقتصادي للبلاد، ويساهم بشكل كبير في تغير الحياة الاقتصادية تغييراً كاملاً، ويعيد الازدهار الاقتصادي في الكويت ويطوره إلى أقصى الدرجات، حتى وصل إلى ما نحن عليه في وقتنا الحالي من رفاهية.

وقد عملت الدولة على توزيع الثروة على الكويتيين عن طريق ضمان كل ما يحتاجه المواطن الكويتي من رعاية سكنية وصحية وتعليمية والكثير من الخدمات الأخرى، ما وضع الشعب الكويتي في حالة رفاهية كاملة، مقاربة بالشعوب الأخرى، ولكن مع تطور المجتمع وازدياد عدد السكان والارتفاع الكبير في أسعار النفط خلال السنوات الماضية، وزيادة الاحتياطيات المالية بدأت المطالبات ترتفع بمزيد من المزايا الاجتماعية، وفي الوقت ذاته وضعت الدولة الاعتماد الكامل على النفط، من دون تخطيط للمستقبل وإيجاد البدائل في حال تراجع أسعار هذه السلعة، أو حتى تراجع إنتاجها، وهذا الخطر بدأ منذ عقود وما زال مستمرا حتى الآن، حتى أصبح الاقتصاد الكويتي تحت رحمة مداخيل النفط، وفي موازاة ذلك ظلت ميزانية الدولة تتضخم بشكل متسارع، حتى إنها أصبحت تنذر بالخطر الشديد في حال تراجع أسعار النفط عن مستوياتها الحالية، وهذا يعني عدم قدرة الدولة على دفع الرواتب السنوية للعاملين، ومع كل هذه المخاطر الواضحة، والتخوف من إهدار أموال النفط، والاعتماد المطلق على مصدر وحيد للدخيل، مثلما كان في الماضي، لم نتخذ أي خطوات لحماية الكويت من تدهور مصدر الدخل الوحيد والتعرض للانهيار الاقتصادي، إذ إننا لم نجهز أي بديل للنفط في المستقبل، وما زلنا نسير على ما يقدمه المجهول لنا.

تريليونات الدولارات

والحديث عن النفط وأهميته الاقتصادية للكويت وعدم استغلال هذه الثروة بالشكل الأمثل والتردي والتخبط اللذين يعيشانهما القطاع النفطي يطول، ولا تكفي له عشرات التقارير، بل يحتاج إلى مجلدات كاملة، فعند الحديث عن إنتاج النفط في الكويت، فإننا نتحدَّث عن مليارات البراميل من النفط التي أنتجتها الكويت، والتي جنت منها تريليونات الدولارات منذ بدء الإنتاج وحتى الآن، وهذه الأموال كلها كان يجب أن توجه إلى التنمية والتطوير، وفق معايير الإدارة السليمة والشفافية والوضوح، وإلى خلق بدائل اقتصادية متعددة توفر مداخيل أخرى للبلاد بجانب النفط، حتى لا تظل الكويت تحت رحمة مصدر وحيد للدخل، يهددها بالانهيار الاقتصادي إذا تعرض لأي عثرة من العثرات مثلما أصابها الكساد عقب تراجع تجارة اللؤلو.

ولكن للأسف الشديد، لم تكن الكويت جادة في البحث عن مصادر أخرى للدخل بخلاف النفط على مدار السنوات الماضية، وقد تحوَّلت إلى دولة مستهلكة بالمقام الأول، تعتمد بشكل كلي على ريع النفط، ولكن في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية، وفي ظل سعي العالم الحثيث إلى تقنين استهلاك الطاقة والبحث عن بدائل أخرى للطاقة، وثورة النفط الصخري التي بدأت تظهر في أكثر من دولة، أصبح لزاماً على الكويت البحث عن حلول عاجلة لمشكلة الاعتماد المطلق على النفط، والحفاظ على هذه الثروة الطبيعة التي وهبها الله لها، فلا بديل أمامها الآن غير البحث بجدية والتوجه نحو توفير مصادر دخل أخرى للاقتصاد.

نهاية عصر النفط السهل

ومع اقتراب نهاية عصر النفط السهل والرخيص الذي توقع أكثر من تقرير أن يكون قبل نهاية القرن الحالي، ووسط هذا التهديد، يجب على الكويت أن تتحرك سريعاً للاستفادة من هذه الثروة ومن فوائضها المالية في تحقيق التنمية والتنوع الاقتصادي، الذي يضمن لها الاستمرار، في حال حدوث أي هزة لهذه الثروة، فمئات التقارير الاقتصادية ومئات الجهات المتخصصة، محلياً ودولياً، أكدت أن إهدار هذه الثروة على زيادة الرواتب والأجور وفي أنماط استهلاكية خطأ فادح وجريمة لا تغتفر، ولكننا لانزال نسير على الدرب نفسه، ولا ننظر لمستقبل الكويت ومستقبل الأجيال المقبلة مطلقاً .

لقد أكدت التقارير الاقتصادية، أن ارتفاع استهلاك العالم من الطاقة دفع بمخزونات النفط الخفيف والسهل الاستخراج إلى التراجع في أكثر من دولة، وهو ما دفع هذه الدول إلى التفكير في استخراج مخزوناتها من النفط الثقيل، وهذا النوع من النفط يتسم بصعوبة أكبر في الاستخراج من النفط الخفيف، ومن ثم تكلفة استخراجه أعلى، كما أنه يكلف أكثر من أجل تكريره، وكان من الدول التي شرعت في التفكير في استخراج هذا النوع من النفط الكويت، وهو ما يشير إلى أن هناك صعوبة في إيجاد نفوط سهلة الاستخراج في الكويت، ومن ثم تم التفكير في استخراج النفط الثقيل لزيادة الإنتاج، كما هو مرسوم في استراتيجية مؤسسة البترول الكويتية والوصول بمعدل إنتاج عند 4 ملايين برميل نفط يوميا بحلول 2020، وقد تبنت الكويت، بالتعاون مع الممكلة العربية السعودية، تجربة لاستخراج النفط الثقيل من حقل الوفرة النفطي الواقع بين الدولتين، بمعاونة شركة «شيفرون» الأميركية.

صعوبة زيادة الإنتاج

ويظهر مجرد تفكير الكويت والسعودية في مثل هذا المشروع مدى صعوبة تلبية حاجة العالم من النفط السهل الاستخراج قليل التكلفة، كما يشير أيضا إلى أنه حتى الكويت والسعودية قد لا تتمكنان من زيادة إنتاجهما من النفط بسرعة في المستقبل إذا ازداد الطلب بصورة غير متوقعة، وفي كلتا الحالتين، فإن الحصول على النفط الرخيص السهل الاستخراج أصبح أمرا صعبا في الأجل القريب.
ويقول أليكس منتون، وهو محلل في شؤون الشرق الأوسط لدى الشركة الأسكتلندية الاستشارية للطاقة «وود ماكينزي»، «إن النفط السهل شارف على النهاية، حقول النفط الكبرى في منطقة الخليج العربي قد ضخت أكثر من نصف موجوداتها من النفط، وهي النقطة التي يبدأ فيها الإنتاج بالانخفاض على نحو تقليدي متعارف عليه».
ويضيف «أن أسعار النفط تجاوز المائة دولار للبرميل الآن، وما من أحد يشير إلى أن دول الخليج العربي لم يعد لديها نفط، لأن النفط الثقيل متوافر بكثرة، ولكن هذا النوع من النفط لن يدر الأرباح المتوقعة لهذه الدول، فالتكلفة أعلى، ومن ثم العائد قليل».

وعلى الرغم من أن النفط الثقيل متوافر بكثرة، ووفق التقارير، فإن الشرق الأوسط وحده يملك حوالي 78 مليار برميل من هذا النوع من النفط، أي أكثر من الاحتياطي الإجمالي للولايات المتحدة بثلاث مرات ونصف، إلا أن هذا النوع من النفط يواجه صعوبة كبيرة في استخراجه، وارتفاع تكلفة استخراجه تجعل الكثير من الشركات العالمية تعزف عن البحث عنه واستخراجه.

الذروة في 2020 .. ثم الهبوط

ومع هذه المخاوف المستمرة من انتهاء عصر النفط السهل، الذي تعتمد عليه الكويت بشكل كبير، هناك مخاوف من آثار كارثية تنتظر الاقتصاد الكويتي عقب مرحلة نضوب الاحتياطيات النفطية السهلة الاستخراج والعالية الربحية، فقد نجد أنفسنا عدنا لزمن الأجداد، إذا لم تسع الكويت لإيجاد الحلول والبدائل للنفط، حيث إن اعتماد اقتصاد الكويت بشكل أساسي على النفط يجعل من مرحلة نفاد الاحتياطيات النفطية كابوساً وخطراً داهماً على مستقبل الأجيال القادمة.

وقد أكدت دراسات، أن وصول الكويت إلى ذروة الإنتاج من النفط عند 4 ملايين برميل من النفط يوميا بات قريبا جدا، حيث من المتوقع حدوث هذا الأمر في عام 2020، ومن ثم تبدأ مرحلة الهبوط التدريجي للإنتاج، فالكويت لن تستطيع الصمود لمدة طويلة على هذا المعدل من الانتاج، في ظل صعوبة الحصول على نفوط سهلة الاستخراج، والمؤكد أن تراجع إنتاج الكويت من النفط بعد التاريخ المذكور سيكون الحدث الأكثر أهمية في التاريخ الكويتي- بعد اكتشاف النفط – إذ إن حدوث هذا الأمر قد يقضي على كل مظاهر الرفاهية التي تعيشها الكويت في الوقت الراهن، ويوقف أي خطط انمائية – إن وجدت – وحينها لن تجد الدولة الأموال الكافية لتمويل أي مشروعات تنموية، وقد يصل الأمر إلى عجز الدولة عن دفع المرتبات والأجور، وهذا ما توقعته جهات دولية في أكثر من تقرير على رأسها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وربما يكون هذا الإنذار للخطر القادم هذه المرة محفزا للكويت للتحرك والتنبه الشديد لخطورة الأمر، وعلى الحكومة أن تتمتع برؤية ذات مدى بعيد، وتتخذ خطوات جادة لانتشال البلاد قبل الوقوع في هذه الكارثة، فالمعروف للجميع أن دخل النفط يمثل أكثر من 90 في المائة من إيرادات الدولة، وفي حال توقف أو تراجع هذا الدخل سنجد النتيجة الحتمية، وهي حدوث العجز في ميزانية الدولة.

إن الكويت ستواجه، عاجلا أم أجلا، مشكلة نضوب ثروات باطن الأرض، لذا لا مفر من محاولات تنويع الاقتصاد، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وعلاج مشكلات الاقتصاد المزمنة، وتفعيل دور القطاع الخاص في تنشيط الاقتصاد، وتطوير التعليم وتوجيه السياسة التعليمية، وفقا لاحتياجات التنمية الاقتصادية، مع الاهتمام بالمشروعات الصغيرة لتحقيق النمو الاقتصادي، وخاصة في مجال تنويع الإنتاج وزيادة وخلق المزيد من فرص العمل.

عكس التيار

في سنة 1943 أُسست شركة نفط الكويت بصفتها شركة بريطانية أميركية أصبحت فيها بموجب تأسيسها شركة «برتش بتروليوم» البريطانية وشركة «جلف أويل» الأميركية شركة واحدة لشريكين متساويين، للاجتهاد في الحصول على حقوق التنقيب عن النفط واستخراجه في الكويت، وفي 23 من شهر ديسمبر 1934 منح أمير الكويت الشيخ أحمد الجابر الصباح الشركة امتيازاً خاصاً بها وحدها، للبحث عن النفط يقدر على أساس العائدات، ولكنه عدل بموجب الاتفاقية الملحقة التي وقعت في سنة 1951 ليصبح للدولة الحق في تسلم نصف الأرباح الناتجة عن أعمال الشركة في الكويت.

وفي عام 1963، وبموجب اتفاقية مع حكومة الكويت، تنازلت الشركة في ما بعد للدولة عما يقرب من نصف منطقة الامتياز الأصلية، واليوم شركة نفط الكويت شركة كويتية 100 في المائة، تملكها الحكومة وتعمل تحت مظلة مؤسسة البترول الكويتية، وهي تشمل العمل في كافة الأعمال النفطية في البلاد

النفط الثقيل

وفق تقديرات دراسة جيولوجية في الولايات المتحدة، فإن لدى العالم حوالي 3 تريليونات من النفط الثقيل، أو ما يغطي استهلاك العالم عند المستويات الحالية لمدة 100 سنة، ولكن جزءا بسيطا فقط من هذا النفط يقدر بـ 400 مليار برميل يمكن استخراجه من خلال استخدام التقنيات الحالية، أما التقنيات الجديدة، فقد تفضي إلى استخراج المزيد من هذا النفط.

أول بئر استكشافية

بدأ المسح الجيولوجي الابتدائي في الكويت بحفر أول بئر استكشافية في سنة 1936 في منطقة بحرة الواقعة في شمالي جون الكويت، ولكنها لم تكن تبشر بإنتاج تجاري، فتم البحث في مكان آخر، وفي سنة 1938 وفي منطقة برقان التي كانت هي الموقع الآخر اخترقت عمليات الحفر في البئر رمالاً حاملة للنفط على عمق 3700 قدم، ودلت اختبارات الإنتاج على أنها مشجعة جداً، وقد لحقت هذه البئر ثماني آبار حفرت بين عامي 1938 و1942، ولكن العمل توقف، بسبب نشوب الحرب العالمية الثانية إلى أن استؤنف في شهر نوفمبر من 1945، وبدأ إنتاج النفط بمعدل ثلاثين ألف برميل يومياً، ثم بدأت الشحنات التجارية في شهر يونيو 1946.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *