الرئيسية » محليات » القوى الوطنية والتقدمية الكويتية ترفض قرارات مجلس الوزراء الأخيرة: مطالبات باستقالة الحكومة وحل المجلس.. والعودة للإرادة الشعبية

القوى الوطنية والتقدمية الكويتية ترفض قرارات مجلس الوزراء الأخيرة: مطالبات باستقالة الحكومة وحل المجلس.. والعودة للإرادة الشعبية

بندر الخيران
بندر الخيران

كتب محرر الشؤون السياسية:
طالبت القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية الكويتية بضرورة استقالة الحكومة الكويتية، نتيجة قراراتها غير الدستورية التي صدرت عنها في اجتماعها الذي عُقد يوم الاثنين الماضي (14 يوليو الجاري).

وتأتي هذه القرارات، في ضوء تصاعد حدة المعارضة، نتيجة للسياسات الحكومية التي تتبعها، والتي جاءت نتائجها نحو استمرار حالة الاحتقان السياسي، مع عدم وجود أي بوادر حقيقية للإصلاح السياسي.

فمن جهته، رفض الأمين العام للمنبر الديمقراطي الكويتي بندر الخيران القرارات والإجراءات الحكومية الأخيرة، ورفعها للعصا في مواجهة مكونات المجتمع الكويتي.

وأكد أهمية الاحتفاط والتمسك بالحقوق الدستورية والإرادة الشعبية وحرية التعبير والتظاهر بجانب الحق في تقرير ما يراه الشعب الأصلح، مشيراً إلى أن هناك ضرورة فورية لمعالجة أي اعوجاج والتصدي للسلبيات، بعيداً عن الفجور في الخصومة.

وقال إن الحق في الاختلاف لا يعطي لأي جهة مبرراً لتقييد حريات المجتمع التي تنطلق وفق الضمانات الدستورية التي تعتمد على مدنية الدولة، داعيا إلى استقالة الحكومة، ولاسيما من الوزراء الذين يرفضون أن تلوث تاريخهم السياسي بقرارات غير دستورية على غير إدراك بخطورتها، وسيكون من الصعب على الحكومة احتواء ردود الأفعال تجاهها.

وأضاف أن القرارات الأخيرة لمجلس الوزراء تؤكد أن سلوك الحكومة يخالف طبيعة أعمالها، موضحاً أن الجميع مع تطبيق القانون وفق مسطرة واحدة وليس مع المحاباة أو الانتقاء، وأن دور الحكومة ليس المخاصمة أو وضع نفسها طرفا في صراع سياسي.. ومن هنا، فإن دورها يكمن في سعيها لتحقيق تطلعات المواطنين في جعل الكويت بالشكل الذي يتمناه المواطن.

قرارات متشنجة

ووصف الخيران بيان مجلس الوزراء وما يتضمنه من قرارات بالمتشنجة وغير المدروسة، مؤكدا أن ما يتعلق منها بالجنسية والتضييق على مؤسسات المجتمع المدني ينم عن سلوك سلطوي في السجال السياسي الدائر حاليا، رافضا في الوقت ذاته أن يتم استخدم الجنسية كأداة ضغط سلبية على من يطالب بالإصلاح السياسي، فالجنسية هي شهادة انتماء مستحقة للمواطن، وليست أداة للترغيب والترهيب بيد السلطة.

جمعيات النفع العام

وفي ما يتعلق بجمعيات النفع العام والمجتمع المدني، قال الخيران إن غالبية مكونات المجتمع المدني تؤدي دورها على أكمل وجه، فهي على مدار تاريخ الكويت بمثابة إشراقة أضاءت سماء الكويت في أوقات العتمة والظلام التي مرَّت على البلاد، وأن المواقف والتاريخ يشهدان لجوء السلطة نفسها واستفادتها من تواجد المجتمع المدني عندما لجأت لبعض الجمعيات في بعض القضايا الشائكة التي احتاجت إلى حل شعبي خارج إطار المؤسسات الرسمية.

ومضى الخيران قائلا: التعرض للحريات العامة والخاصة أمر مرفوض تماما، ولابد أن تبتعد السلطة عن التضييق على الرأي العام ومؤسساته المدنية وصحافته وإعلامه بشكل عام.

لقاء القوى السياسية

وأضاف أن الحكومة يتمثل دورها بتطبيق القانون وعدم الانحراف عنه، وتعزيز دولة المؤسسات وفق مبادئ الدستور وأحكامه، لا أن تتعسف في تطبيقه.

وطالب الأمين العام للمنبر الديمقراطي بالتقاء القوى السياسية والالتفاف حول مشروع وطني يمثل الجميع وكافة الافكار، موضحا أن لهذا الأمر ضرورة قصوى حتى تتقارب تحركاتها ومطالبها لتكتمل الرؤى، على الرغم من اختلاف التوجهات والأيديولوجيات السياسية، لذلك لابد أن يكون هذا التلاقي من دون إقصاء، وبعيدا عن أمراض الطائفية والقبلية التي يعانيهما مجتمعنا.

وأدرف الخيران: القوى والشخصيات السياسية لديها من الكفاءات لصنع وصياغة المشروع المنتظر بشكل يُغلب المصلحة الوطنية ويُوحد المجتمع.

نهج ديمقراطي

واختتم الأمين العام للمنبر الديمقراطي بندر الخيران تصريحه بالتأكيد على أنه لا خلاص إلا بالنهج الديمقراطي، وأنه لن يُسمح لأي أحد بالاعتداء على ديمقراطيتنا، وأن الشباب وغيرهم لهم الحق الكامل في التعبير عن آرائهم ومواقفهم السياسية بشكل سلمي وحضاري، وأن الجميع معني بمحاربة كافة أشكل الفساد، من دون أن يواجه ذلك العمل السلمي بأساليب التخويف والردع والحبس أو تحريك الدعاوى القضائية.

التيار التقدمي الكويتيتوجهات سلطوية

من جانبه، أصدر التيار التقدمي الكويتي بيانا، استنكر فيه الخطوات الحكومية، وقال في بيانه: تلقينا باستياء التوجيهات المقيدة للحريات، الصادرة عن الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء المنعقد الاثنين 14 يوليو 2014، والتي انطوت على دعوة للأجهزة الأمنية لقمع الحراك السلمي للمعارضة، وطعنا في وطنية المعارضين، وتهديدا بسحب جنسياتهم، والتضييق على جمعيات النفع العام، وشحذ أجهزة الدولة الإعلامية ضد المعارضة.

وأضاف «التقدمي» في بيانه، أن هذه التوجيهات تمثل تصعيدا خطيرا من قِبل السلطة، وخصوصا الطعن في وطنية المعارضين والتهديد بسحب جنسياتهم، وهذه التوجيهات إنما تمثل مظهرا من مظاهر تفاقم أزمة السلطة وحلفها الطبقي المسيطر في مواجهة الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح الديمقراطي وحماية المال العام.

تحريض سافر

وأشار البيان إلى أنه كان على مجلس الوزراء بدلا من تحريض الأجهزة الأمنية على قمع المعارضة، أن يدعو للتحقيق في ما تقوم به تلك الأجهزة من تفريق وحشي للمسيرات السلمية، وضرب واعتقال عشوائيين للمشاركين فيها، وسوء المعاملة التي اجتازت معتقلات المباحث الجنائية، لتصل إلى النيابة العامة وقاعة المحكمة، كما كان على مجلس الوزراء بدل الطعن في وطنية المعارضين والتهديد بسحب جنسياتهم أن يحقق جديا في التهم الجسيمة التي تطول بعض أبناء أسرة الحكم وكبار الرأسماليين المتحالفين معهم وأتباعهم، والمتمثلة في التآمر على النظام الدستوري، والتخابر مع العدو الصهيوني، واختلاس مبالغ ضخمة من المال العام، ورشوة كبار المسؤولين في كافة سلطات الدولة، وغسل الأموال على مستوى دولي، مع الالتزام بمحاربة الفساد بكافة أطرافه، وعدم تجيير الدولة لصالح أي من أطراف الصراع السلطوي.

ونوه «التقدمي» في بيانه، أنه بدلا من تحريض أجهزة الدولة الإعلامية على المعارضة، كان على مجلس الوزراء ضمان شفافية الإعلام الرسمي وتمثيله لكافة الآراء في المجتمع، ولجم وزارة الداخلية عن افتراءاتها بحق مسيرات المعارضة السلمية وعن تعتيمها على انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها أجهزتها.

وحول ما يتعلق بشأن التضييق على جمعيات النفع العام، رأى «التقدمي» أنه كان على مجلس الوزراء الدعوة لتنظيم الحياة السياسية في الكويت عبر قانون ديمقراطي للأحزاب السياسية، ومزيد من الحريات العامة لكافة مؤسسات المجتمع المدني.

دعوة للتماسك

وأكد التيار التقدمي الكويتي في بيانه رفضه التام لهذه التوجيهات، متمسكا بالمطالب الثابتة للإصلاح، وهي ملاحقة المتهمين باختلاس المال العام والرشوة، ومصادرة الأموال العامة المختلسة، وتطهير سلطات الدولة الثلاث من المرتشين، وإقالة الحكومة الحالية صاحبة التوجيهات القمعية، لتسترها على المتهمين وقمعها للمعارضين وفشلها في الإدارة، وحل مجلس الصوت الواحد، وإجراء انتخابات جديدة وفق نظام الأصوات الأربعة السابق، ووقف نهج الملاحقات لعناصر المعارضة وإصدار قانون للعفو العام غير المشروط عن القضايا الكيدية التي رفعتها السلطة ضدهم، كما نؤكد أن جميع هذه المطالب تصب في إطار هدفنا الاستراتيجي للإصلاح، وهو قيام نظام برلماني ديمقراطي كامل يستند إلى وجود حياة حزبية سليمة ونظام انتخابي مبني على القوائم والتمثيل النسبي.
ودعا التيار التقدمي الكويتي في ختام بيانه إلى تماسك قوى المعارضة، بمختلف أطيافها، في مواجهة هذا التصعيد السلطوي، وخصوصا في مواجهة التضييق على جمعيات النفع العام، داعيا للحفاظ على استقلال القرار، بعيدا عن أي طرف سلطوي، والتوافق حول مطالبنا المطروحة للإصلاح.

قرارات مجلس الوزراء

أكد مجلس الوزراء في اجتماعه، أهمية قيام جميع الجهات المعنية بالتشديد على ضرورة تطبيق القانون واتخاذ كافة الوسائل، من أجل تكريس الأمن والاستقرار في البلاد، وفرض هيبة الدولة، وما يتطلبه ذلك من قيام أجهزة الأمن بمواجهة أي مظاهر للخروج على الشرعية بكل حزم وصلابة، ومن دون تهاون أو تراخٍ في الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وحماية الممتلكات العامة والخاصة وبسط الأمن والأمان في جميع أنحاء البلاد.

كما تمحورت القرارات بتكليف وزارة الداخلية باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بضمان توافر شروط ومتطلبات شرف المواطنة والانتماء الوطني، وخصوصا في ما يتعلق بالممارسات التي تستهدف تقويض الأمن والاستقرار، وكلف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بمواجهة أي مظاهر للخروج عن الأهداف التي حددها القانون لجمعيات النفع العام ومحاسبتها على ممارسة العمل السياسي، إضافة إلى أجهزة الإعلام المرئي والمسموع بدورها الوطني في التوعية والإرشاد واستنكار جميع مظاهر الفوضى والشغب ووجوب الدعوة إلى التعبير عن الرأي بصورة سلمية، ومن خلال القنوات والوسائل المتاحة قانونا.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *