الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : يا منارة الشرائع!

فوزية أبل : يا منارة الشرائع!

فوزية أبل
فوزية أبل

تحت أنظار العالم كله، واصلت إسرائيل أعمالها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، ولاسيما ضد قطاع غزة، قصفا وقتلا وتدميرا، بذريعة أن الفلسطينيين أصبحوا يشكلون خطرا على إسرائيل، لمجرد اتفاقهم على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الضفة الغربية وغزة معا.

حيث تشن المقاتلات الحربية الإسرائيلية غاراتها الجوية على شمال وجنوب قطاع غزة، واستهداف البنية التحتية، وتدمير الأراضي الزراعية، وتم إطلاق قذائف على مطار غزة، ما أدَّى إلى ارتفاع في أعداد القتلى الفلسطينيين، وتدمير المنازل والمنشآت المدنية.. ولا تزال المقاتلات الحربية الإسرائيلية تشن غاراتها الجوية على أهداف مختلفة في كافة مناطق قطاع غزة.

وقد جاء في وسائل الإعلام، أن القوات الإسرائيلية تنوي الاستمرار في تكثيف وتصعيد عملياتها العسكرية، وإمكانية أن تشن حربا برية على غزة.. وكما ذكرت مصادر إعلامية أن هناك «حدة في لغة الخطاب التي تستخدمها إسرائيل».

العالم كله يتفرج على العدوان الإسرائيلي، مع الامتناع عن معاقبة حكومة نتنياهو، وأيضا الامتناع عن ممارسة الضغط لوقف العدوان، بحجة أن إسرائيل ترد على القذائف الصادرة من قطاع غزة على تل أبيب والقدس وحيفا.

في الواقع، العالم العربي منشغل بأزماته الداخلية وأوضاعه المتفجرة، وإسرائيل تستغل انهماك العرب بمشاكلهم وقضاياهم، لكي تواصل انتهاك الحقوق الفلسطينية، وتحويل قطاع غزة إلى قبور جماعية أو شوارع متهدمة، وتدمير أبسط مقومات حياة الشعب الفلسطيني.. وهي مَن نكث باتفاقية التهدئة عام 2012.

فهناك حالة من القلق الشديد في الأوساط العربية والدولية، جراء تصاعد هذه الأوضاع وحالة من الذعر والعنف في الأراضي الفلسطينية.

القيادة الفلسطينية حاولت طرح القضية على مجلس الأمن الدولي، وبعض الدول العربية، ولاسيما في الكويت، كما تحرَّكت على صعيد الأمم المتحدة، بهدف وضع حدّ لهذه الاستباحة الإسرائيلية للأراضي المحتلة، لكن مع الأسف الشديد الضمير العالمي لا يزال مغيبا، والضغط العربي المطلوب على القوى الكبرى كي تضع حدا للممارسات الإسرائيلية، لا يزال غير كاف.

وبكل وقاحة، يطالب بعض الوزراء الإسرائيليين بمعاودة اجتياح قطاع غزة، كما تبرر القيادة العسكرية الإسرائيلية عمليات القتل الجماعي بالقول «إن قطاع غزة كله أصبح بؤرة للإرهاب ولإطلاق الصواريخ».

إن هذا كله يجب أن يدفع العالم العربي وكل قوى السلام في العالم إلى التحرك لإنقاذ الشرق الأوسط من محاولات فرض واقع جديد على المنطقة، فيما يزداد الوضع تدهورا في العديد من الدول العربية وآخرها العراق.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *